المجلد الثاني

٦٬٧٢٤ فقرة، ج ٢ ص ٣

الصفحة ١٢٦ من ١٦٩

  1. موضع في قول قيس بن العيزارة:
  2. أبا عامر ما للخوانق أوحشت ... إلى بطن ذي ينجا، وفيهنّ أمرع؟

    قال نصر: الخوانق موضع عند طرف أجإ ملتقى الرمل والجلد.

  3. خُوَايَة:
  4. بضم أوله، وبعد الألف ياء مثناة من تحت:
  5. من أعمال الري على ثمانية فراسخ، عن الزمخشري.

  6. خُوبَذانُ:
  7. بضم أوله، وبعد الواو الساكنة باء موحدة، وذال معجمة، وآخره نون: موضع بين أرّجان والنوبندجان من أرض فارس، وهناك قنطرة عجيبة الصنع عظيمة القدر، عن نصر.

  8. خُوجانُ:

  9. بضم أوله، وبعد الواو جيم، وآخره نون:
  10. قصبة كورة أستوا من نواحي نيسابور، وأهلها يسمونها خبوشان، بالشين، ينسب إليها جماعة وافرة من العلماء، ومن المتأخرين: الأمير أبو الفضل أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي الفراتي الخوجاني أخو الأمير سعيد من أهل خوجان نيسابور من أولاد العلماء، وكان فاضلا، ولي القضاء بقصبة خوجان وحمدوا سيرته، وذكره أبو سعد في التحبير وقال:

    ولد في سنة ٤٦٥، ومات بقرية زاذيك من نواحي استوا في شوال سنة ٥٤٤. وخوجان أيضا: قرية بالمغرب.

  11. خُوَجّان:
  12. مثل الذي قبله غير أن جيمه مشددة: من قرى مرو، وأهلها يقولون خجّان، ينسب إليها أبو الحارث أسد بن محمد بن يحيى الخوجّاني، سمع ابن المقري، وكان عالما فاضلا، ومن خوجّان محمد بن علي بن منصور بن عبد الله بن أحمد بن أبي العباس بن إسماعيل أبو الفضل السنجيّ ثم الخوجّاني أخو المقري عقيق الأكبر، كان يسكن قرية خوجان من قرى مرو، شيخ صدوق ثقة، سمع الحديث ونسخ بخطه

    ج ٢ ص ٤٠٠وطلب بنفسه الحديث، وله رحلة إلى نيسابور، سمع بمرو أبا المظفر السمعاني وأبا القاسم إسماعيل بن محمد الزاهري وأبا عبد الله محمد بن جعفر الكتبي، وبنيسابور أبا بكر أحمد بن سهل بن محمد السّرّاج وأبا الحسن علي بن أحمد المديني وغيرهما، قرأ عليه أبو سعد، وكانت ولادته ليلة نصف شعبان سنة ٤٦٩ بمرو، ومات سنة ٥٣٨.

  13. خَوخَةُ الأَشْقَر:
  14. موضع بمصر، كان لأبي ناعمة مالك ابن ناعمة الصّدفي فرس أشقر لا يجارى، وكان يقال له أشقر الصدف، فلما مات الفرس دفنه صاحبه بذلك الموضع فسمّي به.

  15. خَوَّدُ:
  16. بفتح أوله، وتشديد ثانيه، وآخره دال، بوزن شمّر: اسم موضع في قول ذي الرّمّة:

    وأعين العين، بأعلى خوّدا، ... ألفن ضالا ناعما وغرقدا

  17. خَوْرٌ:
  18. بفتح أوله، وتسكين ثانيه، وآخره راء مهملة، وهو عند عرب السواحل كالخليج يندّ من البحر، قال حمزة: وأصله هور فعرّب فقيل خور ثم جمع على الأخوار مثل ثوب وأثواب، وقد أضيف إلى عدة مواضع، منها: خور سيف، وهو موضع دون سيراف إلى البصرة، وهي مدينة فيها سويق يتزوّد منه مسافر البحر، فهذا علم لهذا الموضع، وكلّ ما على ساحل البحر من ذلك فهو خور إلا أنها ليست بأعلام: كخور جنّابة وخور نابند وغيرهما، ومما لم أشاهده خور الدّيبل من ناحية السند، والدّيبل:

    مدينة على ساحل بحر الهند، ووجّه إليه عثمان بن أبي العاصي أخاه الحكم ففتحه. وخور فوفل: موضع في بلاد الهند يجلب مه القنا السّباط والسيوف الهندية الفائقة في الجودة، وليس في الهند أجود من سيوف هذا الخور، وفيه عقّار يسمى الفوفل، والموضع إليه ينسب. وخور فكّان: بليد على ساحل عمان، يحول بينه وبين البحر الأعظم جبل، وبه نخل وعيون عذبة. وخور بروص، وبروص: أجود بلاد تلك الناحية، منها يجلب النيل الفائق، وإليها يسافر أكثر التجار، وهي على ما حكي لي طيبة.

  19. وفي بلاد العرب أيضا موضع يقال له الخور بأرض نجد من ديار بني كلاب، وفي شعر حميد بن ثور:

    رعى السّدرة المحلال، ما بين زابن ... إلى الخور، وسمّي البقول المديّما

    قال الأودي: الخور واد، وزابن جبل. والخور:

    ساحل حرض باليمن، بينه وبين زبيد خمسة أيام.

  20. خُورٌ:
  21. بضم أوله، وآخره راء أيضا: قرية من قرى بلخ، ينسب إليها أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عبد الحكم الخوري، يروي عن علي بن خشرم، روى عنه أبو عبد الله محمد بن جعفر الورّاق، مات سنة ٣٠٥.

  22. خُورُ سَفَلْقَ:

  23. بفتح السين والفاء، وآخره قاف:
  24. قرية من قرى أستراباذ في ظنّ أبي سعد، منها أبو سعيد محمد بن أحمد الخورسفلقي الأستراباذي، روى عن أبي عبيدة أحمد بن جوّاس، روى عنه أبو نعيم عبد الملك بن محمد الأستراباذي. وخور التي في الحديث يراد بها أرض فارس كلّها.

  25. خُورَزْن:
  26. جبل بباب همذان، منه قطع الأسد الذي يزعم أهل همذان أنه طلسم لهم من الآفات، وقد ذكرته في همذان.

  27. خَوْرَمُ:
  28. هكذا هو في كتاب نصر فقال: ينبغي أن يكون موضعا ذكره في كتاب محارب بن خصفة.

  29. الخَوَرْنَقُ:
  30. بفتح أوله وثانيه، وراء ساكنة، ونون مفتوحة، وآخره قاف: بلد بالمغرب، قرأت في كتاب النوادر الممتعة لأبي الفتح بن جنّي: أخبرنا أبو صالح السليل بن أحمد عن أبي عبد الله محمد بن العباس اليزيدي قال: قال الأصمعي سألت الخليل ابن أحمد عن الخورنق فقال ينبغي أن يكون مشتقّا من الخرنق الصغير من الأرانب، قال الأصمعي:

    ولم يصنع شيئا إنما هو من الخورنقاه، بضم الخاء وسكون الواو وفتح الراء وسكون النون والقاف، يعني موضع الأكل والشرب بالفارسية، فعرّبته العرب فقالت الخورنق ردّته إلى وزن السّفرجل، قال ابن جنّي: ولم يؤت الخليل من قبل الصنعة لأنه أجاب على أن الخورنق كلمة عربية، ولو كان عربيّا لوجب أن تكون الواو فيه زائدة كما ذكر لأن الواو لا تجيء أصلا في ذوات الخمسة على هذا الحدّ فجرى مجرى الواو كذلك، وإنما أتي من قبل السماع، ولو تحقق ما تحققه الأصمعي لما صرف الكلمة، أنّى وسيبويه إحدى حسناته؟

  31. والخورنق أيضا: قرية على نصف فرسخ من بلخ، يقال لها خبنك، وهو فارسيّ معرب من خرنكاه، تفسيره موضع الشرب، ينسب إليها أبو الفتح محمد ابن محمد بن عبد الله بن محمد البسطامي الخورنقي، وهو أخو عمر البسطامي الخورنقي، كان يسكن الخورنق فنسب إليها، سمع أباه أبا الحسن بن أبي محمد وأبا هريرة عبد الرحمن بن عبد الملك بن يحيى ابن أحمد القلانسي وأبا حامد أحمد بن محمد الشجاعي السرخسي وأبا القاسم أحمد بن محمد الخليلي وأبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الأصبهاني التاجر، وكانت له إجازة من أبي علي السرخسي، كتب عنه أبو سعد، وكانت ولادته في العشر الأخير من شهر رمضان سنة ٤٦٨ ببلخ، ووفاته بالخورنق في السابع عشر من رمضان سنة ٥٥١، وأما الخورنق الذي ذكرته العرب في أشعارها وضربت به الأمثال في أخبارها فليس بأحد هذين إنما هو موضع بالكوفة، قال أبو منصور: هو نهر، وأنشد:

    وتجبى إليه السّيلحون ودونها ... صريفون في أنهارها والخورنق

    قال: وهكذا قال ابن السكّيت في الخورنق، والذي عليه أهل الأثر والأخبار أن الخورنق قصر كان بظهر الحيرة، وقد اختلفوا في بانيه فقال الهيثم بن عدي:

    الذي أمر ببناء الخورنق النعمان بن امرئ القيس بن عمرو بن عدي بن نصر بن الحارث بن عمرو بن لخم ابن عدي بن مرّة بن أدد بن زيد بن كهلان بن سبأ ابن يعرب بن قحطان، ملك ثمانين سنة وبنى الخورنق في ستين سنة، بناه له رجل من الروم يقال له سنمّار، فكان يبني السنتين والثلاث ويغيث الخمس سنين وأكثر من ذلك وأقل، فيطلب فلا يوجد، ثم يأتي فيحتجّ، فلم يزل يفعل هذا الفعل ستين سنة حتى فرغ من بنائه، فصعد النعمان على رأسه ونظر إلى البحر تجاهه والبرّ خلفه فرأى الحوت والضبّ والضبّي والنخل فقال: ما رأيت مثل هذا البناء قط! فقال له سنمّار: إني أعلم موضع آجرّة لو زالت لسقط القصر كله، فقال النعمان: أيعرفها أحد غيرك؟ قال:

    لا، قال: لا جرم لأدعنّها وما يعرفها أحد! ثم أمر به فقذف من أعلى القصر إلى أسفله فتقطع، فضربت العرب به المثل، فقال شاعر:

    جزاني، جزاه الله شرّ جزائه، ... جزاء سنمّار، وما كان ذا ذنب

    سوى رمّه البنيان، ستين حجّة، ... يعلّ عليه بالقراميد والسكب

    ج ٢ ص ٤٠٢فلما رأى البنيان ثمّ سحوقه، ... وآض كمثل الطّود والشامخ الصّعب

    فظنّ سنمّار به كلّ حبوة، ... وفاز لديه بالمودّة والقرب

    فقال: اقذفوا بالعلج من فوق رأسه! ... فهذا، لعمر الله، من أعجب الخطب

  32. وقد ذكرها كثير منهم وضربوا سنمّار مثلا، وكان النعمان هذا قد غزا الشام مرارا وكان من أشدّ الملوك بأسا، فبينما هو ذات يوم جالس في مجلسه في الخورنق فأشرف على النّجف وما يليه من البساتين والنخل والجنان والأنهار مما يلي المغرب وعلى الفرات مما يلي المشرق والخورنق مقابل الفرات يدور عليه على عاقول كالخندق فأعجبه ما رأى من الحضرة والنور والأنهار فقال لوزيره: أرأيت مثل هذا المنظر وحسنه؟

    فقال: لا والله أيها الملك ما رأيت مثله لو كان يدوم! قال: فما الذي يدوم؟ قال: ما عند الله في الآخرة، قال: فبم ينال ذلك؟ قال: بترك هذه الدنيا وعبادة الله والتماس ما عنده، فترك ملكه في ليلته ولبس المسوح وخرج مختفيا هاربا، ولا يعلم به أحد ولم يقف الناس على خبره إلى الآن، فجاؤوا بابه بالغداة على رسمهم فلم يؤذن لهم عليه كما جرت العادة، فلما أبطأ الإذن أنكروا ذلك وسألوا عن الأمر فأشكل الأمر عليهم أياما ثم ظهر تخلّيه من الملك ولحاقه بالنّسك في الجبال والفلوات، فما رؤي بعد ذلك، ويقال: إن وزيره صحبه ومضى معه، وفي ذلك يقول عدي بن زيد:

    وتبيّن ربّ الخورنق، إذ ... أشرف يوما، وللهدى تفكير

    سرّه ما رأى وكثرة ما يم ... لك والبحر، معرضا، والسدير

    فارعوى قلبه وقال: فما غب ... طة حيّ إلى الممات يصير!

    ثم بعد الفلاح والملك والإم ... مة وارتهم هناك القبور

    ثم صاروا كأنهم ورق جف ... ف، فألوت به الصّبا والدّبور

  33. وقال عبد المسيح بن عمرو بن بقيلة عند غلبة خالد ابن الوليد على الحيرة في خلافة أبي بكر، رضي الله عنه:

    أبعد المنذرين أرى سواما ... تروّح بالخورنق والسدير

    تحاماه فوارس كلّ حيّ، ... مخافة ضيغم عالي الزّئير

    فصرنا، بعد هلك أبي قبيس، ... كمثل الشاء في اليوم المطير

    تقسّمنا القبائل من معدّ ... كأنّا بعض أجزاء الجزور

    وقال ابن الكلبي: صاحب الخورنق والذي أمر ببنائه بهرام جور بن يزدجرد بن سابور ذي الأكتاف، وذلك أن يزدجرد كان لا يبقى له ولد وكان قد لحق ابنه بهرام جور في صغره علّة تشبه الاستسقاء فسأل عن منزل مريء صحيح من الأدواء والأسقام ليبعث بهرام إليه خوفا عليه من العلّة، فأشار عليه أطبّاؤه أن يخرجه من بلده إلى أرض العرب ويسقى أبوال الإبل وألبانها، فأنفذه إلى النعمان وأمره أن يبني له قصرا مثّله على شكل بناء الخورنق، فبناه له وأنزله إياه وعالجه حتى برأ من مرضه، ثم استأذن أباه في

    ج ٢ ص ٤٠٣المقام عند النعمان فأذن له، فلم يزل عنده نازلا قصره الخورنق حتى صار رجلا ومات أبوه فكان من أمره في طلب الملك حتى ظفر به ما هو متعارف مشهور، وقال الهيثم بن عدي: لم يقدم أحد من الولاة الكوفة إلا وأحدث في قصرها المعروف بالخورنق شيئا من الأبنية، فلما قدم الضّحّاك بن قيس بني فيه مواضع وبيّضه وتفقّده، فدخل إليه شريح القاضي فقال:

    يا أبا أميّة أرأيت بناء أحسن من هذا؟ قال: نعم، السماء وما بناها! قال: ما سألتك عن السماء، أقسم لتسبّن أبا تراب، قال: لا أفعل، قال: ولم؟

    قال: لأنا نعظم أحياء قريش ولا نسب موتاهم، قال: جزاك الله خيرا! وقال علي بن محمد العلوي الكوفي المعروف بالحمّاني:

    سقيا لمنزلة وطيب، ... بين الخورنق والكثيب

    بمدافع الجرعات من ... أكناف قصر أبي الخصيب

    دار تخيّرها الملو ... ك، فهتّكت رأي اللبيب

    أيام كنت، من الغواني، ... في السواد من القلوب

    لو يستطعن خبأنني ... بين المخانق والجيوب

    أيام كنت، وكنّ لا ... متحرّجين من الذنوب

    غرّين يشتكيان ما ... يجدان بالدمع السّروب

    لم يعرفا نكدا سوى ... صدّ الحبيب عن الحبيب

    وقال علي بن محمد الكوفي أيضا:

    كم وقفة لك بالخور ... نق ما توازى بالمواقف

    بين الغدير إلى السدي ... ر إلى ديارات الأساقف

    فمدارج الرهبان في ... أطمار خائفة وخائف

    دمن كأن رياضها ... يكسين أعلام المطارف

    وكأنما غدرانها ... فيها عشور في مصاحف

    وكأنما أغصانها ... تهتزّ بالريح العواصف

    طرر الوصائف يلتقين ... بها إلى طرر المصاحف

    تلقى أواخرها أوا ... ئلها بألوان الرّفارف

    بحريّة شتواتها، ... برّيّة منها المصائف

    درّيّة الصهباء كا ... فوريّة منها المشارف

  34. خُوزانُ:
  35. بضم أوله، وبعد الواو زاي، وآخره نون: قرية من نواحي هراة. وخوزان أيضا: قرية من نواحي پنج ده كثيرة الخير والخضرة، وهاتان من نواحي خراسان، قال الحازمي: وخوزان من قرى أصبهان ورأيتها، قال: وقال لي أبو موسى الحافظ وينسب إليها أحمد بن محمد الخوزاني شاعر متأخر، روى عنه أبو رجاء هبة الله بن محمد بن عليّ الشيرازي، قال: أنشدني أحمد بن محمد الخوزاني لنفسه:

    ج ٢ ص ٤٠٤خذ في الشباب من الهوى بنصيب، ... إنّ المشيب إليه غير حبيب

    ودع اغترارك بالخضاب وعاره، ... فالشيب أحسن من سواد خضيب

  36. وفي التحبير: محمد بن عليّ بن محمد المعلّم أبو سحمة الصوفي الخوزاني من أهل مرو، وكان شيخا فقيرا صالحا، سمع أبا الفتح عبد الرزاق بن حسان المنيعي، وسمع منه أبو سعد بالدرق، وكانت ولادته في حدود سنة ٤٧٠، ومات في سنة ٥٣٢ أو ٥٣٣.

  37. خُوزُ:

  38. بضم أوله، وتسكين ثانيه، وآخره زاي:
  39. بلاد خوزستان يقال لها الخوز، وأهل تلك البلاد يقال لهم الخوز وينسب إليه، ومنهم: سليمان بن الخوزي، روى عن خالد الحذّاء وأبي هاشم الرّماني، حدث عنه عبد الله بن موسى، وعمرو بن سعيد الخوزي، حدث عنه عباد بن صهيب. والخوز أيضا، شعب الخوز: بمكة، قال الفاكهي محمد بن إسحاق: إنما سمّي شعب الخوز لأن نافع بن الخوزي مولى عبد الرحمن بن نافع بن عبد الحارث الخزاعي نزله وكان أول من بنى فيه، ويقال شعب المصطلق، وعنده صلّي على أبي جعفر المنصور، ينسب إليه أبو إسماعيل إبراهيم بن يزيد الخوزي المكي مولى عمر ابن عبد العزيز، حدّث عن عمرو بن دينار وأبي الزبير وغيرهما بمناكير كثيرة وكان ضعيفا، روى عنه المعتمر بن سليمان والمعافى بن عمران الموصلي، وقال التّوزّي: الأهواز تسمّى بالفارسية هرمشير وإنما كان اسمها الأخواز فعرّبها الناس فقالوا الأهواز، وأنشد لأعرابي:

    لا ترجعنّ إلى الأخواز ثانية، ... فعيقعان الذي في جانب السوق

    ونهر بطّ الذي أمسى يؤرّقني ... فيه البعوض بلسب غير تشفيق

  40. والخوز الأمّ الناس وأسقطهم نفسا، قال ابن الفقيه قال الأصمعي: الخوز هم الفعلة وهم الذين بنوا الصّرح واسمهم مشتقّ من الخنزير، ذهب أن اسمه بالفارسية خوه فجعله العرب خوز، زادوه زايا كما زادوها في رازي ومروزي وتوزي، وقال قوم: معنى قولهم خوزيّ أي زيّهم زيّ الخنزير، وهذا كالأول، وروي أن كسرى كتب إلى بعض عمّاله: ابعث إليّ بشرّ طعام على شرّ الدوابّ مع شرّ الناس، فبعث إليه برأس سمكة مالحة على حمار مع خوزيّ، وروى أبو خيرة عن عليّ بن أبي طالب، رضي الله عنه، أنه قال: ليس في ولد آدم شرّ من الخوز ولم يكن منهم نجيب، والخوز: هم أهل خوزستان ونواحي الأهواز بين فارس والبصرة وواسط وجبال اللور المجاورة لأصبهان.