المجلد الثاني

٦٬٧٢٤ فقرة، ج ٢ ص ٣

الصفحة ١٣٣ من ١٦٩

  1. دار بالدار المعظمة الخليفية ببغداد من أبنية المقتدر بالله، وكانت دارا فسيحة ذات بساتين مونقة، وإنما سميت بذلك لشجرة كانت هناك من الذهب والفضة في وسط بركة كبيرة مدوّرة أمام إيوانها وبين شجر بستانها، ولها من الذهب والفضة ثمانية عشر غصنا، لكل غصن منها فروع كثيرة مكلّلة بأنواع الجواهر على شكل الثمار وعلى أغصانها أنواع الطيور من الذهب والفضة، إذا مرّ الهواء عليها أبانت عن عجائب من أنواع الصفير والهدير، وفي جانب الدار عن يمين البركة تمثال خمسة عشر فارسا على خمسة عشر فرسا، ومثله عن يسار البركة، قد ألبسوا أنواع الحرير المدبّج مقلّدين بالسيوف وفي أيديهم المطارد يتحرّكون على خطّ واحد فيظنّ أن كلّ واحد منهم إلى صاحبه قاصد.

    ج ٢ ص ٤٢١
  2. دارُ شِرشِير:
  3. بكسر الشين، وراءين مهملتين: محلّة كانت ببغداد لا تعرف اليوم، ذكرها جحظة البرمكي في أشعاره، ولعله كان ينزلها، فقال:

    سلام على تلك الطلول الدواثر، ... وإن أقفرت بعد الأنيس المجاور

    غرائر، ما فتّرن في صيد غافل ... بألحاظهنّ الساجيات الفواتر

    سقى الله أيامي برحبة هاشم ... إلى دار شرشير محلّ الجآذر

    سحائب يسحبن الذيول على الثّرى، ... ويضحي بهنّ الزّهر رطب المحاجر

    منازل لذّاتي، ودار صبابتي ... ولهوي بأمثال النجوم الزواهر

    رمتنا يد المقدور عن قوس فرقة، ... فلم يخطنا للحين سهم المقادر

    ألا هل إلى فيء الجزيرة بالضحى ... وطيب نسيم الروض بعد الظهائر،

    وأفنانها، والطير تندب سجوها ... بأشجارها بين المياه الزواخر،

    ورقّة ثوب الجوّ، والريح لدنة ... تساق بمبسوط الجناحين ماطر،

    سبيل وقد ضاقت بي السبل حيرة ... وشوقا إلى أفيائها بالهواجر؟

  4. دارُ الطَّواوِيسِ:
  5. بدار الخلافة المعظمة ببغداد من بناء المطيع لله.

  6. دارُ عُمارةَ:
  7. في موضعين ببغداد، إحداهما في شارع المخرّم من الجانب الشرقي منسوبة إلى عمارة بن أبي الخصيب مولى روح بن حاتم، وقيل مولى المنصور، وكان أبو الخصيب أحد حجّاب المنصور، ودار عمارة أيضا بالجانب الغربي منسوبة إلى عمارة بن حمزة مولى المنصور وهو من ولد أبي لبابة مولى النبي، صلى الله عليه وسلم، إقطاع من المنصور، وكانت من قبل أن تبنى بغداد بستانا لبعض ملوك الفرس ويتصل بها ربض أبي حنيفة ثم ربض عثمان بن نهيك، وهو ما بين دار عمارة ومقابر قريش.

  8. دارُ العَجَلَة:
  9. قال أحمد بن جابر: حدثني العباس ابن هشام الكلبي قال: كتب بعض الكنديين إلى أبي يسأله عن دار العجلة بمكة إلى من تنسب، فكتب:

    دار العجلة هي دار سعيد بن سعد بن سهم وبنو سعد يدّعون أنها بنيت قبل دار الندوة ويقولون هي أول دار بنت قريش بمكة.

  10. دارُ علقمة:
  11. بمكة تنسب إلى طارق بن المعقّل، وهو علقمة بن عريج بن جذيمة بن مالك بن سعد بن عوف بن الحارث بن عبد مناة بن كنانة.

  12. دارُ فرَج:
  13. محلّة كانت ببغداد بالجانب الشرقي فوق سوق يحيى، وكان فرج مملوكا لحمدونة بنت غضيض أم ولد الرشيد ثم صار ولاؤه للرشيد وداره إقطاع من الرشيد، ولم يكن على شاطئ دجلة أحكم بناء من داره، ثم هدمت فيما هدم من منازل ابنه عمر بن فرج لما قبضت.

  14. دارُ القَزّ:
  15. محلّة كبيرة ببغداد في طرف الصحراء، بين البلد وبينها اليوم نحو فرسخ، وكلّ ما حولها قد خرب ولم يبق إلا أربع محالّ متصلة: دار القزّ والعتّابيّين والنصرية وشهارسوك، والباقي تلول قائمة، وفيها يعمل اليوم الكاغد، ينسب إليها أبو حفص عمر بن محمد بن المعمر بن أحمد بن يحيى ابن حسان بن طبرزد المؤدّب الدّارقزّي، سمع الكثير بإفادة أخيه أبي البقاء محمد بن محمد بن طبرزد وعمّر حتى روى ما سمعه، وطلبه الناس، وحمل إلى دمشق بالقصد إلى السماع عليه، حمله الملك المحسّن أحمد بن الملك الناصر من بغداد فسمع عليه هو وخلق كثير من أهل دمشق، وكان قد انفرد بكثير من الكتب، ولم يكن يعرف شيئا من أبي الحصين ومن أبي المواهب وأبي الحسن الزاغوني وغيرهم وعاد إلى بغداد، وكان مولده في ذي الحجة سنة ٥١٦، ومات في تاسع رجب سنة ٦٠٧، ودفن بباب حرب ببغداد.

  16. دارُ القضاء:
  17. هي دار مروان بن الحكم بالمدينة وكانت لعمر بن الخطاب، رضي الله عنه، فبيعت في قضاء دينه بعد موته، وقد زعم بعضهم أنها دار الإمارة بالمدينة، وهو محتمل لأنها صارت لأمير المدينة.

  18. دارُ القُطْنِ:
  19. محلّة كانت ببغداد من نهر طابق بالجانب الغربي بين الكرخ ونهر عيسى بن عليّ، ينسب إليها الحافظ الإمام أبو الحسن عليّ الدّارقطني، رحمه الله، وغيره الحافظ المشهور، روى عن أبي القاسم البغوي وأبي بكر بن أبي داود وخلق لا يحصون، وكان أديبا يحفظ عدّة من الدواوين، منها ديوان السيد الحميري فنسب إلى التشيّع، وتفقّه على مذهب الشافعي، رضي الله عنه، وأخذ الفقه عن أبي سعيد الإصطخري، وقيل عن صاحب أبي سعيد، ومولده في ذي القعدة سنة ٣٠٦، ومات في ذي القعدة سنة ٣٨٥، ودفن قريبا من معروف الكرخي.

  20. دارُ قُمَامَ:
  21. بالكوفة منسوبة إلى قمَام بنت الحارث ابن هانئ الكندي عند دار الأشعث بن قيس، والله أعلم.

  22. دَارُ القَوارير:
  23. قال أحمد بن جابر: حدثني العباس بن هشام الكلبي قال: كتب بعض الكنديّين إلى أبي يسأله عن مواضع منها دار القوارير بمكة، فكتب:

    فأما دار القوارير فكانت لعتبة بن ربيعة بن عبد شمس ابن عبد مناف ثم صارت للعباس بن عتبة بن أبي لهب بن عبد المطلب ثم صارت لأم جعفر زبيدة بنت أبي الفضل بن المنصور فاستعملت في بنائها القوارير فنسبت إليها، وكان حماد البربري بناها قريبا من خلافة الرشيد وأدخل بئر جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف إليها.

  24. دَارَكان:
  25. بعد الراء كاف، وآخره نون: قرية من قرى مرو، بينها وبين مرو فرسخ واحد، خرج منها طائفة من أهل العلم، منهم: عليّ بن إبراهيم السلمي أبو الحسن المروزي الداركاني، صحب عبد الله بن المبارك، وحدث ببغداد عن أبي حمزة السكري وعبد الله بن المبارك والنصر بن محمد الشيباني، روى عنه أحمد بن حنبل وعباس الدوري وأحمد بن الخليل البرجلاني وغيرهم، وكان ثقة، مات سنة ٢١٣.

  26. دَارَك:
  27. بعد الراء كاف: من قرى أصبهان، نسب إليها قوم من أهل العلم، منهم: أبو القاسم عبد العزيز ابن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز الداركي من كبار الفقهاء الشافعية، سكن بغداد ودرّس بها وكان أبوه محدث أصبهان في وقته، وتوفي أبو القاسم ببغداد سنة ٣٧٥.

  28. دَارُ المُثَمَّنَة:
  29. بدار الخلافة، وهي من عمارة المطيع لله تعالى.

  30. دَارُ المُرَبَّعَة:
  31. بدار الخلافة ببغداد، وهي من بناء المطيع لله أيضا.

  32. دَارُ النّدْوَة:
  33. بمكة أحدثها قصيّ بن كلاب بن مرة لما تملك مكة، وهي دار كانوا يجتمعون فيها للمشاورة، وجعلها بعد وفاته لابنه عبد الدار بن قصيّ، ولفظه مأخوذ من لفظ النديّ والنادي والمنتدى، وهو مجلس القوم الذين يندون حوله أي يذهبون قريبا منه ثم يرجعون، والنادية في الجمال: أن تصرف عن الورد إلى المرعى قريبا ثم تعاد إلى الشرب وهو المندّى، صارت هذه الدار إلى حكيم بن حزام بن خويلد ابن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ فباعها من معاوية بمائة ألف درهم، فلامه معاوية على ذلك وقال:

    بعت مكرمة آبائك وشرفهم، فقال حكيم: ذهبت المكارم إلا التقوى، والله لقد اشتريتها في الجاهلية بزقّ خمر وقد بعتها بمائة ألف درهم وأشهدكم أن ثمنها في سبيل الله تعالى، فأيّنا المغبون؟ وقال ابن الكلبي: دار الندوة أول دار بنت قريش بمكة وانتقلت بعد موت قصيّ إلى ولده الأكبر عبد الدار ثم لم تزل في أيدي بنيه حتى باعها عكرمة بن عامر ابن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار من معاوية بن أبي سفيان فجعلها دار الإمارة.

  34. دار المقَطِّعِ:
  35. بالكوفة، تنسب إلى المقطّع الكلبي، وله يقول عديّ بن الرقاع:

    على ذي منار، تعرف العين متنه ... كما تعرف الأضياف دار المقطّع

  36. دارُ نخلة:
  37. مضافة إلى واحد النخل، جاء ذكرها في الحديث: وهو موضع سوق المدينة.

  38. دارُ واشكيذان:
  39. بعد الواو والألف شين معجمة، وآخره نون: قرية من قرى هراة، ينسب إليها

  40. داريّ، وفيها يقول الشاعر: