المجلد الرابع
٦٬٣٧٩ فقرة، ج ٤ ص ٣
الصفحة ٥٤ من ١٦٠
- لشتّان ما بين اليزيدين في الندى:
-
يزيد سليم والأغرّ بن حاتم ... يزيد سليم سالم المال، والفتى
أخو الأزد للأموال غير مسالم ... فهمّ الفتى الأزديّ إتلاف ماله،
وهمّ الفتى القيسيّ جمع الدراهم ... فلا يحسب التّمتام أني هجوته،
ولكنني فضّلت أهل المكارم ... فيا ابن أسيد لا تسام ابن حاتم
فتقرع إن ساميته سنّ نادم ... هو البحر، إن كلّفت نفسك خوضه
- تهالكت في موج له متلاطم
- عِيسَاباذ:
-
هذا مما تقدم كثير من أمثاله، وذكرنا أن باذ فيه مما تستعمله الفرس، ومعنى باذ العمارة، فكأن معناه عمارة عيسى، ويسمون العامر أباذان: هذه محلة كانت بشرقي بغداد منسوبة إلى عيسى بن المهدي وأمّه وأمّ الرشيد والهادي الخيزران هو أخوهما
ج ٤ ص ١٧٣لأمهما وأبيهما وكانت إقطاعا له، وبها مات موسى ابن المهدي بن الهادي، وبنى بها المهدي قصره الذي سماه قصر السلام فبلغت النفقة عليه خمسين ألف ألف درهم.
- عَيْسَطَانُ:
-
بالفتح ثم السكون، وسين مهملة، وطاء كذلك، وآخره نون: موضع بنجد مرتجل له.
- عَيْشَانُ:
-
قرية من قرى بخارى، ينسب إليها إبراهيم ابن أحمد العيشاني، روى عن أبي سهل السّري بن عاصم البخاري وغيره، روى عنه صالح بن أحمد الهمذاني الحافظ، وذكره شيرويه.
- العِيصَانِ:
-
بكسر أوله، تثنية العيص: وهو منبت خيار الشجر، قال عمارة: العيص من السدر والعوسج وما أشبهه إذا تدانى والتف، والعيصان: من معادن بني نمير بن كعب قريب من أضاخ البرم يكون فيه ناس من بني حنيفة، وقيل: العيصان ناحية بينها وبين حجر خمسة أيام من عمل اليمامة بها معدن لبني نمير.
- العِيصُ:
-
بالكسر ثم السكون، وآخره صاد مهملة، قد ذكر اشتقاقه في الذي قبله وفي العويص آنفا أيضا:
وهو موضع في بلاد بني سليم به ماء يقال له ذنبان العيص، قاله أبو الأشعث، وهو فوق السوارقية، وقال ابن إسحاق في حديث أبي بصير: خرج حتى نزل بالعيص من ناحية ذي المروة على ساحل البحر بطريق قريش التي كانوا يأخذون منها إلى الشام، وقال أفنون التغلبي واسمه صريم بن معشر بن ذهل ابن تيم بن عمرو بن تغلب:
لو أنني كنت من عاد ومن إرم ... غذّيت فيهم ولقمان وذي جدن
لما فدوا بأخيهم من مهوّلة ... أخا السّكون ولا حادوا عن السّنن
سألت عنهم وقد سدّت أباعرهم ... من بين رحبة ذات العيص فالعدن
-
عَيْقَةُ:
- بالفتح ثم السكون، والقاف، قال الأموي:
-
ما في سقاية عيقة من ربّ، كأنه ذهب به إلى قولهم: ما عاقت ولا ذاقت، وغيره يقول: عبقة بالباء الموحدة، قال الأصمعي: العيقة ساحل البحر، ويجمع عيقات، وقال أبو الحسن الخوارزمي:
عيقة موضع ذكره في هذا الباب من العين مع الياء.
