المجلد الرابع
٦٬٣٧٩ فقرة، ج ٤ ص ٣
الصفحة ٩٢ من ١٦٠
- ج ٤ ص ٢٨٤
بالكسر، وبعد الراء ياء أخرى، وآخره باء، قال محمد بن موسى: من بلاد خراسان، ينسب إليها محمد بن موسى الفيريابي صاحب سفيان الثوري وغيره، وجعفر بن محمد بن الحسن بن المستفاض أبو بكر الفيريابي القاضي، قدم دمشق وسمع بها من سليمان بن عبد الرحمن بن هشام الغساني ووليد بن عتبة ورياح ابن أبي الفرج ومحمد بن عائذ وصفوان بن صالح، وبحمص من عمرو بن عثمان، رأى بني هشام بن عبد الملك ومحمد بن مصفّى، وبالرملة من يزيد بن خالد البرمكي، وحدث عنهم وعن قتيبة بن سعيد وأبي بكر عثمان بن أبي شيبة وهدبة بن خالد وشيبان بن أروح وإسحاق بن راهويه وخلق غيرهم، روى عنه محمد ابن يحيى بن عبد الكريم الأزدي البصري وهو أكبر منه ويحيى بن صاعد وهو من أقرانه وأبو بكر الجرجاني وأبو جعفر الطحاوي وأبو أحمد بن عدي وسليمان الطبراني وأبو بكر الإسماعيلي وأبو الفضل الزبيري وهو آخر من روى عنه الخطيب فقال: كان ثقة أمينا مولده سنة ٢٠٧، ومات ببغداد ودفن بباب الأنبار لأربع بقين من المحرم سنة ٣٠١.
- فيشابُور:
-
بليد من نواحي الموصل من ناحية جزيرة ابن عمر لهم فيه وقائع.
- فَيْشَانُ:
-
من قرى اليمامة لم تدخل في صلح خالد بن الوليد، رضي الله عنه، أيام مسيلمة، وقال الحفصي: فيشان قرية ونخل وتلاع ومياه لبني عامر ابن حنيفة باليمامة، قال القحيف العقيلي:
ج ٤ ص ٢٨٥أتنسون يا حزنان طخفة نسوة ... تركن سبايا بين فيشان فالنّقب؟
-
فَيْشُون:
بالشين المعجمة، بوزن جيرون: اسم نهر.
-
فِيشَةُ:
بليدة بمصر من كورة الغربية.
- الفَيْضُ:
-
من قولهم فاض الماء يفيض فيضا: نهر بالبصرة معروف، وقد قيل لموضع من نيل مصر الفيض.
-
والفيض: محلّة بالبصرة قرب النهر المفضي إلى البصرة، وفيض اللوى في قول أبي صخر الهذلي حيث قال:
فلولا الذي حمّلت من لاعج الهوى ... بفيض اللوى غرّا وأسماء كاعب
وقال مليح:
فمن حبّ ليلى بعد فيض أراكة، ... ويوما بقرن كدت للموت تشرف
- فَيْفَاءُ:
-
بالفتح، وتكرير الفاء، الفيف: المفازة التي لا ماء فيها من الاستواء والسّعة، فإذا أنّث فهي الفيفاء وجمعها الفيافي، قال المؤرج: الفيف من الأرض مختلف الرياح، وقيل: الفيفاء الصحراء الملساء، وقد أضيف إلى عدّة مواضع، منها: فيفاء الخبار، وقد ذكرناه في الخبار: وهو بالعقيق من جمّاء أمّ خالد، وفيفاء رشاد: موضع آخر، قال كثيّر:
وقد علمت تلك المطيّة أنكم ... متى تسلكوا فيفا رشاد تحرّدوا
-
وفيفاء غزال: بمكة حيث ينزل الناس منها إلى الأبطح، قال كثير:
أناديك ما حجّ الحجيج وكبّرت ... بفيفا غزال رفقة وأهلّت
وكانت لقطع الوصل بيني وبينها ... كناذرة نذرا فأوفت وحلّت
فقلت لها: يا عزّ كلّ مصيبة ... إذا وطّنت يوما لها النفس ذلّت
ولم يلق إنسان من الحبّ منعة ... تعمّ ولا عمياء إلّا تجلّت
- وفيفاء خريم، قال كثيّر:
-
فأجمعن هينا عاجلا وتركنني ... بفيفا خريم واقفا أتلدّد
وبين التراقي واللهاة حرارة ... مكان الشّجى ما تطمئنّ فتبرد
فلم أر مثل العين ضنّت بدمعها ... عليّ ولا مثلي على الدمع يحسد
- فَيْفٌ:
-
غير مضاف: من منازل مزينة، قال معن ابن أوس المزني:
أعاذل! من يحتلّ فيفا وفيحة ... وثورا ومن يحمي الأكاحل بعدنا؟
- فَيْفُ الرِّيح:
-
بفتح أوله، وقد ذكرنا ما الفيف في الذي قبله، وفيف الريح: معروف بأعالي نجد، عن أبي هفّان، قال:
أخبر المخبر عنكم أنكم ... يوم فيف الريح أبتم بالفلج
-
وهو يوم من أيامهم فقئت فيه عين عامر بن الطّفيل، فقأها مسهر الحارثي بالرمح، وفيه يقول عامر:
لعمري، وما عمري عليّ بهيّن، ... لقد شان حرّ الوجه طعنة مسهر
فبئس الفتى إن كنت أعور عاقرا ... جبانا فما عذري لدى كلّ محضر؟
وقد علموا أنّي أكرّ عليهم ... عشيّة فيف الريح كرّ المدوّر
ج ٤ ص ٢٨٦فلو كان جمع مثلنا لم نبالهم، ولكن أتتنا أسرة ذات مفخر فجاؤوا بشهران العريضة كلها وأكلب طرّا في لباس السّنوّر
- فِيقُ:
-
بالكسر ثم السكون، وآخره قاف، كأنه فعل ما لم يسمّ فاعله من فاق يفوق، قال أبو بكر الهمذاني: فيق مدينة بالشام بين دمشق وطبرية، ويقال أفيق، بالألف. وعقبة فيق لها ذكر في أحاديث الملاحم، قلت أنا: عقبة فيق ينحدر منها إلى الغور غور الأردنّ ومنها يشرف على طبرية وبحيرتها، وقد رأيتها مرارا، قال الشاعر:
وقطعت من عافي الصّوى متحرّفا ... ما بين هيت إلى مخارم فيق
-
وهي قصيدة ذكرت في رحا البطريق ومصر.
- فِيلانُ:
-
بالكسر، وآخره نون: بلد وولاية قرب باب الأبواب من نواحي الخزر يقال لملكها فيلانشاه، وهم نصارى ولهم لسان ولغة، وقال المسعودي:
فيلانشاه هو اسم يختص بملك السرير، فعلى هذا ولاية السرير يقال لها فيلان قيل كورة السرير بها.
- فِيلُ:
-
بلفظ الفيل من الدوابّ الهندية: كانت مدينة ولاية خوارزم يقال لها فيل قديما ثم سمّيت المنصورة، وهي الآن تدعى كركانج، قال كعب الأشقري يذكر فتح قتيبة بن مسلم إياها:
رامتك فيل بما فيها وما ظلمت، ... ورامها قبلك الفجفاجة الصّلف
- فِيمَانُ:
-
بالكسر، وآخره نون: قرية قريبة من مدينة مرو.
- فِينُ:
-
بالكسر ثم السكون، ونون: من قرى قاشان من نواحي أصبهان.
- فَيْوَازْجان:
-
بالفتح ثم السكون، وبعد الألف زاي ثم جيم، وآخره نون: موضع أو قرية بفارس.
-
الفَيُّوم:
- بالفتح، وتشديد ثانيه ثم واو ساكنة، وميم:
-
وهي في موضعين أحدهما بمصر والآخر موضع قريب من هيت بالعراق، فأما التي بمصر فهي ولاية غربية بينها وبين الفسطاط أربعة أيام بينهما مفازة لا ماء بها ولا مرعى مسيرة يومين وهي في منخفض الأرض كالدارة، ويقال إن النيل أعلى منها وإن يوسف الصديق، عليه السّلام، لما ولي مصر ورأى ما لقي أهلها في تلك السنين المقحطة اقتضت فكرته أن حفر نهرا عظيما حتى ساقه إلى الفيّوم وهو دون محمل المراكب وبتشطّط علوّه وانخفاض أرض الفيوم على جميع مزارعها تشرب قراه مع نقصان النيل ثم يتفرّق في نواحي الفيوم على جميع مزارعها لكل موضع شرب معلوم، وذكر عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم قال: حدثنا هشام بن إسحاق أن يوسف لما ولي مصر عظمت منزلته من فرعون وجازت سنّه مائة سنة، قالت وزراء الملك: إن يوسف ذهب علمه وتغيّر عقله ونفدت حكمته فعنّفهم فرعون وردّ عليهم مقالتهم وأساء اللفظ لهم فكفّوا ثم عاودوه بذلك القول بعد سنين فقال لهم:
هلمّوا ما شئتم من شيء نختبره به، وكانت الفيوم يومئذ تدعى الجوبة وإنما كانت لمصالة ماء الصعيد وفضوله، فاجتمع رأيهم على أن تكون هي المحنة التي يمتحن بها يوسف، فقالوا لفرعون: سل يوسف أن يصرف ماء الجوبة فيزداد بلد إلى بلدك وخراج إلى خراجك، فدعا يوسف وقال: قد تعلم مكان ابنتي فلانة مني فقد رأيت إذا بلغت أن أطلب لها بلدا وإني لم أصب لها إلا الجوبة وذاك أنه بليد قريب
ج ٤ ص ٢٨٧لا يؤتى من ناحية من نواحي مصر إلا من مفازة أو صحراء إلى الآن، قال: والفيوم وسط مصر كمثل مصر في وسط البلاد لأن مصر لا تؤتى من ناحية من نواح إلا من صحراء أو مفازة وقد أقطعتها إياها فلا تتركنّ وجها ولا نظرا إلا وبلغته، فقال يوسف: نعم أيها الملك متى أردت ذلك عملته، قال:
إنّ أحبّه إليّ أعجله، فأوحي إلى يوسف أن تحفر ثلاثة خلج: خليجا من أعلى الصعيد من موضع كذا إلى موضع كذا، وخليجا شرقيّا من موضع كذا إلى موضع كذا، وخليجا غربيّا من موضع كذا إلى موضع كذا، فوضع يوسف العمّال فحفر خليج المنهي من أعلى أشمون إلى اللّاهون وأمر الناس أن يحفروا اللّاهون وحفر خليج الفيوم وهو الخليج الشرقي وحفر خليجا بقرية يقال لها تيهمت من قرى الفيوم وهو الخليج الغربي فصبّ في صحراء تيهمت إلى الغرب فلم يبق في الجوبة ماء ثم أدخلها الفعلة تقطع ما كان بها من القصب والطرفاء فأخرجه منها، وكان ذلك في ابتداء جري النيل، وقد صارت الجوبة أرضا نقيّة برّيّة فارتفع ماء النيل فدخل في رأس المنهي فجرى فيه حتى انتهى إلى اللّاهون فقطعه إلى الفيوم فدخل خليجها فسقاها فصارت لجة من النيل، وخرج الملك ووزراؤه إليه وكان هذا في سبعين يوما فلما نظر الملك إليه قال لوزرائه: هذا عمل ألف يوم، فسميت بذلك الفيوم، وأقامت تزرع كما تزرع غوائط مصر ثم بلغ يوسف قول الوزراء له فقال للملك:
إن عندي من الحكمة غير ما رأيت، فقال الملك:
وما هو؟ قال: أنزل الفيوم من كل كورة من كور مصر أهل بيت وآمر كلّ أهل بيت أن يبنوا لأنفسهم قرية فكانت قرى الفيوم على عدد كور مصر فإذا فرغوا من بناء قراهم صيرت لكل قرية من الماء بقدر ما أصيّر لها من الأرض لا يكون في ذلك زيادة عن أرضها ولا نقصان، وأصير لكل قرية شرب زمان لا ينالهم الماء إلا فيه، وأصير مطأطئا للمرتفع ومرتفعا للمطأطئ بأوقات من الساعات في الليل والنهار، وأصير لها قبضين فلا يقصر بأحد دون قدره ولا يزداد فوق قدره، فقال فرعون: هذا من ملكوت السماء؟ قال: نعم، فأمر يوسف ببنيان القرى وحدّ لها حدودا وكانت أول قرية عمّرت بالفيوم يقال لها شنانة، وفي نسخة شانة، كانت تنزلها ابنة فرعون، ثم أمر بحفر الخليج وبنيان القناطر، فلما فرغ من ذلك استقبلوا وزن الأرض ووزن الماء ومن يومئذ وجدت الهندسة ولم يكن الناس يعرفونها قبل ذلك، وقال ابن زولاق: مدينة الفيوم بناها يوسف الصديق بوحي فدبّرها وجعلها ثلاثمائة وستين قرية يجيء منها في كل يوم ألف دينار، وفيها أنهار عدد أنهار البصرة، وكان فرعون يوسف وهو الرّيّان بن الوليد أحضر يوسف من السجن واستخلصه لنفسه وحمله وخلع عليه وضرب له بالطبل وأشاع أن يوسف خليفة الملك فقام له في الأمر كله ثم سعي به بعد أربعين سنة فقالوا قد خرف فامتحنه بإنشاء الفيوم فأنشأها بالوحي فعظم شأن يوسف وكان يجلس على سرير فقال له الملك: اجعل سريرك دون سريري بأربع أصابع، ففعل، وحدّثني أحمد بن محمد بن طرخان الكاتب قال: عقدت الفيوم لكافور في سنة ٣٥٥ ستمائة ألف وعشرين ألف دينار، وفي الفيوم من المباح الذي يعيش به أهل التعفف ما لا يضبط ولا يحاط بعلمه، وقيل: إن عرضه سبعون ذراعا، وقيل:
بني بالفيوم ثلاثمائة وستون قرية وقدّر أن كل قرية تكفي أهل مصر يوما واحدا، وعمل على أن مصر إذا لم يزد النيل اكتفى أهلها بما يحصل من زراعتها،
ج ٤ ص ٢٨٨وأتقن ذلك وأحكمه وجرى الأمر عليه مدة أيامه وزرعت بعده النخيل والبساتين فصارت أكثر ولايتها كالحديقة، ثم بعد تطاول السنين وإخلاق الجدّة تغيرت تلك القوانين باختلاف الولاة المتملكين فهي اليوم على العشر مما كانت عليه فيما بلغني، وقيل: إن مروان ابن محمد بن مروان الحمار آخر خلفاء بني أمية قتل ببعض نواحيها، وقال أعرابيّ في فيوم العراق:
-
عجبت لعطّار أتانا يسومنا ... بدسكرة الفيوم دهن البنفسج
فويحك يا عطار! هلّا أتيتنا ... بضغث خزامى أو بخوصة عرفج
-
كأنّ هذا الأعرابي أنكر على العطار أن جاءه بما هو موجود بالفيوم وسأله أن يأتيه بما ألفه في صحاريه.
-
[في:]
-
بالفتح ثم التشديد: من قرى الصغد بين إشتيخن والكشانية، ينسب إليها سراب الفيّيّ، روى عن البخاري محمد بن إسماعيل، ذكره أبو سعد الإدريسي، والله الموفق للصواب.