المجلد الرابع
٦٬٣٧٩ فقرة، ج ٤ ص ٣
الصفحة ٩٨ من ١٦٠
- قُبَّةُ:
-
بالضم، والتشديد، بلفظ القبة من البناء معروفة، قبة الكوفة: وهي الرّحبة بها، ينسب إليها عمرو ابن كثير القبي الكوفي، سمع سعيد بن جبير، روى عنه حسان بن أبي يحيى الكندي نسبه يحيى بن معين، قال ابن طاهر: ذكره الأمير ثم قال: وعمران بن سليمان القبي روى عن قتادة، حدث عنه يزيد بن أبي حبيب، قال: وأظن هذا هو الذي ذكره ابن سليم ووهم وأظنه من القبيلة، وسعد بن بشر الجهني القبي عن أبي مجاهد الطائي عن أبي المدلّة لا أدري من أيهما هو أمن القبيلة التي من مراد أم من هذه القبة. قال:
- وقبة جالينوس بمصر قد نسب إليها جماعة، قال:
-
ذكره بعض أهل الإسكندرية، وقبة الرّحمة بالإسكندرية، سميت بذلك لأن مبرّح بن شهاب كان مع عمرو بن العاص في فتحه للإسكندرية فدخل من باب سليمان وخارجة بن سليمان من البقيطا فجعلا يقتتلان حتى التقيا بالقبة فرفعا السيف فسمي ذلك المكان قبة الرحمة لذلك وبه يعرف إلى الآن، وقبة الحمار: كانت دارا في دار الخلافة ببغداد أنشأها المكتفي بالله بن المعتضد، وإنما سميت بذلك لأنه كان يصعد إليها على حمار له لطيف ويشرف على ما حولها وكانت شكل نصف الدائرة احترقت في أيام المقتفي بالله بصاعقة وقعت فيها. وقبة الفرك: موضع كان بكلواذى، ذكره أبو نواس فقال:
وقائل: هل تريد الحجّ؟ قلت له: ... نعم إذا فنيت لذّات بغذاذ
أمّا وقطربّل منها بحيث أرى، ... وقبة الفرك من أكناف كلواذ
فالصالحية فالكرخ التي جمعت ... شذّاذ بغذاذ، ما هم لي بشذاذ
وهبك من قصف بغذاذ تخلصني، ... كيف التخلّص لي من طيزناباذ؟
- القُبَيْبَاتُ:
-
جمع تصغير الذي قبله: بئر دون المغيثة في طريق مكة بخمسة أميال بعد وادي السباع، وهي بئر وحوض وماؤها قليل عذب ورشاؤها نيف وأربعون قامة. والقبيبات: محلة ببغداد وماء في منازل بني تميم وموضع بالحجاز. والقبيبات: محلة جليلة بظاهر مسجد دمشق.
- قُبَيْسٌ:
-
أبو قبيس: جبل مشرف على مسجد مكة، ذكر في باب الألف في أبو.
- القُبَيْصَةُ:
-
فعيلة، بالضم ثم الفتح، تصغير القبصة من قبصته إذا تناولته بأطراف الأصابع:
وهو موضع في شعر الأعشى.
- القَبِيصَةُ:
-
منسوبة إلى رجل اسمه قبيصة، بالفتح ثم الكسر: قرية من أعمال شرقي مدينة الموصل بينهما مقدار فرسخين، والقبيصة أيضا: قرية أخرى قرب سامرّا ذكرها جحظة في قطعة ذكرت في دير العلث منها:
واعدلا بي إلى القبيّصة الزه ... راء حتى أعاشر الرّهبانا
ج ٤ ص ٣٠٩وإلى واحدة منهما ينسب أبو الصقر القبيصي المنجّم، كان أديبا شاعرا ومن شعره، قال ابن نصر: كان بعض أصدقاء أبي صقر وعده بسمك ثم وعده بحمل ومطله بهما ولم يحمله وكانت تلك حاله، فكتب إليه:
أيا واعدي سمكا ما حصل، ... ومتبعه حملا ما حمل
فيا سمكا في محلّ السّماك، ... ويا حملا في محلّ الحمل
لقد ضعفت حيلتي فيكما، ... كما ضعفت في المحال الحيل
- قَبيلا:
-
مدينة بأرض السند بينها وبين الدّيبل أربع مراحل.
- قُبِّينُ:
-
بالضم ثم الكسر والتشديد، وياء مثناة من تحت، وآخره نون: اسم أعجمي لنهر وولاية بالعراق، ذكر عن الأقيشر واسمه المغيرة بن عبد الله الأسدي أن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة المعروف بالقباع أخرجه مع قومه لقتال أهل الشام ولم يكن عند الأقيشر فرس فخرج على حمار فلما عبر على جسر سوراء نزل بقرية يقال لها قبّين فتوارى عند خمّار نبطيّ تبذل زوجته الفجور فباع حماره وجعل ينفقه هناك إلى أن قفل الجيش، فقال عند ذلك:
خرجت من المصر الحواريّ أهله ... بلا نيّة فيها احتساب ولا جعل
إلى جيش أهل الشام أغزيت كارها ... سفاها بلا سيف حديد ولا نصل
ولكن بسيف ليس فيه حمالة، ... ورمح ضعيف الزّجّ منصدع الأصل
حباني به ظلم القباع ولم أجد ... سوى أمره والسير شيئا من الفعل
فأزمعت أمري ثم أصبحت غازيا، ... وسلّمت تسليم الغزاة على أهلي
جوادي حمار كان حينا لظهره ... إكاف وآثار المزادة والحبل
فسرنا إلى قبّين يوما وليلة ... كأنّا بغايا ما يسرن إلى بعل
مررنا على سوراء نسمع جسرها ... يئطّ نقيضا من سفائنه العصل
فلما بدا جسر الصّراة وأعرضت ... لنا سوق فرّاغ الحديث إلى الشغل
نزلنا إلى ظلّ ظليل وباءة ... حلال برغم القلطبان وما يغلي
بشارطة من شاء كان بدرهم ... عروسا بما بين المشبّه والفسل
فأتبعت رمح السّوء سنّة نصله، ... وبعت حماري واسترحت من الثّقل
مهرتهما جرديقة فتركتها ... طموحا بطرف العين شائلة الرجل
تقول طبانا قل قليلا ألا ليا، ... فقلت لها: اصوي فإني على رسلي
-
[باب القاف والتاء وما يليهما]
- قُتَاتُ:
-
بالضم ثم التخفيف، وآخره تاء أخرى، والقتّ: النميمة، ورجل قتّات أي نمّام، ولا أبعّد أن يكون منه: وهو موضع باليمن.
- قَتَادٌ:
-
بالفتح، وهو شجر له شوك لا تأكله الإبل إلا في عام جدب فيجيء الرجل ويضرم فيه النار ليحرق شوكه ثم يرعيه إبله، وذات القتاد: موضع من وراء الفلج.
- قُتَادٌ:
-
بالضم، مرتجل: علم في ديار سليم قرب الحجاز، كذا ضبطه لأبي الفتح نصر، ووجدته للعمراني بالفتح فقال: قتاد علم لبني سليم.
- قُتَائِدُ:
-
بالضم، وبعد الألف ياء مهموزة، ودال بغير هاء، قال الأديبي: اسم موضع.
-
قُتَائِدَةُ:
مثل الذي قبله وزيادة هاء، قال الأزهري:
- جبل، وقال الأديبي: ثنية مشهورة، وأنشد:
-
حتى إذا أسلكوها في قتائدة ... شلّا كما تطرد الجمّالة الشّردا
- قُتَائِداتُ:
-
كأنه جمع الذي قبله جمع في الشعر على قاعدة العرب في أمثال له لإقامة الوزن: وهو جبل، وقيل: قتائدات نخيل بين المنصرف والروحاء، قال كثيّر:
فكدت وقد تغوّرت التّوالي، ... وهنّ خواضع الحكمات عوج
وقد جاوزن هضب قتائدات، ... وعنّ لهنّ من ركك شروج
أموت صبابة، وتجلّلتني ... وقد أتمهن مردمة ثلوج
- قِتْبَانُ:
-
بالكسر ثم السكون، وباء موحدة، وآخره نون، يجوز أن يكون جمع قتب مثل خرب وخربان: موضع في نواحي عدن.
- قُتُنْدَةُ:
-
بلدة بالأندلس ثغر سرقسطة، كانت بها وقعة بين المسلمين والأفرنج استشهد بها إمام المحدثين بالأندلس القاضي أبو علي الحسين بن محمد بن فيرّه بن حيون بن سكّرة الصّدفي السرقسطي في ربيع الأول سنة ٥١٤ عن ستّين سنة، وكان أمير المسلمين علي بن يوسف بن تاشفين ألزمه أن يقلده القضاء بمرسية في شرقي الأندلس فتقلّده على كره منه في سنة ٥٠٥ ثم استعفى من القضاء فلم يعفه فاختفى مدة وخضع حتى أعفاه وهو مغضب عليه، فكتب ابن فيرّه إلى أمير المسلمين كتابا يقوم فيه بعذره وضمّنه حديثا ذكره بإسناد له عن إبراهيم بن أبي عبلة قال: بعث إليّ هشام بن عبد الملك وقال: يا إبراهيم إنا قد عرفناك صغيرا واخترناك كبيرا فرضينا سيرتك وحالك وقد رأيت أن أخالطك بنفسي وخاصتي وأشركك في عملي وقد وليتك خراج مصر، فقلت: أمّا الذي عليه رأيك يا أمير المؤمنين فالله تعالى يجزيك ويثيبك وكفى به جازيا ومثيبا، وأما الذي أنا عليه فما لي بالخراج بصر وما لي عليه قوة، قال: فغضب حتى اختلج وجهه وكان في عينيه قبل فنظر إلي نظرا منكرا ثم قال لي: لتلينّ طائعا أو لتلينّ كارها، قال: فأمسكت عن الكلام حتى رأيت غضبه قد انكسر وسورته قد طفئت فقلت: يا أمير المؤمنين أتكلم؟ قال: نعم، قلت: إن الله سبحانه وتعالى قال في كتابه الكريم: إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها ٣٣: ٧٢، فو الله يا أمير المؤمنين ما غضب عليهن إذ أبين ولا أكرههنّ إذ كرهن وما أنا بحقيق أن تغضب عليّ إذ أبيت أو تكرهني إذ كرهت، قال: فضحك هشام حتى بدت نواجذه ثم قال: يا إبراهيم أبيت إلا فقها، قد رضينا عنك وأعفيناك، قال: فأجابه أمير المسلمين بما آنسه وحضه على الرجوع إلى إفادة الناس ونشر العلم، ولهذا الرجل فضائل كثيرة ورحلة إلى المشرق لقي فيها جماعة وعمل له القاضي عياض مشيخة في عدة أجزاء كتبت هذا منها وكانت بخط أبي عبيد الله الأشيري.
- القُتودُ:
- جمع قتد: اسم جبل، قال عدي بن الرقاع:
-
قرّيّة حبك المقيظ وأهلها ... يخشى مآب ثرى قصور قراها
واحتلّ أهلك ذا القتود وغرّبا ... فالصحصحان فأين منك نواها؟
-
قوله: حبك المقيظ أي حبس القيظ، وهو من حبك الصائد الصّيد.
-
[باب القاف والجيم وما يليهما]
-
[قجنجمة:]