- عَيْكَتَانِ:
-
تثنية عيكة وعيّكان كلاهما واحد، ولم أجد في كلامهم ما عينه ياء وإنما العوك الكرّ في الحرب والذهاب، والعائك الكسوب: وهو اسم موضع في شعر تأبّط شرّا:
إني إذا خلّة ضنّت بنائلها ... وأمسكت بضعيف الحبل أحذاق
نجوت منها نجائي من بجيلة إذ ... ألقيت ليلة خبت الرّهط أوراقي
ليلة صاحوا وأغروا بي سراعهم ... بالعيكتين لدى معدى ابن برّاق
وقال أبو زياد: العيّكان جبلان في قول العجير السّلولي:
ثوى ما أقام العيّكان وعرّيت ... دقاق الهوادي محرثات رواحله
وقال ابن مقبل:
تخيّر نبع العيكتين ودونه ... متالف هضب يحبس الطير أوعرا
- عَينَا ثَبيرٍ:
-
تثنية عين: وهو معروف، وثبير قد تقدّم اشتقاقه، وهو شجر في رأس ثبير جبل مكة.
-
عَيْنَانِ:
- تثنية العين، ويذكر اشتقاقه في العين بعد:
-
وهو هضبة جبل أحد بالمدينة، ويقال: جبلان عند
ج ٤ ص ١٧٤أحد، ويقال ليوم أحد يوم عينين، وفي حديث عمر لما جاءه رجل يخاصمه في عثمان قال: وإنه فرّ يوم عينين، الحديث، وقيل: عينين جبل من جبال أحد بينهما واد يسمّى عام أحد وعام عينين، كذا ذكره البخاري في حديث وحشي، وقيل:
عينان جبل بأحد قام عليه إبليس ونادى أن رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، قتل، وفي مغازي ابن إسحاق:
وأقبل أبو سفيان بمن معه حتى نزلوا بعينين جبل ببطن السبخة من قناة على شفير الوادي مقابل المدينة، وفي شعر الفرزدق:
ونحن منعنا يوم عينين منقرا ... ولم ننب في يومي جدود عن الأسل
وقال أبو سعيد: عينين بالبحرين أيضا ماء من مياه العرب، وقال غيره: هو في ديار عبد القيس وهي بالبحرين، وإليه ينسب خليد عينين الشاعر، وقيل:
عينان اسم جبل باليمن بينه وبين غمدان ثلاثة أميال، ويوم عينين ذكر بعد في عينين.
- عَيْنَبٌ:
-
بفتح أوله، وسكون ثانيه، وفتح النون، وآخره باء موحدة، أظنه من العناب وهو الجبل الفارد المحدّد الرأس، وقد ذكر قبل: وهو اسم أرض من بلاد الشّحر بين عمان واليمن، قال أبو أحمد العسكري: عينب اسم موضع، العين مفتوحة غير معجمة والياء ساكنة تحتها نقطتان والنون مفتوحة وتحت الباء نقطة، ويصحّف بعتيب على وزن فعيل، وإنما بنو عتيب قبيلة من بني شيبان لهم جفرة بالبصرة يقال أصلهم ناقلة من جذام، والله أعلم، وفي الحديث: أن النبي، صلّى الله عليه وسلّم، أقطع معقل بن سنان المزني ما بين مسرح غنمه من الصخرة إلى أعلى عينب، ولا أعلم في ديار مزينة ولا في الحجاز موضعا له هذا الاسم، قاله نصر.
- عَيْنَمٌ:
-
في وزن الذي قبله أراه منقولا من الفعل الماضي من العنم، وهو ضرب من شجر الشوك ليّن الأغصان لطيفها كأنه بنان العذارى، واحدتها عنمة، والعنم: ضرب من الوزغ يشبه العظاية إلا أنه أحسن منها وأشد بياضا، وقيل: العنم شجرة لها ثمر أحمر كالعنّاب تكون بالحجاز يشبه بها بنان النساء، سمي بذلك لكثرته فيه أو يكون اسما غيّر عن صيغته فرقا بين الموضع وما فيه.
- عِينٌ:
-
بكسر أوله، يجوز أن يكون منقولا من فعل ما لم يسمّ فاعله ثم أعرب، من قولهم: عين الرجل إذا أصيب بالعين، ويجوز أن يكون منقولا من جمع عيناء، قال اللحياني: إنه لأعين إذا كان ضخم العين واسعها، والأنثى عيناء، والجمع منهما عين، ومنه: حور عين، وهو موضع بالحجاز ذكره أبو حنيفة الدينوري في كتاب النبات.
- العَينُ:
-
من عان الرجل فلانا يعينه عينا إذا أصابه بالعين، والعين: الطليعة للعسكر وغيره، والعين من الماء معلومة، وعين الحيوان معروفة أيضا، ويقال: ما بالدار عين ولا عائنة أي أحد، قال الفرّاء: لقيته أول عين أي أول شيء، والعين:
الذهب والفضة، والعين: النّقد الحاضر، والعين عين الركية: وهي نقرة الركية، والعين: المطر يدوم خمسة أيام وأكثر لا يقلع، والعين: ما عن يمين قبلة أهل العراق، وعين الشيء: نفسه، والعين للميزان: خلل فيها، والعين: عين الشمس وعين القوس التي يوضع فيها البندق، وعين الركية:
منبعها، والعين يقال للرجل يظهر من نفسه ما لا يفي به إذا غاب: هو عبد عين وصديق عين،
ج ٤ ص ١٧٥والعين: المعاينة في قولهم: ما أطلب أثرا بعد عين، والعين: الدينار الراجح بمقدار ما يميل معه الميزان، وعين: سبعة دنانير ونصف دانق، فهذا عشرون معنى للعين، والعين غير مضافة: قرية تحت جبل اللّكّام قرب مرعش وإليها ينسب درب العين النافذ إلى الهارونية، مدينة لطيفة في ثغور المصيصة، ذكرت في موضعها. والعين بالعراق عين التّمر تذكر.
- والعين: قرية باليمن من مخلاف سنحان. وعين:
-
موضع في بلاد هذيل، قال ساعدة بن جؤيّة الهذلي يصف سحابا:
لما رأى نعمان حلّ بكرفئ ... عكر كما لبخ البزول الأركب
فالسدر مختلج وأنزل طافيا ... ما بين عين إلى نباتى الأثأب
- عَيْنُ أُبَاغَ:
-
بضم الهمزة، وبعدها باء موحدة، وآخره غين معجمة، إن كان عربيّا فهو من بغى يبغي بغيا، وباغ فلان على فلان إذا بغى، وفلان ما يباغ عليه، ويقال: إنه لكريم لا يباغ، وأنشد:
إمّا تكرّم إن أصبت كريمة ... فلقد أراك، ولا تباغ، لئيما
-
وهذا من تباغ أنت وأباغ أنا كأنه لم يسمّ فاعله، وقد ذكرت في أباغ أيضا، وقال أبو الحسين التميمي النّسّابة: وكانت منازل إياد بن نزار بعين أباغ، وأباغ: رجل من العمالقة نزل ذلك الماء فنسب إليه، وفي كتاب الكلبي: يباغ بن اسليجا الجرمقاني، قال أبو بكر بن أبي سهل الحلواني: وفيه لغات يقال عين باغ ويباغ وأباغ، وقيل في قول أبي نواس:
فما نجدت بالماء حتى رأيتها ... مع الشمس، في عيني أباغ، تغور
-
حكي عن أبي نواس أنه قال: جهدت على أن تقع في الشعر عين أباغ فامتنعت عليّ فقلت عيني أباغ ليستوي الشعر، عين أباغ: ليست بعين ماء وإنما هو واد وراء الأنبار على طريق الفرات إلى الشام، وقوله تغور أي تغرب فيها الشمس لأنها لما كانت تلقاء غروب الشمس جعلها تغور فيها.
