المجلد الثاني
٦٬٧٢٤ فقرة، ج ٢ ص ٣
الصفحة ١١٤ من ١٦٩
- ج ٢ ص ٣٦٧
خَزْبَةُ:
بفتح أوله، وسكون ثانيه، وباء موحدة:
معدن، وأظنه الذي قبله.
- خَزَرُ:
-
بالتحريك، وآخره راء، وهو انقلاب في الحدقة نحو اللّحاظ، وهو أقبح الحال: وهي بلاد الترك خلف باب الأبواب المعروف بالدّربند قريب من سدّ ذي القرنين، ويقولون: هو مسمى بالخزر ابن يافث بن نوح، عليه السلام، وقال في كتاب العين: الخزر جيل خزر العيون، وقال دعبل بن عليّ يمدح آل عليّ، رضي الله عنه:
وليس حيّ من الأحياء نعرفه ... من ذي يمان، ولا بكر، ولا مضر
إلا وهم شركاء في دمائهم، ... كما تشارك أيسار على جزر
قتل وأسر وتحريق ومنهبة، ... فعل الغزاة بأهل الروم والخزر
-
وقال أحمد بن فضلان رسول المقتدر إلى الصقالبة في رسالة له ذكر فيها ما شاهده بتلك البلاد فقال: الخزر اسم إقليم من قصبة تسمّى إتل، وإتل اسم لنهر يجري إلى الخزر من الروس وبلغار، وإتل مدينة، والخزر اسم المملكة لا اسم مدينة، والإتل قطعتان: قطعة على غربي هذا النهر المسمّى إتل وهي أكبرهما، وقطعة على شرقيّه، والملك يسكن الغربي منهما، ويسمى الملك بلسانهم ويلك ويسمّى أيضا باك، وهذه القطعة الغربية مقدارها في الطول نحو فرسخ ويحيط بها سور إلّا أنه مفترش البناء، وأبنيتهم خركاهات
ج ٢ ص ٣٦٨لبود إلّا شيء يسير بني من طين، ولهم أسواق وحمّامات، وفيها خلق كثير من المسلمين يقال إنهم يزيدون على عشرة آلاف مسلم ولهم نحو ثلاثين مسجدا، وقصر الملك بعيد من شطّ النهر، وقصره من آجر وليس لأحد بناء من آجر غيره، ولا يمكّن الملك أن يبنى بالآجر غيره، ولهذا السور أربعة أبواب:
أحدها يلي النهر وآخرها يلي الصحراء على ظهر هذه المدينة، وملكهم يهوديّ، ويقال: إنّ له من الحاشية نحو أربعة آلاف رجل، والخزر مسلمون ونصارى وفيهم عبدة الأوثان، وأقل الفرق هناك اليهود على أن الملك منهم، وأكثرهم المسلمون والنصارى إلّا أنّ الملك وخاصته يهود، والغالب على أخلاقهم أخلاق أهل الأوثان، يسجد بعضهم لبعض عند التعظيم، وأحكام مصرهم على رسوم مخالفة للمسلمين واليهود والنصارى، وجريدة جيش الملك اثنا عشر ألف رجل، فإذا مات منهم رجل أقيم غيره مقامه، فلا تنقص هذه العدة أبدا، وليست لهم جراية دائرة إلّا شيء نزر يسير يصل إليهم في المدة البعيدة إذا كان لهم حرب أو حزبهم أمر عظيم يجمعون له، وأما أبواب أموال صلات الخزر فمن الأرصاد وعشور التجارات على رسوم لهم من كل طريق وبحر ونهر، ولهم وظائف على أهل المحالّ والنواحي من كل صنف مما يحتاج إليه من طعام وشراب وغير ذلك، وللملك تسعة من الحكام من اليهود والنصارى والمسلمين وأهل الأوثان، إذا عرض للناس حكومة قضى فيها هؤلاء، ولا يصل أهل الحوائج إلى الملك نفسه وإنما يصل إليه هؤلاء الحكام، وبين هؤلاء الحكام وبين الملك يوم القضاء سفير يراسلونه فيما يجري من الأمور ينهون إليه ويردّ عليهم أمره ويمضونه.
-
وليس لهذه المدينة قرى إلّا أن مزارعهم مفترشة، يخرجون في الصيف إلى المزارع نحوا من عشرين فرسخا فيزرعون ويجمعونه إذا أدرك بعضه إلى النهر وبعضه إلى الصحاري فيحملونه على العجل والنهر، والغالب على قوتهم الأرز والسمك وما عدا ذلك مما يوجد عندهم يحمل إليهم من الروس وبلغار وكويابه، والنصف الشرقي من مدينة الخزر فيه معظم التجار والمسلمون والمتاجر، ولسان الخزر غير لسان الترك والفارسية ولا يشاركه لسان فريق من الأمم، والخزر لا يشبهون الأتراك، وهم سود الشعور، وهم صنفان: صنف يسمون قراخزر، وهم سمر يضربون لشدة السمرة إلى السواد كأنهم صنف من الهند، وصنف بيض ظاهر والجمال والحسن، والذي يقع من رقيق الخزر وهم أهل الأوثان الذين يستجيزون بيع أولادهم واسترقاق بعضهم لبعض، فأما اليهود والنصارى فإنهم يدينون بتحريم استرقاق بعضهم بعضا مثل المسلمين.
-
وبلد الخزر لا يجلب منه إلى البلاد شيء، وكل ما يرتفع منه إنما هو مجلوب إليه مثل الدقيق والعسل والشمع والخز والأوبار. وأما ملك الخزر فاسمه خاقان، وإنه لا يظهر إلّا في كلّ أربعة أشهر متنزها، ويقال له خاقان الكبير ويقال لخليفته خاقان به، وهو الذي يقود الجيوش ويسوسها ويدبر أمر المملكة ويقوم بها ويظهر ويغزو وله تذعن الملوك الذين يصاقبونه، ويدخل في كل يوم إلى خاقان الأكبر متواضعا يظهر الإخبات والسكينة ولا يدخل عليه إلّا حافيا وبيده حطب، فإذا سلم عليه أوقد بين يديه ذلك الحطب، فإذا فرغ من الوقود جلس مع الملك على سريره عن يمينه، ويخلفه رجل يقال له كندر خاقان ويخلف هذا أيضا رجل يقال له جاويشغر، ورسم الملك الأكبر أن لا يجلس للناس ولا يكلمهم ولا يدخل عليه أحد
ج ٢ ص ٣٦٩غير من ذكرنا، والولايات في الحل والعقد والعقوبات وتدبير المملكة على خليفته خاقان به، ورسم الملك الأكبر إذا مات أن يبنى له دار كبيرة فيها عشرون بيتا ويحفر له في كل بيت منها قبر وتكسر الحجارة حتى تصير مثل الكحل وتفرش فيه وتطرح النورة فوق ذلك، وتحت الدار والنهر نهر كبير يجري، ويجعلون النهر فوق ذلك القبر ويقولون حتى لا يصل إليه شيطان ولا إنسان ولا دود ولا هوام، وإذا دفن ضربت أعناق الذين يدفنونه حتى لا يدرى أين قبره من تلك البيوت، ويسمى قبره الجنّة، ويقولون: قد دخل الجنة، وتفرش البيوت كلها بالديباج المنسوج بالذهب.
-
ورسم ملك الخزر أن يكون له خمس وعشرون امرأة، كل امرأة منهن ابنة ملك من الملوك الذين يحاذونه يأخذها طوعا أو كرها، وله من الجواري السراري لفراشه ستون، ما منهن إلا فائقة الجمال، وكل واحدة من الحرائر والسراري في قصر مفرد لها قبة مغشاة بالساج، وحول كل قبة مضرب، ولكل واحدة منهن خادم يحجبها، فإذا أراد أن يطأ بعضهن بعث إلى الخادم الذي يحجبها فيوافي بها في أسرع من لمح البصر حتى يجعلها في فراشه ويقف الخادم على باب قبة الملك، فإذا وطئها أخذ بيدها وانصرف ولم يتركها بعد ذلك لحظة واحدة. وإذا ركب هذا الملك الكبير ركب سائر الجيوش لركوبه، ويكون بينه وبين المواكب ميل، فلا يراه أحد من رعيته إلّا خرّ لوجهه ساجدا له لا يرفع رأسه حتى يجوزه.
-
ومدة ملكهم أربعون سنة، إذا جاوزها يوما واحدا قتلته الرعية وخاصته وقالوا: هذا قد نقص عقله واضطرب رأيه. وإذا بعث سرية لم تولّ الدّبر بوجه ولا بسبب، فإن انهزمت قتل كل من ينصرف إليه منها، فأما القواد وخليفته فمتى انهزموا أحضرهم وأحضر نساءهم وأولادهم فوهبهم بحضرتهم لغيرهم وهم ينظرون وكذلك دوابهم ومتاعهم وسلاحهم ودورهم، وربما قطع كل واحد منهم قطعتين وصلبهم، وربما علقهم بأعناقهم في الشجر، وربما جعلهم إذا أحسن إليهم ساسة.
-
ولملك الخزر مدينة عظيمة على نهر إتل، وهي جانبان:
في أحد الجانبين المسلمون وفي الجانب الآخر الملك وأصحابه، وعلى المسلمين رجل من غلمان الملك يقال له خز، وهو مسلم، وأحكام المسلمين المقيمين في بلد الخزر والمختلفين إليهم في التجارات مردودة إلى ذلك الغلام المسلم، لا ينظر في أمورهم ولا يقضي بينهم غيره، وللمسلمين في هذه المدينة مسجد جامع يصلون فيه الصلاة ويحضرون فيه أيام الجمع، وفيه منارة عالية وعدة مؤذنين، فلما اتصل بملك الخزر في سنة ٣١٠ أن المسلمين هدموا الكنيسة التي كانت في دار البابونج أمر بالمنارة فهدمت وقتل المؤذنين وقال: لولا أني أخاف أن لا يبقى في بلاد الإسلام كنيسة إلا هدمت لهدمت المسجد. والخزر وملكهم كلهم يهود، وكان الصقالبة وكل من يجاورهم في طاعته، ويخاطبهم بالعبودية ويدينون له بالطاعة، وقد ذهب بعضهم إلى أن يأجوج ومأجوج هم الخزر.
- الخزَفُ:
-
بالتحريك، بلفظ الخزف من الجرار، ساباط الخزف: ببغداد، نزله أبو الحسن محمد بن الفضل بن عليّ بن العباس بن الوليد بن الناقد فنسب إليه، حدث عن البغوي وابن صاعد، روى عنه أبو القاسم الأزهري، وكان ثقة، مات سنة ٣٠٢.
- خُزْمانُ:
-
أمّ خزمان: موضع، والخزمان في لغتهم الكذب، قال العمراني: وسمعته عن الزمخشري بالراء.
- ج ٢ ص ٣٧٠
خَزْوانُ:
- بفتح أوله، وتسكين ثانيه، وآخره نون:
-
من قرى بخارى، ينسب إليها أبو العلاء محمد بن محمد ابن أحمد بن الحسين الخزواني البخاري، سمع أبا طاهر إبراهيم بن أحمد بن سعيد المستملي وغيره، روى عنه أبو عمرو عثمان بن عليّ البيكندي، توفي سنة ٤٨٠.
- خَزَوْزَى:
-
بفتح أوله وثانيه، وبعد الواو زاي أخرى، مقصور: موضع، عن ابن دريد.
-
خُزَيبَةُ:
- اسم معدن، أنشد الفراء في أماليه:
-
لقد نزلت خزيبة كل وغد ... يمشّى كل خاتام وطاق
قال: خزيبة معدن، ولم يزد.
- الخُزَيميَّة:
-
بضم أوله، وفتح ثانيه، تصغير خزيمة، منسوبة إلى خزيمة بن خازم فيما أحسب: وهو منزل من منازل الحاج بعد الثعلبية من الكوفة وقبل الأجفر، وقال قوم: بينه وبين الثعلبية اثنان وثلاثون ميلا، وقيل: إنه الحزيمية بالحاء المهملة.
-
[باب الخاء والسين وما يليهما]
- خُسافُ:
-
بضم أوله، وتخفيف ثانيه، وآخره فاء، قال العمراني: مفازة بين الحجاز والشام، قلت أنا:
والصواب أنها برية بين بالس وحلب، مشهورة عند أهل حلب وبالس، وكان بها قرى وأثر عمارة، وهي تمتد خمسة عشر ميلا، قال الأعشى:
من ديار بالهضب هضب القليب ... فاض ماء الشئون فيض الغروب
أخلفتني به قتيلة ميعا ... دي وكانت للوعد غير كذوب
ظبية من ظباء بطن خساف ... أمّ طفل بالجوّ غير ربيب
كنت أوصيتها بألّا تطيعي ... في قول الوشاة والتخبيب
- خسْت:
-
بفتح أوله، وتسكين ثانيه، وآخره تاء مثناة من فوق: ناحية من بلاد فارس قريبة من البحر.
-
خُسْراباذ:
من قرى مرو على فرسخين منها.
-
خُسرَاهاباذ:
من مشاهير قرى الريّ كبيرة كالمدينة.
- خُسْراوِيَةُ:
-
بضم أوله، وتسكين ثانيه: قرية من قرى واسط، قال ابن بسام يهجو حامدا:
نعم ولأرجعنه صاغرا ... إلى بيع رمان خسراويه
-
وهي خسروسابور.
- خُسْرُوجِرْدُ:
-
بضم أوله، وجرد بالجيم المكسورة، والراء الساكنة، والدال، وجيمه معرّبة عن كاف، ومعناه عمل خسرو لأن كرد بمعنى عمل: مدينة كانت قصبة بيهق من أعمال نيسابور بينها وبين قومس، فالآن قصبة بيهق سابزوار، قال العمراني:
خسروجرد من أعمال أسفرايين، خرج منها جماعة من الأئمة عامتهم منسوبون إلى بيهق، منهم: الإمام أبو بكر أحمد بن الحسين وتلميذه الحسين بن أحمد ابن فطيمة قاضي خسروجرد، وقد ذكرتهما في بيهق، وأبو سليمان داود بن الحسين بن عقيل بن سعيد الخسروجردي البيهقي وكان مكثرا، سمع بخراسان والعراق والحجاز ومصر والشام من إسحاق بن راهويه ونصر بن عليّ الجهضمي وغيرهما، روى عنه أبو حامد بن الشرقي وأبو يوسف يعقوب بن أحمد بن محمد الأزهري الخسروجردي وغيرهما، توفي في خسروجرد سنة ٢٩٩، وقيل سنة ٣٠٠، وكان مولده سنة ٢٠٠.
- خُسْرُوسابور:
-
والعامة تقول خسّابور: قرية معروفة قرب واسط، بينهما خمسة فراسخ، معروفة بجودة الرمان، ينسب إليها من المتأخرين أحمد بن مبشر بن يزيد بن عليّ المقري أبو العباس الواسطي، صحب صدقة بن الحسين بن وزير الواسطي وقدم معه إلى بغداد واستوطنها إلى أن توفي بها، سمع بالبصرة أبا إسحاق إبراهيم بن عطية المقري وأبا الحسن بن المعين الصوفي، وبواسط من أبي الفرج بن السوادي وأبي الحسين عليّ بن المبارك الشاهد، وببغداد من أبي الوقت عبد الأوّل السجزي والنقيب أبي جعفر المكي، وبالكوفة من أبي الحسن بن غبرة الحارثي وغيرهم وحدث عنهم، سمع منه الدبيثي وغيره، ومولده في سنة ٥٢٥، ومات في بغداد في جمادى الآخرة سنة ٦٠٩، وأحمد بن أبي الهياج بن عليّ أبو العباس الواسطي الخسروسابوري، قدم أيضا مع شيخه صدقة بن وزير إلى بغداد في سنة ٥٥٣، وسمع بها من المشايخ الذين قبله، وقرأ الأدب على ابن الخشاب وابن العطار وإسمعيل بن الجواليقي، وتولى خدمة الفقراء برباط صدقة بعد وفاته، وكان صالحا، ومات في ذي القعدة سنة ٥٧٩، ودفن بالرباط مع شيخه صدقة.
- خُسْرُوشاذ فيرُوز:
-
كورة حلوان، وهي خمسة طساسيج، ويقال لها استان خسروشاذ فيروز.
-
خُسْرُوشاذ قُباذ: