المجلد الثاني
٦٬٧٢٤ فقرة، ج ٢ ص ٣
الصفحة ٥٤ من ١٦٩
- ج ٢ ص ١٧٢
وهو موضع في بلاد بني فزارة، روى موسى بن عقبة عن ابن شهاب قال: كانت بنو فزارة ممن قدم على أهل خيبر ليعينوهم فراسلهم رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أن لا يعينوهم وسألهم أن يخرجوا عنهم ولكم من خيبر كذا وكذا، فأبوا، فلما فتح الله خيبر أتاه من كان هناك من بني فزارة فقالوا:
أعطنا حظنا والذي وعدتنا، فقال لهم رسول الله، صلى الله عليه وسلم: حظكم أو قال لكم ذو الرقيبة لجبل من جبال خيبر، فقالوا: إذا نقاتلك، فقال:
موعدكم جنفاء، فلما سمعوا ذلك خرجوا هاربين. والجنفاء: موضع يقال له ضلع الجنفاء بين الرّبذة وضربة من ديار محارب على جادة اليمامة إلى المدينة.
-
والجنفاء أيضا: موضع بين خيبر وفيد.
- جُنْقَانُ:
-
بالضم ثم السكون، وقاف، وألف، ونون: موضع بفارس. وجنقان أخشّه، بفتح الهمزة والخاء المعجمة وتشديد الشين المعجمة: موضع بخوارزم.
- الجَنُوبُ:
-
بلفظ الجنوب من الرياح: موضع في شعر أميّة بن أبي عائذ الهذلي:
وخيامها بليت، كأنّ حنيّها ... أوصال حسرى بالجنوب شواطي
- جَنُوجِرْدُ:
-
بالفتح ثم الضم، وسكون الواو، وكسر الجيم، وسكون الراء، ودال مهملة: من قرى مرو على خمسة فراسخ منها، بها تنزل القوافل في المرحلة الأولى من مرو للقاصد إلى نيسابور، والعجم يسمونها كنوكرد، وعهدي بها كبيرة ذات سوق واسع وعمارات حسنة وجامع فسيح وكروم
ج ٢ ص ١٧٣وبساتين، رأيتها في سنة ٦١٤ وينسب إليها قوم من أهل العلم، منهم: أبو الحسن سورة بن شدّاد الجنوجردي أدرك التابعين، روى عن أبي يحيى زرني ابن عبد الله المؤذن صاحب أنس بن مالك والثوري، روى عنه عبد الرحمن بن الحكم وغيره، وكان صحيح السماع وأبو محمد عبدان بن محمد بن عيسى الجنوجردي المروزي اسمه عبد الله وعرف بعبدان، كان حافظا زاهدا أحد أئمة الدنيا، وهو الذي أظهر مذهب الشافعي بمرو بعد أحمد بن سيار، روى كتب الشافعي عن الربيع بن سليمان وغيره من أصحاب الشافعي، وروى الحديث عن قتيبة بن سعيد وسافر إلى مصر والشام والعراق، روى عنه أبو العباس الدغولي وغيره، وكان مولده ليلة عرفة سنة ٢٢٠، وتوفي سنة ٢٩٣، وصنف كتابا سماه الموطأ.
- الجَنُوقَةُ:
-
بالفتح، وضم النون، وسكون الواو، والقاف: من مياه غني بن أعصر قرب الحمى حمى ضرية.
- الجُنَيْدُ:
-
تصغير جند، إسكاف بني الجنيد: بلد من نواحي النهروان ثم من أعمال بغداد، وهو الآن خراب، وقد ذكر في إسكاف.
-
الجُنَينَةُ:
- تصغير جنة، وهي الحديقة والبستان، يقال:
-
إنها روضة نجدية بين ضرية وحزن بني يربوع وفي شعر مليح الهذلي:
أقيموا بنا الأنضاء، إن مقيلكم ... أن اسرعن غمر بالجنينة ملجف
قال ابن السكري: ملجف أي ذو دحل، والجنينة:
أرض. والجنينة أيضا، قال الحفصي: صحراء باليمامة.
-
والجنينة: ثني من التّسرير، وهو واد من ضرية وأسفله حيث انتهت سيوله يسمّى السرّ وأعلى التسرير ذو بحار، عن أبي زياد، وروي عن الأصمعي أنه قال: بلغني أن رجلا من أهل نجد قدم على الوليد ابن عبد الملك فأرسل فرسا له أعرابية فسبق عليها الناس بدمشق، فقال له الوليد: أعطنيها، فقال:
إن لها حقّا وإنها لقديمة الصحبة ولكني أحملك على مهر لها سبق الناس عام أول وهو رابض، فعجب الناس من قوله وسألوه معنى كلامه فقال: إن جزمة، وهو اسم فرسه، سبقت الخيل عام أول وهو في بطنها ابن عشرة أشهر قال: ومرض الأعرابي عند الوليد فجاءه الأطباء فقالوا له: ما تشتهي؟ فأنشأ يقول:
قال الأطبّاء: ما يشفيك؟ قلت لهم: ... دخان رمث من التسرير يشفيني
مما يجرّ إلى عمران حاطبه، ... من الجنينة، جزلا غير معنون
قال: فبعث إليه أهله سليخة من رمث أي لم يؤخذ منها شيء، وقال الجوهري: سليخة الرمث التي ليس فيها مرعى إنما هي خشب. والرمث: شجر، وجزل أي غليظ، فألفوه قد مات. والجنينة: قرب وادي القرى، قرأت بخط العبدري أبي عامر: سار أبو عبيدة من المدينة حتى أتى وادي القرى ثم أخذ عليهم الأقرع والجنينة وتبوك وسروع ثم دخل الشام. والجنينة أيضا: من منازل عقيق المدينة قال خفاف بن ندبة:
فأبدى ببشر الحجّ منها معاصما ... ونحرا متى يحلل به الطيب يشرق
وغرّ الثنايا خنف الظّلم بينها ... وسنّة ريم بالجنينة موثق
ج ٢ ص ١٧٤[باب الجيم والواو وما يليهما]
- الجِوَاءُ:
-
بالكسر، والتخفيف ثم المد، والجواء في أصل اللغة الواسع من الأودية، والجواء الفرجة التي بين محل القوم في وسط البيوت. والجواء: موضع بالصمّان قال بعضهم:
يمعس بالماء الجواء معسا، ... وغرق الصمّان ماء قلسا
وقال السكري: الجواء من قرقرى من نواحي اليمامة، وقال نصر: الجواء واد في ديار عبس أو أسد في أسافل عدنة منها قول عنترة:
وتحلّ عبلة بالجواء، وأهلها ... بعنيزتين، وأهلنا بالدّيلم
قال امرؤ القيس:
كأنّ مكاكيّ الجواء، غديّة، ... صبحن سلافا من رحيق مسلسل
وقال أبو زياد: ومن مياه الضباب بالحمى حمى ضريّة الجواء قال زهير:
عفا من آل فاطمة الجواء، ... فيمن فالقوادم فالحساء
-
وكانت بالجواء وقعة بين المسلمين وأهل الردة من غطفان وهوازن في أيام أبي بكر فقتلهم خالد بن الوليد شرّ قتلة وقال أبو شجرة:
ولو سألت جمل غداة لقائنا، ... كما كنت عنها سائلا لو نأيتها
نصبت لها صدري وقدّمت مهرتي ... على القوم، حتى عاد وردا كميتها
إذا هي حالت عن كميّ أريده، ... عدلت إليه صدرها فهديتها
لقيت بني فهر لغبّ لقائنا ... غداة الجواء حاجة، فقضيتها
- الجَوَّابَةُ:
-
بفتحتين والثانية مشددة، وألف، وباء موحدة: رداه بنجد لها جبال سود صغار، والرداه جمع ردهة، وهو ماء مستنقع في الصخر.
- جُواثاء:
-
بالضم، وبين الألفين ثاء مثلثة، يمدّ ويقصر، وهو علم مرتجل: حصن لعبد القيس بالبحرين فتحه العلاء بن الحضرمي في أيام أبي بكر الصديق، رضي الله عنه، سنة ١٢ عنوة وقال ابن الأعرابي: جواثا مدينة الخط، والمشقّر مدينة هجر وقالت سلمى بنت كعب بن جعيل تهجو أوس بن حجر:
فيشلة ذات جهار وخبر، ... وذات أذنين وقلب وبصر
قد شربت ماء جواثا وهجر ... أكوي بها حر امّ أوس بن حجر
-
ورواه بعضهم جؤاثا، بالهمزة، فيكون أصله من جئث الرجل إذا فزع، فهو مجؤوث أي مذعور، فكأنهم لما كانوا يرجعون إليه عند الفزع سموه بذلك، قالوا: وجؤاثا أول موضع جمعت فيه الجمعة بعد المدينة قال عياض: وبالبحرين أيضا موضع يقال له قصر جواثا، ويقال: ارتدّت العرب كلها بعد النبي، صلى الله عليه وسلم، إلّا أهل جواثا وقال رجل من المسلمين يقال له عبد الله بن حذف وكان أهل الرّدّة بالبحرين حصروا طائفة من المسلمين بجواثا:
ألا أبلغ أبا بكر رسولا، ... وفتيان المدينة أجمعينا
ج ٢ ص ١٧٥فهل لكم إلى قوم كرام قعود، في جواثا، محصرينا كأنّ دماءهم، في كل فجّ، شعاع الشمس يغشى الناظرينا توكلنا على الرحمن، إنّا وجدنا النصر للمتوكلينا
-
فجاءهم العلاء بن الحضرمي فاستنقذهم وفتح البحرين كلها في قصة ذكرت في غير هذا الموضع وقال أبو تمّام:
زالت بعينيك الحمول، كأنها ... نخل مواقر من نخيل جواثا
-
جَوادَةُ:
بالفتح، وبعد الألف دال، جوّ الجوادة:
في ديار طيّء قال عبدة بن الطبيب:
تأوّب من هند خيال موّرّق، ... إذا استيأست من ذكرها النفس تطرق
وأرحلنا بالجوّ جوّ جوادة، ... بحيث يصيد الآبدات العسلّق
-
العسلّق: الذئب. والآبدات: جمع آبدة وهو المقيم من الطيور والوحش.
- الجَوارُ:
-
بالفتح، وآخره راء، شعب الجوار: بالحجاز بقرب المدينة في ديار مزينة.
-
جُوَالى:
بالضم، مقصور: موضع.
- الجَوانِبُ:
- جمع جانب: بلاد في شعر الشماخ حيث قال:
-
يهدي قلاصا بالقطا القوارب، ... ما بين نجران إلى الجوانب
-
[جواندان:]
-
بعد الألفين نونان: من نواحي فارس.
-
جَوانْكان:
- النون ساكنة، وكاف، وألف، ونون:
-
من قرى جرجان منها أبو سعد عبد الرحمن بن الحسين بن إسحاق الجوانكاني الجرجاني، يروي عن عبد الرحمن بن الوليد، روى عنه أبو بكر أحمد ابن إبراهيم الإسماعيلي وقال: لم يكن بذاك.
- الجَوَّانِيّةُ:
-
بالفتح، وتشديد ثانيه، وكسر النون، وياء مشددة: موضع أو قرية قرب المدينة إليها ينسب بنو الجوّانيّ العلويون، منهم: أسعد بن عليّ يعرف بالنحوي، كان بمصر وابنه محمد بن أسعد النسابة، ذكرتهما في أخبار الأدباء.