المجلد الخامس
٤٬٨٢٩ فقرة، ج ٥ ص ٣
الصفحة ٥٦ من ١٢١
- ج ٥ ص ١٧٥
مَقْرُونٌ:
من أقاليم الجزيرة الخضراء بالأندلس.
- مَقَرّةُ:
-
تأنيث المقرّ، بالفتح، وتشديد الراء، وهو الموضع الذي يستقر فيه كأنه أنّث لأنه بقعة أو أرض: موضع.
- مَقْرَةُ:
-
بالفتح ثم السكون، وتخفيف الراء، كأنه إن كان عربيّا من الاستنقاع، تقول مقرت السمكة في الماء والملح مقرا إذا أنقعتها فيه، ومقرة: مدينة بالمغرب في بر البربر قريبة من قلعة بني حمّاد بينها وبين طبنة ثمانية فراسخ وكان بها مسلحة للسلطان ضابطة للطريق، ينسب إليها عبد الله بن محمد بن الحسن المقري، ذكره السلفي في تعاليقه.
-
[مقرية:]
-
حصن من حصون اليمن بيد عبد علي بن عواض.
-
المَقْسُ:
- بالفتح ثم السكون، وسين مهملة، يقال:
-
مقسته في الماء مقسا إذا غططته فيه، والمقس كان في القديم يقعد عندها العامل على المكس فقلب وسمي المقس: وهو بين يدي القاهرة على النيل، وكان قبل الإسلام يسمى أمّ دنين، وكان فيه حصن ومدينة قبل بناء الفسطاط، وحاصرها عمرو بن العاص وقاتله أهلها قتالا شديدا حتى افتتحها في سنة ٢٠ للهجرة، وأظنه غير قصر الشمع المذكور في بابه وفي بابليون.
- المُقْشَعِرُّ:
-
اشتقاقه معلوم، بضم أوله، وسكون ثانيه، وشين معجمة، وعين مكسورة، وراء مشددة: من جبال القبلية، عن الزمخشري عن الشريف عليّ.
- مِقَصُّ قَرْنٍ:
-
جبل مطلّ على عرفات ذكر في قرن، وأنشد ابن الأعرابي لابن عمّ خداش بن زهير عن الأصمعي:
وكائن قد رأيت من أهل دار ... دعاهم رائد لهم فساروا
ج ٥ ص ١٧٦فأصبح عهدهم كمقصّ قرن ... فلا عين تحسّ ولا إثار
فإنك لا يضيرك بعد حول ... أظبي كان خالك أم حمار
فقد لحق الأسافل بالأعالي، ... وعاج اللّؤم واختلف النّجار
وعاد العبد مثل أبي قبيس، ... وسيق من المعلهجة العشار
قال: فإن قرنا جبل صعب أملس ليس فيه أثر ولا مقصّ، يقال: قرن مقص للأثر يريد يقص فيه الأثر.
- المُقَطَّعَةُ:
-
قال حمزة: هو اسم قرية من قرى قمّ وقاشان وفارسيّها أقجوى، ويزعمون أن مزدك الزنديق اشترى بقية هذه القرية بدراهم مقطّعة تزلق من ثقب المنخل وتسمى أقجوى.
- المُقَطَّمُ:
-
بضم أوله، وفتح ثانيه، وتشديد الطاء المهملة وفتحها، وميم: وهو الجبل المشرف على القرافة مقبرة فسطاط مصر والقاهرة، وهو جبل يمتد من أسوان وبلاد الحبشة على شاطئ النيل الشرقي حتى يكون منقطعه طرف القاهرة ويسمى في كل موضع باسم وعليه مساجد وصوامع للنصارى لكنه لا نبت فيه ولا ماء غير عين صغيرة تنزّ في دير للنصارى بالصعيد، وقد ذكر قوم أنه جبل الزبرجد، والله أعلم، والذي يتصوّر عندي أن هذا اسم أعجميّ فإن كان عربيّا فهو من القطم وهو العضّ بأطراف الأسنان، والقطم: تناول الحشيش بأدنى الفم، فيجوز أن يكون المقطّم الذي قطم حشيشه أي أكل لأنه لا نبات فيه، أو يكون من قولهم فحل قطم وهو شدّة اغتلامه فشبّه بالفحل الأغلم لأنه اغتلم أي هزل فلم يبق فيه دسم، وكذلك هذا الجبل لا ماء فيه ولا مرعى، قال الهنائيّ: المقطم مأخوذ من القطم وهو القطع كأنه لما كان منقطع الشجر والنبات سمي مقطّما، قلت: وهذا شيء لم أكن وقعت عليه عند ما استخرجته وذكرته قبل، ثم وقع لي قول الهنائي فقارب ما ذهبت إليه، والله أعلم والحمد لله على التوفيق وإيّاه أسأل الهداية في جميع ما أعتمده إلى سواء الطريق، وظهر لي بعد وجه آخر حسن وهو أن هذا الجبل كان عظيما طويلا ممتدّا وله في كل موضع اسم يختصّ به فلما وصل إلى هذا الموضع قطم أي قطع عن الجبال فليس بعده إلا الفضاء، هذا من طريق اللغة، وأما أهل السير فقال القضاعي: سمي بالمقطم بن مصر ابن بيصر وكان عبدا صالحا انفرد بعبادة الله تعالى في هذا الجبل فسمي به، وليس بصحيح لأنه لا يعرف لمصر ابن اسمه المقطّم، وروى عبد الرحمن بن عبد الحكم عن الليث بن سعد قال: سأل المقوقس عمرو ابن العاص أن يبيعه سفح المقطم بسبعين ألف دينار فتعجّب عمرو من ذلك وقال: أكتب بذلك إلى أمير المؤمنين، فكتب بذلك إلى عمر فكتب إليه أن سله لم أعطاك به ما أعطاك وهي أرض لا تزرع ولا يستنبط فيها ماء ولا ينتفع بها؟ فقال: إنّا نجد صفتها في الكتب وأنها غراس الجنة، فكتب إلى عمر بذلك فكتب إليه عمر: إنّا لا نجد غراس الجنة إلا للمؤمنين فاقبر فيها من مات قبلك من المؤمنين ولا تبعه بشيء، فكان أول من قبر فيها رجل من المعافر يقال له عامر فقيل عمرت، فقال المقوقس لعمرو:
ما على هذا عاهدتني، فقطع لهم الحدّ الذي بين المقبرة وبينهم يدفن فيه النصارى، وقبر في مقبرة المقطم من أصحاب رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، عمرو ابن العاص وعبد الله بن الحارث الزّبيدي وعبد الله ابن حذافة السهمي وعقبة بن عامر الجهني، وقد
ج ٥ ص ١٧٧روي عن كعب أنه قال: جبل مصر مقدّس وليس بمصر غيره، وقد ذكره أيمن بن خزيم في قوله يمدح بشر بن مروان:
ركبت من المقطّم في جمادى، ... إلى بشر بن مروان، البريدا
ولو أعطاك بشر ألف ألف ... رأى حقّا عليه أن يزيدا
-
وقال الوزير الكامل أبو القاسم الحسين بن علي المغربي وكان الحاكم قتل أهله بمصر:
إذا كنت مشتاقا إلى الطفّ تائقا ... إلى كربلا فانظر عراض المقطّم
ترى من رجال المغربيّ عصابة ... مضرّجة الأوساط والصدر بالدّم
وقال أيضا يرثي أباه وعمّه وأخاه:
تركت على رغمي كراما أعزّة ... بقلبي وإن كانوا بسفح المقطّم
أراقوا دماهم ظالمين وقد دروا، ... وما قتلوا غير العلى والتكرّم
فكم تركوا محراب آي معطّلا، ... وكم تركوا من خيمة لم تتمّم
-
وقال شاعر يرثي إسحاق بن يحيى بن معاذ بن مسلم الجبلي والي مصر من قبل المتوكل وكان بها في سنة ٢٣٧:
سقى الله ما بين المقطّم فالصّفا، ... صفا النيل، صوب المزن حين يصوب
وما بي أن تسقى البلاد وإنما ... أحاول أن يسقى هناك حبيب
فإن كنت يا إسحاق غبت فلم تؤب ... إلينا وسفر الموت ليس يؤوب
فلا يبعدنك الله ساكن حفرة ... بمصر عليها جندل وجبوب
-
وقد ذكره المتنبي فقال يخاطب كافورا الإخشيدي:
ولو لم تكن في مصر ما سرت نحوها ... بقلب المشوق المستهام المتيّم
ولا نبحت خيلي كلاب قبائل ... كأن بها في الليل حملات ديلم
ولا اتّبعت آثارها عين قائف ... فلم تر إلا حافرا فوق منسيم
وسمنا بها البيداء حتى تغمّرت ... من النيل واستذرت بظلّ المقطّم
- مُقَلِّصٌ:
- موضع في شعر أبي دؤاد الإيادي حيث قال:
-
أقفر الخبّ من منازل أسما ... ء فجنبا مقلّص فظليم
وترى بالجواء منها حلولا، ... وبذات القصيم منها رسوم
-
مِقْلاصُ:
بالكسر ثم السكون، وآخره صاد مهملة:
قرية من قرى جرجان.
- مُقَمِّلٌ:
-
بالضم ثم الفتح، وكسر الميم وتشديدها، ولام: مسجد للنبي، صلّى الله عليه وسلّم، بحمى غرز النقيع.
- مِقْنَاص:
-
بعد القاف الساكنة نون: موضع في بلاد العرب، قال أعرابي من طيّء:
متى تريان أبرد حرّ قلبي ... بماء لم تخوّضه الإماء
من اللّائي يصلّ بها حصاها ... جرى ماء بهنّ وزلّ ماء
بأبطح بين مقناص وإير ... تنفّخ عن شرائعه السماء
ج ٥ ص ١٧٨[مقنا:]
-
قرب أيلة صالحهم النبي، صلّى الله عليه وسلّم، على ربع عروكهم، والعروك حيث يصطاد عليه، وعلى أن يعجل منهم ربع كراعهم وخلفتهم، وقال الواقدي: صالحهم على عروكهم وربع ثمارهم وكانوا يهودا.
-
المُقَنَّعَةُ:
- بالضم ثم الفتح، وتشديد النون، يقال:
-
قنّعه الشيب إذا علاه، وقنّعه بالسوط إذا علاه به أيضا: وهو ماء لبني عبس، وقال الأصمعي:
الفوّارة قرية إلى جنب الظهران وحذاءها ماء يقال له المقنّعة لبني خشرم من بني عبس.
-
مَقُولة:
من نواحي صنعاء اليمن.
- المِقْيَاسُ:
-
هو عمود من رخام قائم في وسط بركة على شاطئ النيل بمصر له طريق إلى النيل يدخل الماء إذا زاد عليه وفي ذلك العمود خطوط معروفة عندهم يعرفون بوصول الماء إليها مقدار زيادته فأقلّ ما يكفي أهل مصر لسنتهم أن يزيد أربعة عشر ذراعا فإن زاد ستة عشر ذراعا زرعوا بحيث يفضل عندهم قوت عام وأكثر ما يزيد ثمانية عشر ذراعا والذراع أربعة وعشرون إصبعا، قال القاضي القضاعي:
وكان أول من قاس النيل بمصر يوسف، عليه السّلام، وبنى مقياسه بمنف وهو أول مقياس وضع، وقيل:
إنه كان يقاس بأرض علوة بالرصاصة قبل ذلك، ثم لما صار الأمر إلى دلوكة العجوز التي ذكرتها في حائط العجوز بنت مقياسا بأنصنا وهو صغير ومقياسا آخر بإخميم، وقيل: إنهم كانوا يقيسون الماء قبل ذلك بالرصاصة، قال: ولم يزل المقياس فيما مضى قبل الفتح بقيسارية الأكسية ومعالمه هناك باقية إلى أن ابتنى المسلمون بين الحصن والبحر أبنيتهم الباقية إلى الآن ثم ابتنى عمرو بن العاص عند فتحه مصر مقياسا بأسوان ثم بني في أيام معاوية مقياس بأنصنا ثم ابتنى عبد العزيز بن مروان مقياسا بحلوان وكانت منزله، قال: فأما المقياس القديم الذي بالجزيرة فالذي وضع أساسه أسامة بن زيد التنوخي وهو الذي بنى بيت المال بمصر في أيام سليمان بن عبد الملك وكان بناؤه المقياس في سنة ٩٧، قال ابن بكير: أدركت المقياس يقيس الماء بمنف ويدخل زيادته كل يوم إلى الفسطاط، ثم بنى بها المتوكل مقياسا في سنة ٢٤٧ وهو المقياس الكبير المعروف بالجديد وأمر أن يعزل النصارى عن قياسه فجعل على المقياس أبا الرّدّاد المعلّم واسمه عبد الله بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي الردّاد وأصله من البصرة، ذكره ابن يونس وقال: قدم مصر وحدّث بها وجعل على قياس النيل وأجرى عليه سليمان بن وهب صاحب خراج مصر يومئذ سبعة دنانير في كل شهر فلم يزل المقياس منذ ذلك الوقت في يد أبي الرداد وولده إلى الآن، وتوفي أبو الرداد سنة ٢٦٦، ثم ركب أحمد بن طولون سنة ٢٥٩ ومعه أبو أيوب صاحب خراجه وبكّار بن قتيبة قاضيه فنظر إلى المقياس وأمر بإصلاحه وقدّر له ألف دينار فعمّر، وبنى الخازن في الصّنّاعة مقياسا وأثره باق ولا يعتمد عليه.
- المَقِيلَةُ:
-
بالفتح ثم الكسر: موضع على الفرات قرب الرّقّة به كان معسكر سيف الدولة بن حمدان في سنة ٣٥٥ وعام الفداء الذي جمع فيه الأموال وفدى أسرى المسلمين من الروم وكان فيهم أبو الفوارس ابن حمدان وغيره من أهله وأبى أن يفديهم ويترك غيرهم من المسلمين.
-
[باب الميم والكاف وما يليهما]
- مَكَا: