المجلد الثاني
٦٬٧٢٤ فقرة، ج ٢ ص ٣
الصفحة ٦٠ من ١٦٩
- ج ٢ ص ١٩٤
يجوز أن يكون من قولهم جهجهت بالسبع أي صحت به ليكفّ عنّي، ويقال:
تجهجه عنّي أي انته، ويوم جهجوه لبني تميم:
موضع كانت لهم فيه وقعة.
-
جَهْرَمُ:
- بالفتح ثم السكون، وفتح الراء، وميم:
-
اسم مدينة بفارس يعمل فيها بسط فاخرة، قال الزيادي: ويقال للبساط نفسه جهرم، وأنشد لرؤبة:
بل بلد ملء الفجاج قتمه، ... لا يشترى كتّانه وجهرمه
-
ويجوز أن يراد بجهرمه في البيت الجنس كروميّ وروم، والبيت على حذف مضاف، أي ومنتهى جهرمه، وبين شيراز وجهرم ثلاثون فرسخا، ينسب إليها أبو عبيدة عبد الله بن محمد بن زياد الجهرمي، حدث عن حفص بن عمرو الرّمّاني، ذكره أبو العباس أحمد بن محمد الطيراني وذكر أنه سمع منه بجهرم.
- الجَهْضمية:
-
بالفتح، والضاد معجمة: من مياه أبي بكر بن كلاب، عن أبي زياد.
- جَهُوذَانَك:
-
بالفتح ثم الضم، وسكون الواو، وذال معجمة، وألف، ونون، وكاف، وهي جهوذان الصغرى، لأن الكاف في آخر الكلمة عند العجم بمنزلة التصغير: من قرى بلخ، منها كان أبو شهيد بن الحسين البلخي الورّاق المتكلم، ولد هو ببلخ لأن أباه انتقل إلى بلخ، وكان أبو شهيد أديبا شاعرا متكلما له فضائل، وكان في عصر أبي زياد الكعبي، وقد ذكرته في الأدباء.
- جَهُوذَانُ:
-
ويقال لها جهوذان الكبرى ثم عرفت بميمنة: من قرى بلخ أيضا، ومعنى جهوذان بالفارسية اليهودية، ولهذا فيما أحسب عدلوا عن جهوذان وسموها ميمنة.
-
جَهْوَرُ:
- موضع في شعر سلمى بن المقعد الهذلي:
-
ولولا اتّقاء الله حين ادّخلتم ... لكم صرط بين الكحيل وجهور،
لأرسلت فيكم كلّ سيد سميدع، ... أخي ثقة في كلّ يوم مذكّر
- جُهَينَةُ:
-
بلفظ التصغير، وهو علم مرتجل في اسم أبي قبيلة من قضاعة: وسمي به قرية كبيرة من نواحي الموصل على دجلة، وهي أول منزل لمن يريد بغداد من الموصل، وعندها مرج يقال له مرج جهينة، له ذكر، ينسب إلى القرية أبو عبد الله الحسين بن نصر ابن محمد بن الحسين بن القاسم بن خميس بن عامر الكعبي المعروف بتاج الإسلام ابن خميس، شيخ الموصل في زمانه، ولد بالموصل سنة ٤٦٦، وسمع بها الحديث ورحل إلى بغداد وسمع بها من القاضي أبي بكر الشامي وأبي الفوارس بن طراز الزينبي وغيرهما، وصحب أبا حامد الغزّالي، وكان فقيها على مذهب الشافعي، وولّي القضاء برحبة مالك بن طوق مدّة ثم رجع إلى الموصل فمات بها في شهر ربيع الآخر سنة ٥٥٢، وقد صنف كتبا، ومنها أيضا أبو الفرج مجلى بن الفضل بن حصين الجهني التاجر الموصلي، روى
ج ٢ ص ١٩٥عن أبي عليّ نصر الله بن أحمد بن عثمان الخشنامي وأبي شجاع محمد بن سعدان المقاريضي الشيرازي وأبي عمر ظفر بن إبراهيم الخلّالي، قال في الفيصل: حدثونا عنه، وقال الحافظ أبو القاسم: كتبت عنه وكان يقول شعرا. وجهينة أيضا: قلعة بطبرستان حصينة مكينة عالية في السحاب.
-
[باب الجيم والياء وما يليهما]
- جِيَادُ:
-
جمع جيّد، وهي لغة في أجياد المقدّم ذكره، قال الأديب أبو بكر العبدي:
يا محيّا نور الصباح البادي، ... ونسيم الرياض غبّ الغوادي
حيّ أحبابنا بمكة ما بى ... ن نواحي الصفا، وبين جياد
- الجِيَارُ:
-
بالكسر، وما أظنه إلا مرتجلا: موضع من أرض خيبر، عن الزمخشري.
- جَيَّارُ:
-
بالفتح ثم التشديد، وهي في اللغة الجصّ والصاروج، وهي أيضا حرّ في الصدر: وهو موضع بالبحرين كان عنده مقتل الحطم واسمه شريح بن ضبيعة بن شرحبيل بن عمرو بن مرثد بن سعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة لما ارتدّ بكر بن وائل في أيام أبي بكر، رضي الله عنه.
- جِيَاسَر:
-
بتخفيف ثانيه، والسين مهملة: من قرى مرو ويقال لها سر يكباره فعرّب فقيل جياسر، كذا في كتاب أبي سعد، منها أبو الخليل عبد السلام بن الخليل المروزي الجياسري، تابعيّ أدرك أنس بن مالك، روى عنه زيد بن الحباب.
- الجِيَاف:
-
بالكسر، وآخره فاء: ماء على يسار طريق الحاجّ من الكوفة.
- جَيّانُ:
-
بالفتح ثم التشديد، وآخره نون: مدينة لها كورة واسعة بالأندلس تتصل بكورة البيرة مائلة عن البيرة إلى ناحية الجوف في شرقي قرطبة، بينها وبين قرطبة سبعة عشر فرسخا، وهي كورة كبيرة تجمع قرى كثيرة وبلدانا تذكر مرتبة في مواضعها من هذا الكتاب، وكورتها متصلة بكورة تدمير وكورة طليطلة، وينسب إليها جماعة وافرة، منهم:
الحسين بن محمد بن أحمد الغسّاني ويعرف بالجيّاني وليس منها إنما نزلها أبوه في الفتنة وأصلهم من الزهراء، روى عن أعيان أهل الأندلس، وكان رئيس المحدّثين بقرطبة ومن جهابذتهم وكبار المحدثين والعلماء والمسندين، وله بصر في اللغة والإعراب ومعرفة بالأنساب، جمع من ذلك ما لم يجمعه أحد، ورحل الناس إليه، وجمع كتابا في رجال الصحيحين وسماه تقييد المهمل وتمييز المشكل وكان إذا رأى أصحاب الحديث قال:
أهلا وسهلا بالذين أحبّهم ... وأودّهم في الله ذي الآلاء
أهلا بقوم صالحين ذوي تقى، ... غرّ الوجوه وزين كلّ ملاء
يا طالبي علم النبيّ محمد! ... ما أنتم وسواكم بسواء
-
ولزم بيته قبل موته مدّة لزمانة لحقته، وكان مولده في محرم سنة ٤٢٧، وتوفي لاثنتي عشرة ليلة خلت من شعبان سنة ٤٩٨، قال ذلك ابن بشكوال، ومن المتأخرين أبو الحجاج يوسف بن محمد بن فاروا الجياني الأندلسي، سمع الكثير ورحل إلى المشرق وبلغ خراسان وأقام ببلخ، وكان ديّنا خيّرا، ولد بجيّان سنة ٤٩٩، ومات ببلخ سنة ٥٤٥، وغيرهما كثير. وجيّان أيضا: من قرى أصبهان، قال لي
ج ٢ ص ١٩٦الحافظ أبو عبد الله بن النّجّار: جيّان من قرى أصبهان ثم من كورة قهاب كبيرة، عندها مشهد مشهور يعرف بمشهد سلمان الفارسي، رضي الله عنه، يقصد ويزار، قال: ودخلتها وزرت المشهد بها، وذكر هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي فيما نقلته أن سلمان الفارسي عاد إلى أصبهان لما فتحت وبنى مسجدا بقريته جيّان وهو معروف إلى الآن، وينسب إلى جيّان أصبهان أبو الهيثم طلحة بن الأعلم الحنفي الجيّاني، روى عن الشعبي، روى عنه الثوري.
- الجِيبُ:
-
بالكسر، وآخره باء موحدة: حصنان يقال لهما الجيب الفوقاني والجيب التحتاني بين بيت المقدس ونابلس من أعمال فلسطين، وهما متقاربان.
- جِيجَلُ:
-
بكسر الجيم الأولى، وفتح الثانية، بينهما ياء ساكنة، وآخره لام: موضع.
- جَيْحَانُ:
-
بالفتح ثم السكون، والحاء مهملة، وألف، ونون: نهر بالمصيصة بالثغر الشامي ومخرجه من بلاد الروم ويمرّ حتى يصبّ بمدينة تعرف بكفربيّا بإزاء المصيصة، وعليه عند المصيصة قنطرة من حجارة روميّة عجيبة قديمة عريضة، فيدخل منها إلى المصيصة وينفذ منها فيمتدّ أربعة أميال ثم يصب في بحر الشام، قال أبو الطيب:
سريت إلى جيحان، من أرض آمد، ... ثلاثا، لقد أدناك ركض، وأبعدا
وقال عدي بن الرقاع العاملي:
فبتّ ألهّى في المنام بما أرى، ... وفي الشيب عن بعض البطالة زاجر
بساجية العينين خود يلذّها، ... إذا طرق الليل، الضّجيع المباشر
كأنّ ثناياها بنات سحابة، ... سقاهنّ شؤبوب من الليل باكر
فهنّ معا أو أقحوان بروضة ... تعاوره صوبان: طلّ وماطر
فقلت لها: كيف اهتديت ودوننا ... دلوك وأشراف الجبال القواهر
وجيحان جيحان الملوك وآلس ... وحزن خزازى والشعوب القواسر
- جَيْحُونُ:
-
بالفتح، وهو اسم أعجميّ، وقد تعسّف بعضهم فقال: هو من جاحه إذا استأصله، ومنه الخطوب الجوائح، سمي بذلك لاجتياحه الأرضين، قال حمزة: أصل اسم جيحون بالفارسية هرون، وهو اسم وادي خراسان على وسط مدينة يقال لها جيهان فنسبه الناس إليها وقالوا جيحون على عادتهم في قلب الألفاظ، وقال ابن الفقيه: يجيء جيحون من موضع يقال له ريوساران، وهو جبل يتصل بناحية السند والهند وكابل، ومنه عين تخرج من موضع يقال له عندميس، وقال الإصطخري: فأما جيحون فإن عموده نهر يعرف بجرياب يخرج من بلاد وخّاب من حدود بذخشان وينضم إليه أنهار في حدود الختل ووخش فيصير من تلك الأنهار هذا النهر العظيم وينضم إليه نهر يلي جرياب يسمى بأخش، وهو نهر هلبك مدينة الختّل، ويليه نهر بربان والثالث نهر فارعي والرابع نهر أنديخارع والخامس نهر وخشاب، وهو أغزر هذه الأنهار، فتجتمع هذه الأنهار قبل أن تجتمع مع وخشاب وقبل القواديان ثم ترتفع إليه بعد ذلك أنهار البتّم وغيره، ومنها أنهار الصغانيان وأنهار القواديان فتجتمع كلها وتقع إلى جيحون بقرب القواديان، وماء وخشاب يخرج من بلاد الترك حتى
ج ٢ ص ١٩٧يظهر في أرض وخش ويسير في جبل هناك حتى يعبر قنطرة، ولا يعلم ماء في كثرته يضيق مثل ضيقه في هذا الموضع، وهذه القنطرة هي الحد بين الختّل وواشجرد، ثم يجري هذا الوادي في حدود بلخ إلى التّرمذ ثم يمرّ على كألف ثم على زمّ ثم آمل ثم درغان، وهي أول أرض خوارزم، ثم الكاث ثم الجرجانية مدينة خوارزم، ولا ينتفع بهذا النهر من هذه البلاد التي يمرّ بها إلّا خوارزم لأنه يستقبل عنها، ثم ينحدر من خوارزم حتى ينصب في بحيرة تعرف ببحيرة خوارزم، وهي بحيرة بينها وبين خوارزم ستة أيام، وهو في موضع أعرض من دجلة، وقد شاهدته وركبت فيه ورأيته جامدا، وكيفية جموده أنه إذا اشتدّ البرد وقوي كلبه جمد أوّلا قطعا ثم تسري تلك القطع على وجه الماء فكلما ماسّت واحدة الأخرى التصقت بها ولا تزال تعظم حتى يعود جيحون كله قطعة واحدة، ولا يزال ذلك الجامد يثخن حتى يصير ثخنه نحو خمسة أشبار وباقي الماء تحته جار، فيحفر أهل خوارزم فيه آبارا بالمعاول حتى يخرقوه إلى الماء الجاري ثم يستقوا منه الماء لشربهم ويحملوه في الجرار إلى منازلهم فلا يصل إلى المنزل إلّا وقد جمد نصفه في بواطن الجرّة، فإذا استحكم جمود هذا النهر عبرت عليه القوافل والعجل بالبقر، ولا يبقى بينه وبين الأرض فرق حتى رأيت الغبار يتطاير عليه كما يكون في البوادي، ويبقى على ذلك نحو شهرين فإذا انكسرت سورة البرد تقطّع قطعا كما بدأ في أول مرة إلى أن يعود إلى حالته الأولى، وتظلّ السفن في مدة جماده ناشبة فيه لا حيلة لهم في اقتلاعها منه إلى أن يذوب، وأكثر الناس يبادرون برفعها إلى البر قبل الجماد، وهو يسمى نهر بلخ مجازا لأنه يمر بأعمالها، فأما مدينة بلخ فإن أقرب موضع منه إليها مسيرة اثني عشر فرسخا.
- جِيخَنُ:
-
بالكسر ثم السكون، وفتح الخاء المعجمة، ونون: من قرى مرو على أربعة فراسخ منها ينسب إليها أبو عبد الله محمد بن أحمد بن الحسن المعلم الجيخني الخلّال، شيخ صالح، سمع أبا المظفر السمعاني، سمع منه أبو سعد وأبو القاسم الدمشقي وقال: توفي سنة ٥٣٩.