- عَيْنُ أبي نَيْزَرَ:
-
كنية رجل يأتي ذكره، ونيزر، بفتح النون، وياء مثناة من تحت، وزاي مفتوحة، وراء، وهو فيعل من النزارة، وهو القليل، أو من النّزر وهو الإلحاح في السؤال، وروى يونس عن محمد بن إسحاق بن يسار أن أبا نيزر الذي تنسب إليه العين هو مولى عليّ بن أبي طالب، رضي الله عنه، كان ابنا للنجاشي ملك الحبشة الذي هاجر إليه المسلمون لصلبه وأن عليّا وجده عند تاجر بمكة فاشتراه منه وأعتقه مكافأة بما صنع أبوه مع المسلمين حين هاجروا إليه، وذكروا أن الحبشة مرج عليها أمرها بعد موت النجاشي وأنهم أرسلوا وفدا منهم إلى أبي نيزر وهو مع علي ليملّكوه عليهم ويتوّجوه ولا يختلفوا عليه، فأبى وقال: ما كنت لأطلب الملك بعد أن من الله عليّ بالإسلام، قال: وكان أبو نيزر من أطول الناس قامة وأحسنهم وجها، قال: ولم يكن لونه كألوان الحبشة ولكنه إذا رأيته قلت هذا رجل عربيّ، قال المبرّد: رووا أن عليّا، رضي الله عنه، لما أوصى إلى الحسن في وقف أمواله وأن يجعل فيها ثلاثة من مواليه وقف فيها عين أبي نيزر والبغيبغة، فهذا غلط لأن وقفه هذين الموضعين كان لسنتين من خلافته، حدثنا أبو محلم محمد بن هشام في إسناده قال: كان أبو نيزر من أبناء بعض الملوك الأعاجم، قال: وصحّ عندي بعد أنه من ولد النجاشي فرغب في الإسلام صغيرا فأتى رسول الله، صلى الله
ج ٤ ص ١٧٦عليه وسلّم، وكان معه في بيوته، فلما توفي رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، صار مع فاطمة وولدها، رضي الله عنهم، قال أبو نيزر: جاءني عليّ بن أبي طالب، رضي الله عنه، وأنا أقوم بالضّيعتين عين أبي نيزر والبغيبغة فقال: هل عندك من طعام؟ فقلت: طعام لا أرضاه لأمير المؤمنين، قرع من قرع الضيّعة صنعته بإهالة سنخة، فقال: عليّ به، فقام إلى الربيع وهو جدول فغسل يديه ثم أصاب من ذلك شيئا ثم رجع إلى الربيع فغسل يديه بالرمل حتى أنقاهما ثم ضمّ يديه كل واحدة منهما إلى أختها وشرب منهما حسى من الربيع ثم قال: يا أبا نيزر إن الأكفّ أنظف الآنية، ثم مسح ندى ذلك الماء على بطنه وقال:
من أدخله بطنه النار فأبعده الله! ثم أخذ المعول وانحدر فجعل يضرب وأبطأ عليه الماء فخرج وقد تنضّح جبينه عرقا فانتكف العرق من جبينه ثم أخذ المعول وعاد إلى العين فأقبل يضرب فيها وجعل يهمهم فانثالت كأنها عنق جزور فخرج مسرعا وقال: أشهد الله أنها صدقة، عليّ بدواة وصحيفة، قال: فعجلت بهما إليه فكتب: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما تصدّق به عبد الله عليّ أمير المؤمنين، تصدّق بالضيعتين بعين أبي نيزر والبغيبغة على فقراء أهل المدينة وابن السبيل ليقي بهما وجهه حرّ النار يوم القيامة لا تباعا ولا توهبا حتى يرثهما الله وهو خير الوارثين إلا أن يحتاج إليهما الحسن والحسين فهما طلق لهما وليس لأحد غيرهما، قال أبو محلم محمد بن هشام: فركب الحسين دين فحمل إليه معاوية بعين أبي نيزر مائتي ألف دينار فأبى أن يبيع وقال: إنما تصدّق بهما أبي ليقي الله وجهه حرّ النار ولست بائعهما بشيء. وقد ذكرت هذه القصة في البغيبغة وهو كاف فلا يكتب ههنا.
- عَيْنُ أُنا: