المجلد الرابع

٦٬٣٧٩ فقرة، ج ٤ ص ٣

الصفحة ٩٦ من ١٦٠

  1. قُبا:
  2. بالضم: وأصله اسم بئر هناك عرفت القرية بها وهي مساكن بني عمرو بن عوف من الأنصار، وألفه واو يمدّ ويقصر ويصرف ولا يصرف، قال عياض:

    وأنكر البكري فيه القصر ولم يحك فيه القالي سوى المدّة، قال الخليل: هو مقصور، قلت: فمن قصر جعله جمع قبوة وهو الضمّ والجمع في لغة أهل

    ج ٤ ص ٣٠٢المدينة، وقد قبوت الحرف إذا ضممته، قال النحويون: لم تجمع فعلة على فعل مما لامه حرف علة إلا بروة وبرى للتي تجعل في أنف البعير وقرية وقرى وكوّة وكوى، وقد ألحقت أنا هذا الحرف به والجامع فيه، وكأن الناس انضمّوا في هذا الموضع فسمي بذلك، والله أعلم، قال أبو حنيفة، رحمه الله، في اشتقاق قبا: إنه مأخوذ من القبو وهو الضمّ والجمع، ولم يذكر أهو جمع أو مفرد، ولا يصحّ أن يكون على قوله جمعا لأنّ فعل لا يجمع على فعل فيما علمت، وإن كان مفردا فلا أدري ما المراد بهذه البنية والتغيير على الأصل فصار ما ذكرته أنا وقسته أبين وأوضح: وهي قرية على ميلين من المدينة على يسار القاصد إلى مكة بها أثر بنيان كثير وهناك مسجد التقوى عامر قدّامه رصيف وفضاء حسن وآبار ومياه عذبة وبها مسجد الضرار يتطوع العوامّ بهدمه، كذا قال البشاري، قال أحمد بن يحيى بن جابر: كان المتقدّمون في الهجرة من أصحاب رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، ومن نزلوا عليه من الأنصار بنوا بقباء مسجدا يصلون فيه الصلاة سنة الى البيت المقدّس، فلما هاجر رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وورد قباء صلى بهم فيه، وأهل قباء يقولون هو المسجد الذي أسس على التقوى من أول يوم، وقيل إنه مسجد رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، وقد وسع مسجد قباء وكبّر بعد، وكان عبد الله بن عمر، رضي الله عنه، إذا دخله صلى إلى الأسطوانة المحلّقة، وكان ذلك مصلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وأقام لما هاجر بقباء يوم الاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس وركب يوم الجمعة يريد المدينة فجمّع في مسجد بني سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج فكانت أول جمعة جمّعت في الإسلام، وقد جاء في فضائل مسجد قباء أحاديث كثيرة، وممن ينسب إليها أفلح بن سعيد القبائي، روى عنه أبو عامر العقدي وزيد بن الحباب، وعبد الرحمن بن عباس الأنصاري القبائي، ومحمد بن سليمان المدني القبائي من أهل قباء، يروي عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، روى عنه عبد العزيز الدراوردي وحاتم بن إسماعيل وعبد الرحمن ابن أبي الموالي وزيد بن الحباب وغيرهم، وقبا أيضا:

    موضع بين مكة والبصرة، وقال السري بن عبد الرحمن بن عتبة بن عويمر بن ساعدة الأنصاري:

    ولها مربع ببرقة خاخ، ... ومصيف بالقصر قصر قباء

    كفّنوني إن متّ في درع أروى، ... واغسلوني من بئر عروة مائي

    سخنة في الشتاء، باردة الصّي ... ف، سراج في الليلة الظلماء

  3. وقباء أيضا: مدينة كبيرة من ناحية فرغانة قرب الشاش، نسب إليها قوم من أهل العلم بكل فنّ، عن ابن طاهر، ونسب إليها أبو سعد أبا المكارم رزق الله بن محمد بن أبي الحسن بن عمر القبائي، كان من أهل قبا أحد بلاد فرغانة، سكن بخارى، وكان أديبا صالحا وسمعت منه، وإبراهيم بن عليّ بن الحسين أبو إسحاق القبائي الصوفي شيخ الصوفية بالثغر يرجع إلى ستر طاهر وسمت حسن وطريقة مستقيمة، كثير الدرس للقرآن طويل الصّمت لازم لما يعنيه، ولد بما وراء النهر وخرج صغيرا وتغرّب وسافر إلى خراسان والعراق والحجاز ثم نزل صور فاستوطنها إلى أن مات بها، وحدث بها كثير عنه، وكان سماعه صحيحا وأقام بصور نحو أربعين سنة، وسئل عن مولده فقال سنة ٣٩٤ أو ٣٩٥، وتوفي عاشر

