المجلد الخامس
٤٬٨٢٩ فقرة، ج ٥ ص ٣
الصفحة ١٩ من ١٢١
- ج ٥ ص ٥٣
قال أبو سعد: ومن جبال الضباب مثعلب، وإنما سمي مثعلبا لكثرة ثعالبه.
- مَثْعَرٌ:
-
يروى بالغين والعين والفتح ثم السكون ثم الفتح، والعين مهملة، وآخره راء، ويحتمل أن يكون من الثعر وهو الثآليل لحجارته أو شيء شبّه به، أو يكون من الثّعرور وهي رؤوس الطراثيث: واد من أودية القبلية وهو ماء لجهينة معروف إلى جنب منتخر، قال ابن هرمة:
يا أثل لا غيرا أعطى ولا قودا، ... علام أو فيم إسرافا هرقت دمي؟
إلّا تريحي علينا الحقّ طائعة ... دون القضاة فقاضينا إلى حكم
صادتك يوم الملا من مثعر عرضا، ... وقد تلاقي المنايا مطلع الأكم
بمقلتي ظبية أدماء خاذلة، ... وجيدها يتراعى ناضر السلم
ما أنجزت لك موعودا فتشكرها، ... ولا أنالتك منها برّة القسم
- مِثْقَبٌ:
-
بالكسر ثم السكون وفتح القاف، والباء موحدة، يجوز أن يكون اسم الآلة من ثقب الزّند أو من ثقبت الشيء إذا نفذته كأنه يثقب بالسير فيه تلك الصحارى أو كأنه الآلة التي تقدح النار لحرّه وشدّته، قال أبو المنذر: إنما سمي طريق مثقب باسم رجل من حمير يقال له مثقب وكان بعض ملوك حمير بعثه على جيش كثير وكان من أشراف حمير فأخذ ذلك الطريق متوجّها إلى الصين فسمي به لأخذه فيه:
وهو اسم للطريق التي بين مكة والمدينة، قال أبو منصور: طريق العراق من الكوفة إلى مكة يقال لها مثقب، وقال الأصمعي: مثقب، بالفتح، فيكون على هذا اسم المكان من النفوذ والزّند، وقال ابن دريد: مثقب، بكسر الميم، طريق في حرّة أو غلظ، وكان فيما مضى طريق ما بين اليمامة والكوفة يسمى مثقبا، وأنشد:
إنّ طريق مثقب لحوبي وقال جندل بن المثنى الطّهوي الراجز يصف إبلا:
يهوين من أفجّة شتى الكور ... من مثقب ومجدل ومنكدر
- ومثلهم من بصرة ومن هجر
- مُثَقَّبٌ:
-
هو مفعّل، بتشديد القاف وبفتحها: وهو في أربعة مواضع أحدها صقع باليمامة، عن الحازمي، وقال: هو بفتح الميم. والمثقّب: حصن على ساحل البحر قرب المصيصة، سمي المثقّب لأنه في جبال كلها مثقبة فيه كوى كبار، كان أول من بنى حصن المثقب هشام بن عبد الملك على يد حسّان بن ماهويه الأنطاكي ووجد في خندقه حين حفر عظم ساق مفرط الطول فبعث به إلى هشام. والمثقّب: ماء بين تكريت والموصل. والمثقب: ماء بين رأس عين والرّقة معروف، ولا أدري أأحد هذه أراد طرفة أم موضعا آخر بقوله:
ظللت بذي الأرطى فويق مثقب ... ببينة سوء هالكا في الهوالك
تكفّ إليّ الريح ثوبي قاعدا ... على صدفيّ كالحنيّة بارك
-
صدفيّ منسوب إلى الصّدف: هو حيّ من همدان.
- المِثْلُ:
-
بكسر أوله، وسكون ثانيه، ولام، وهو الشبه: موضع بنجد، ذكره مالك بن الريب في قصيدته حيث قال:
فيا ليت شعري هل تغيّرت الرّحا، ... رحا المثل، أم أضحت بفلج كما هيا؟
ج ٥ ص ٥٥فيا ليت شعري هل تغيّرت الرّحا، ... رحا المثل، أم أضحت بفلج كما هيا؟
إذا القوم حلّوها جميعا وأنزلوا ... بها بقرا حور العيون سواجيا
- المُثَلَّمُ:
-
بضم أوله، وفتح ثانيه، وتشديد اللام، من ثلّمت الشيء إذا كسرت جنبه.
- المُثَنّاةُ:
-
بالضم ثم الفتح، وتشديد النون، من ثنّيت الشيء إذا أطريته: موضع في قول الأعشى:
دعا رهطه حولي فجاؤوا لنصره، ... وناديت حيّا بالمثنّاة غيّبا
- مَثْوَبٌ:
-
مفعل، بفتح أوله، وسكون ثانيه، وفتح الواو، وآخره باء، من ثاب يثوب إذا رجع، فمعناه مرجع: بلد باليمن، عن أبي بكر بن موسى.
-
مَثْوَةُ:
من حصون بني زبيد باليمن.
-
[باب الميم والجيم وما يليهما]
-
مُجَاحٌ:
- موضع من نواحي مكة، قال كثير:
-
إذا أمسيت، بطن مجاح دوني ... وعمق دون عزّة فالبقيع
فليس بلائمي أحد يصلي ... إذا أخذت مجاريها الدموع
-
وفي حديث الهجرة عن ابن إسحاق: إن دليلهما جاز بهما مدلجة لقف ثم استبطن بهما مدلجة محاج كذا ضبطه بفتح الميم وحاء مهملة وآخره جيم، قال ابن هشام: ويقال مجاج، بجيمين، وكسر الميم، والصحيح عندنا فيه غير ما روياه جاء في شعر ذكره الزبير بن بكّار وهو مجاح، بفتح الميم ثم جيم وآخره حاء مهملة، والشعر هو قول محمد بن عروة بن الزبير:
لعن الله بطن لقف مسيلا ... ومجاحا، وما أحبّ مجاحا
لقيت ناقتي به وبلقف ... بلدا مجدبا وأرضا شحاحا
-
وأنا أحسب أن هذه هي رواية ابن إسحاق وإنما القلب على كاتب الأصل فأراد تقديم الجيم فقدّم الحاء، والله أعلم.
- المَجَازُ:
-
بالفتح، وآخره زاي، يقال: جزت الطريق جوازا ومجازا وجوزا، والمجاز: الموضع وكذلك المجازة، وذو المجاز: موضع سوق بعرفة على ناحية كبكب عن يمين الإمام على فرسخ من عرفة كانت تقوم في الجاهلية ثمانية أيام، وقال الأصمعي: ذو المجاز ماء من أصل كبكب وهو لهذيل وهو خلف عرفة، وقال حسان بن ثابت يخاطب أبا سفيان في شأن أبي أزيهر وكان الوليد بن المغيرة المخزومي قتله وكان أبو سفيان صهره فأراد حقن الدماء وأدّي عقله ولم يطلب بدمه فقال:
غدا أهل ضوجي ذي المجاز كليهما ... وجار ابن حرب بالمغمّس ما يغدو
ولم يمنع العير الضّروط ذماره، ... وما منعت مخزاة والدها هند
كساك هشام بن الوليد ثيابه ... فأبل وأخلق مثلها جددا بعد
وقال المتوكل الليثي:
للغانيات بذي المجاز رسوم ... في بطن مكة عهدهنّ قديم
لا تنه عن خلق وتأتي مثله، ... عار عليك، إذا فعلت، عظيم
-
والمجاز أيضا: موضع قريب من ينبع والقصيبة، قال الشاعر:
ج ٥ ص ٥٦تراني، يا عليّ، أموت وجدا ... ولم أرع القرائن من رئام
ولم أرع الكرى فمشت وطاءت ... وأوردها المجاز وهي ظوامي
- المَجَازَةُ:
-
مثل الذي قبله في المعنى والوزن إلا أنه بزيادة هاء في آخره، قال أبو منصور: المجازة موسم من المواسم، فإما أن يكون لغة في الذي قبله أو هو غيره، وذو المجازة: منزل من منازل طريق مكة بين ماويّة وينسوعة على طريق البصرة.
-
والمجازة: واد وقرية من أرض اليمامة ساكنه بنو هزّان من عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار وبها أخلاط من الناس من موالي قريش وغيرهم سكنوها بعد قتلة مسيلمة الكذاب لأنها لم تدخل في صلح خالد بن الوليد لما صالح أهل اليمامة، وبها جبل يقال له شهوان يصبّ فيه نعام وبرك، ووراء المجازة فلج الأفلاج، وقال السكري: المجازة موضع بين ذات العشيرة والسّمينة في طريق البصرة وهو أول رمل الدهناء، قال جرير:
ألا أيها الوادي الذي بان أهله ... فساكن مغناه حمام ودخّل
فمن راقب الجوزاء أو بات ليله ... طويلا فليلي بالمجازة أطول
بكى دوبل، لا يرقئ الله عينه! ... ألا إنما يبكي من الذّل دوبل
- وأنشد ابن الأعرابي في نوادره:
-
فإنّ بأعلى ذي المجازة سرحة ... طويلا على أهل المجازة عارها
ولو ضربوها بالفؤوس وحرّقوا ... على أصلها حتى تأرّث نارها
-
وكان به يوم لنجدة الحروري في أيام عبد الله بن الزبير حين هزم عسكر ابن الزبير فقال عبد الله بن الطفيل:
ولا تعذليني في الفرار فإنني ... على النفس من يوم المجازة عاتب
- ويوم المجازة: من أيام العرب، قال بعضهم:
-
ويوما بالمجازة والكلندى، ... ويوما بين ضنك وصومحان
- مُجَالِخُ:
-
بالضم، وكسر اللام، وآخره خاء معجمة، الجلاخ: الوادي العميق، وكذلك الجلواخ: وهو نهر بتهامة في شعر كثير.
-
مَجّانَةُ:
- بالفتح، وتشديد الجيم، وبعد الألف نون:
-
بلد بإفريقية فتحه بسر بن أرطاة وهي تسمى قلعة بسر وبها زعفران كثير ومعادن حديد وفضة، بينها وبين القيروان خمس مراحل، ومعدن المرتك والحديد والرصاص في جبل من جنوبها وتقلع حجارة للطواحين تحمل إلى القيروان وغيرها من مدن المغرب.