    ج ٤ ص ٣٠٣جمادى الاخرة سنة ٤٧١، ولم يكن قد بقي بالشام شيخ لهذه الطائفة يجري مجراه.

  4. القِبَابُ:
  5. جمع قبّة: موضع بسمرقند، ينسب إليه أحمد بن لقمان بن عبد الله أبو بكر السمرقندي المعروف بالقبابي، حدث بالرّيّ وغيرها، روى عن أبي عبيدة عبد الوارث بن إبراهيم بن ماهان العسكري ذكره ابن طاهر، وقباب أيضا: كانت أقصى محلّة بنيسابور على طريق العراق، ينسب إليها أبو الحسن عليّ بن محمد بن العلاء القبابي النيسابوري، سمع محمد ابن يحيى وإسحاق بن منصور وعبد الله بن هاشم وعمّار بن رجاء وغيرهم، وتوفي سنة ٣١٤، ذكره الحازمي، وأبو العباس محمد بن محمود القبابي، روى عن أبي حامد بن الشرقي، ذكره ابن طاهر، وقباب الحسين: كانت خارج بغداد على طريق خراسان منسوبة إلى الحسين بن سكين الفزاري في قول ابن الكلبي، وقال غيره: حسين بن قرّة الفزاري، وكان قرّة ممن خرج مع ابن الأشعث فقتله الحجّاج.

  6. والقباب أيضا: موضع بنجد على طريق حاجّ البصرة.

  7. قِبَابُ لَيْثٍ:
  8. قرية قريبة من بعقوبا من نواحي بغداد، ينسب إليها محمد بن المؤمّل بن نصر بن المؤمّل أبو بكر بن أبي طاهر بن أبي القاسم، كان يذكر أنه من ولد الليث بن نصر بن سيّار، وسكن بعقوبا ودخل بغداد وسمع من أبي الوقت عبد الأوّل السنجري وغيره، ومولده سنة ٥٤٠ ببعقوبا، وتوفي بها في ثامن وعشرين جمادى الأولى سنة ٦١٧.

  9. القُبَابَةُ:
  10. بالضم، وتكرير الباء، واحدة القباب ضرب من السمك يشبه الكنعد: وهو أطم من آطام المدينة.

  11. قُباذ خُرّه:
  12. بالضم، وذال وخاء معجمتين، وراء مهملة: من كور فارس عمّرها قباذ الملك، ومعناه فرح قباذ.

  13. قَباذِق:
  14. ولاية واسعة في بلاد الروم حدّها جبال طرسوس وأذنة والمصيصة وفيها حصون، منها:

    قرّة وخضرة وأنطيغوس، ومن مدنها المعروفة قونية وملقونية.

  15. قُباذيان:
  16. بالضم، وبعد الألف ذال، وياء مثناة من تحت، وآخره نون: من نواحي بلخ.

  17. قُباقِبُ:
  18. بالضم، وتكرير القاف والباء، قباقب: ماء لبني تغلب خلف البشر من أرض الجزيرة، ذكره أبو الفرج الأصبهاني في أخبار السّليك بن سلكة، واسم نهر بالثغر، وقد ذكره المتنبي فقال:

    وكرّت فمرّت في دماء ملطية، ... ملطية أمّ للبنين ثكول

    وأضعفن ما كلّفنه من قباقب ... فأضحى كأنّ الماء فيه عليل

  19. وهو قرب ملطية وهو نهر يدفع في الفرات، وبقباقب قتل نوق بن بريد البكّائي ابن امرأة كعب الأحبار وكان قد خرج في الصائفة.

  20. قِبَالٌ:
  21. بلفظ قبال النعل، بكسر أوله، وآخره لام، وهو السّير الذي يكون بين الإبهام والسّبّابة من النعل: وهو جبل بالبادية عال في أرض بني عامر، ورواه ابن جنّي قبال، بالفتح، قال: وهو جبل عال بقرب دومة الجندل، والأول رواية القاضي علي ابن عبد العزيز الجرجاني، قالا ذلك في قول المتنبي:

    فوحش نجد منه في بلبال ... يخفن في سلمى وفي قبال

    وقال كثيّر:

    ج ٤ ص ٣٠٤يجتزن أودية النّصيع جوازعا أجواز عين أبا فنعف قبال

  22. قَبّانُ:
  23. بالفتح، والتشديد، وآخره نون: بوزن القبّان الذي يوزن به: وهي مدينة وولاية بأذربيجان قرب تبريز بينها وبين بيلقان، خبرني بها رجل من أهلها.

  24. القَبَائِضُ:

  25. مصانع لبني قبيصة، قال ابن مقبل:
  26. منها بنعف جراد فالقبائض من ... وادي جفاف مرا دنيا ومستمع

  27. أراد مرأى دنيا بوزن مرعى فترك الهمز للضرورة.

  28. قَبْثُور:
  29. قال ابن بشكوال: سعيد بن محمد بن شعيب ابن أحمد بن نصر الله الأنصاري الأديب الخطيب بجزيرة قبثور وغيرها يكنى بأبي عثمان، يروي عن ابي الحسن الأنطاكي المقرئ وأبي زكرياء العائذي وأبي بكر الزبيدي وغيرهم، وسمع من أبي علي البغدادي يسيرا وهو صغير، وكان شيخا صالحا من أئمة القرآن عالما بمعانيه وقراءته عالما بفنون العربية متقدّما في ذلك كله حافظا فهما ثبتا، وتوفي في حدود سنة ٤٢٠.

  30. قَبْحاطَةُ:

    قلعة ومدينة من أعمال جيّان بالأندلس.

  31. قُبْحَانُ:
  32. كأنه فعلان، بضم أوله، من القبح ضد الحسن: محلة بالبصرة قريبة من سوقها.

  33. قَبْدَة:
  34. بالفتح ثم السكون ثم دال، علم مرتجل: ماء بذي بحار واد يصبّ في التسرير لبني عمرو بن كلاب.

  35. [قبذاق:]

  36. مدينة من نواحي قرطبة بالأندلس، ينسب إليها أبو الوليد يوسف بن المفضل بن الحسن الأنصاري القبذاقي لقيه السلفي بالإسكندرية وكتب عنه وقال:

    سمع بقرطبة نفرا من المتأخرين وكان حريصا على الأخذ فكتب عني واستجازني الأمير أبا سفيان بن علي ملك المغرب، سافر إلى المغرب ولم أسمع له خبرا.

  37. قَبْرَاثَا:
  38. بالفتح ثم السكون، وألف، وثاء مثلثة، وألف مقصورة: قرية من نواحي بقعاء الموصل، ومن قبراثا كان أبو جورة محمد بن عبّاد الخارجي الذي خرج على هارون الشاري الخارجي أيضا، وفي شعر أبي تمّام يمدح مالك بن طوق:

    يا مالك ابن المالكين أرى الذي ... كنّا نؤمّل من إيابك راثا

    لولا اعتمادك كنت ذا مندوحة ... عن برقعيد وأرض باعيناثا

    والكامخيّة لم تكن لي منزلا، ... فمقابر اللذات في قبراثا

    لم آتها من أيّ وجه جئتها ... إلّا حسبت بيوتها أجداثا

    بلد الفلاحة لو أتاها جرول، ... أعني الحطيئة، لاغتدى حرّاثا

    تصدى بها الأفهام بعد صقالها، ... وتردّ ذكران العقول إناثا

  39. قَبْرُونِيَا:
  40. موضع أظنه من نواحي الجبل، أنشدني ابن ابي الثياب في يوم مهرجان ابتداء قصيدة:

    أقبرونيا طلّت نداك يد الطّلّ، ... وحيّا الحيا المشكور تالك من تلّ