المجلد الثاني

٦٬٧٢٤ فقرة، ج ٢ ص ٣

الصفحة ٧٧ من ١٦٩

  1. وفي هذه الحرة كانت وقعة الحرة المشهورة في أيام يزيد بن معاوية في سنة ٦٣ وأمير الجيش من قبل يزيد مسلم بن عقبة المرّي، وسموه لقبيح صنيعه مسرفا، قدم المدينة فنزل حرّة واقم وخرج إليه أهل المدينة يحاربونه، فكسرهم وقتل من الموالي ثلاثة آلاف وخمسمائة رجل ومن الأنصار ألفا وأربعمائة، وقيل ألفا وسبعمائة، ومن قريش ألفا وثلاثمائة، ودخل جنده المدينة فنهبوا الأموال وسبوا الذّرية واستباحوا الفروج، وحملت منهم ثمانمائة حرّة وولدن، وكان يقال لأولئك الأولاد أولاد الحرّة، ثم أحضر الأعيان لمبايعة يزيد بن معاوية فلم يرض إلا أن يبايعوه على أنهم عبيد يزيد بن معاوية، فمن تلكأ أمر بضرب عنقه، وجاءوا بعليّ بن عبد الله بن العباس، فقال الحصين بن نمير: يا معاشر اليمن عليكم ابن أختكم، فقام معه أربعة آلاف رجل، فقال لهم مسرف:

    أخلعتم أيديكم من الطاعة؟ فقالوا: أما فيه فنعم، فبايعه عليّ على أنه ابن عمّ يزيد بن معاوية، ثم انصرف نحو مكة وهو مريض مدنف فمات بعد أيام وأوصى إلى الحصين بن نمير، وفي قصة الحرة طول، وكانت بعد قتل الحسين، رضي الله عنه، ورمي الكعبة بالمنجنيق من أشنع شيء جرى في أيام يزيد وقال محمد بن بحرة الساعدي:

    فإن تقتلونا يوم حرّة واقم، ... فنحن على الإسلام أول من قتل

    ونحن تركناكم ببدر أذلّة، ... وأبنا بأسياف لنا منكم نفل

    فإن ينج منكم عائذ البيت سالما، ... فما نالنا منكم، وإن شفّنا، جلل

    ج ٢ ص ٢٤٩
  2. عائذ البيت: عبد الله بن الزبير، وقال عبيد الله بن قيس الرّقيّات:

    وقالت: لو أنّا نستطيع لزاركم ... طبيبان منا عالمان بدائكا

    ج ٢ ص ٢٥٠ولكنّ قومي أحدثوا بعد عهدنا ... وعهدك أضعافا، كلفن نسائكا

    تذكّرني قتلى بحرّة واقم ... أصبن، وأرحاما قطعن شوائكا

    وقد كان قومي، قبل ذاك، وقومها ... قروما زوت عودا من المجد نائكا [١]

    فقطّع أرحام وقصّت جماعة، ... وعادت روايا الحلم بعد ركائكا

  3. حرَّةُ الوَبرَةِ:
  4. بثلاث فتحات مضبوط في كتاب مسلم، وقد سكّن بعضهم الباء: وهي على ثلاثة أميال من المدينة، ذكرها في حديث أهبان في أعلام النبوّة.

  5. حَرَّةُ بني هِلالٍ:

  6. هو هلال بن عامر بن صعصعة:
  7. بالبريك، والبريك: في طريق اليمن التهامي من دون ضنكان.

  8. حُرّيَاتٌ:
  9. بالضم، وتشديد الراء، وياء خفيفة: موضع في قول القتّال:

    وأقفر منها حريّات، فما يرى ... بها ساكن نبح ولا متنوّر

  10. حُرَيْداء:
  11. بلفظ التصغير، ممدود: رميلة في بلاد أبي بكر بن كلاب قال:

    لياح له بطن الرويل مجنّة، ... ومنه بأبقاء الحريداء مكنس

  12. الحُرَيْرَةُ:
  13. براءين مهملتين، كأنه تصغير حرة: موضع بين الأبواء ومكة قرب نخلة، وبها كانت الوقعة الرابعة من وقعات الفجار، قال بعضهم:

    أرعى الأراك قلوصي ثم أوردها ... ماء الحريرة والمطلى، فأسقيها

    وقال خداش بن زهير:

    وقد بلوكم، فأبلوكم بلاءهم، ... يوم الحريرة، ضربا غير تكذيب

  14. حَريزٌ:
  15. بالفتح ثم الكسر، وياء، وزاي، قال أبو سعد: قرية باليمن، ورواه الحازمي بزايين، ونسب إليه كما نذكره في موضعه إن شاء الله تعالى.

  16. الحريشُ:
  17. الشين معجمة، وهو في اللغة دابة لها مخالب كمخالب الأسد ولها قرن واحد في هامتها، ويسميها الناس كركدنّ، والحريش الضب المحروش أي المصاد، وهي قرية من كورة الفرج من أعمال الموصل وأظنها سميت بالقبيلة، وهو الحريش، واسمه معاوية ابن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن.

  18. الحرَيْضَةُ:

  19. كأنه تصغير حرضة، بالضاد المعجمة:
  20. موضع في بلاد هذيل، فيه قتل تأبّط شرّا فقامت أمه ترثيه فقالت:

    قتيل ما قتيل بني قريم، ... إذا ضنّت جمادى بالقطار

    فتى فهم جميعا غادروه ... مقيما بالحريضة من نمار

  21. حُرَيْمٌ:

    تصغير حرم: حصن من أعمال تعزّ باليمن.

  22. الحَريمُ:
  23. بالفتح ثم الكسر، وياء ساكنة، وميم، أصله من حريم البئر وغيرها، وهو ما حولها من حقوقها ومرافقها، ثم اتسع فقيل لكل ما يتحرّم به ويمنع منه حريم، وبذلك سمي حريم دار الخلافة ببغداد، ويكون بمقدار ثلث بغداد، وهو في وسطها ودور العامة محيطة به، وله سور يتحيز به، ابتداؤه من دجلة وانتهاؤه إلى دجلة كهيئة نصف دائرة، وله عدة أبواب، وأولها من جهة الغرب باب

    ج ٢ ص ٢٥١الغربة، وهو قرب دجلة جدّا، ثم باب سوق التمر، وهو باب شاهق البناء أغلق في أول أيام الناصر لدين الله بن المستضيء واستمر غلقه إلى هذه الغاية، ثم باب البدريّة ثم باب النوبي، وعنده باب العتبة التي تقبّلها الرّسل والملوك إذا قدموا بغداد، ثم باب العامّة، وهو باب عمّورية أيضا، ثم يمتد قرابة ميل ليس فيه باب إلا باب بستان قرب المنظرة التي تنحر تحتها الضحايا، ثم باب المراتب بينه وبين دجلة نحو غلوتي سهم في شرقي الحريم، وجميع ما يشتمل عليه هذا السور من دور العامّة ومحالّها وجامع القصر، وهو الذي تقام فيه الجمعة ببغداد يسمى الحريم، وبين هذا الحريم المشتمل على منازل الرعية وخاص دار الخلافة الذي لا يشركه فيه أحد سور آخر يشتمل على دور الخلافة وبساتين ومنازل نحو مدينة كبيرة، وقرأت في كتاب بغداد تصنيف هلال بن المحسن الصابي: حدثني خواشاذه خازن عضد الدولة قال:

    طفت دار الخلافة عامرها وخرابها وحريمها وما يجاورها ويتاخمها فكان مثل شيراز، قال: وسمعت هذا القول من جماعة آخرين أولي خبرة.

  24. الحريمُ الطّاهريُّ:
  25. بأعلى مدينة السلام بغداد في الجانب الغربي، منسوب إلى طاهر بن الحسين بن مصعب بن زريق، وبه كانت منازلهم، وكان من لجأ إليه أمن، فلذلك سمّي الحريم، وكان أول من جعلها حريما عبد الله بن طاهر بن حسين، وكان عظيما في دولة بني العباس، ولا أعلم أحدا بلغ مبلغه فيها حديثا ولا قديما، وكان أديبا شاعرا شجاعا جوادا ممدّحا، وكانت إليه الشرطة ببغداد وهي أجلّ ما يلي يومئذ، وكان يلي خراسان وبها نوّابه والجبال وبها نوّابه وطبرستان وبها نوّابه والشام ومصر وبها نوّابه، ولما أراد عمارة قصره ببغداد وهو الحريم هذا، وقد كانت العمارات متصلة وهو في وسطها، وأما الآن فقد خرب جميع ما حوله وبقي كالبلدة المفردة في وسط الخراب، وهو عامر، فيه دور وقصر مطلّ متصل به شارع دار الرفيق، وبعضه عامر، وفيه أسواق، وله سور بحيزه، بصر برجل يستغيث وبيده قصة، فأمر من أخذها منه، فقرأها فإذا فيها أن وكيله أخذ داره غصبا وهدمها وأدخلها في قصره، فأحضر الوكيل وسأله عن القصة فقال:

    إن تربيع القصر لا يتم إلا بها وقيمتها ثلاثمائة دينار فبذلتها له فامتنع فبلغنا ألف دينار، فأخبرت قاضي المسلمين خبره فرأى الحجر عليه ونصب أمينا فباع الدار وقبضناه المال، وهو عنده، فقال عبد الله:

    أتعرف موضع الدار؟ قال: نعم، فإذا هي قد وقعت في شمالي حجرة، فأمر عبد الله بهدم البنيان، فلما رأى صاحبها الجدّ منه في الهدم قال: لا حاجة لي في ذلك وقد أذنت في البيع، فقال: هيهات بعد الشكوى والمطالبة! ولم يزل جالسا والشمس تبلغ إليه وينفتل عنها وينفض التراب عن وجهه وموكبه واقف حتى كشف عن العرصة وجرّد الأساس القديم وأمر بردّ بناء الدار وتأديب الوكيل واستحل الرجل بماله وبقيت الدار طاعنة في داره إلى الآن ترى بروزها من البناء، ثم رأى يوما دخانا مرتفعا كريه الرائحة فتأذّى به فسأل عنه فقيل له:

    إن الجيران يخبزون بالبعر والسّرجين، فقال: إن هذا لمن اللّؤم أن نقيم بمكان يتكلف الجيران شراء الخبز ومعاناته، اقصدوا الدور واكسروا التنانير واحصوا جميع من بها من رجل وامرأة وصبيّ وأجروا على كل واحد منهم خبزه وجميع ما يحتاج إليه، فسمّيت أيامه الكفاية. والحريم أيضا: موضع بالحجاز كانت به وقعة بين كنانة وخزاعة. والحريم

    ج ٢ ص ٢٥٢أيضا: قرية لبني العنبر باليمامة. والحريم أيضا: واد في ديار بني نمير فيه مياه لهم. والحريم أيضا: موضع في ديار بني تغلب قريب من ذي بهدا.

  26. حُرِّين:

    بالضم ثم الكسر والتشديد، وآخره نون:

    بلد قرب آمد.

  27. حَرِيوَيْنِ:
  28. بالفتح ثم الكسر، وياء ساكنة، والواو مفتوحة، وياء أخرى ساكنة، ونون، لفظة مثنّى:

    من حصون جبال صنعاء مما استولى عليه عبد الله بن حزة الزيدي في أيام سيف الإسلام طغتكين بن أيوب.

  29. [باب الحاء والزاي وما يليهما]

  30. حَزَّاءُ:
  31. بالفتح ثم التشديد، وألف ممدودة: موضع ذكر في الشعر.

  32. حُزازُ:

  33. بالضم، والتخفيف، آخره زاي أخرى:
  34. هضاب بأرض سلول بين الضباب وعمرو بن كلاب.

  35. الحزَّامُونَ:
  36. بالفتح، والتشديد: محلّة في شرقي واسط واسعة كبيرة، لها ذكر في التواريخ كثير، كأنها منسوبة إلى الذين يحزمون الأمتعة أي يشدونها، والله أعلم، وبالحزّامين مشهد عليه قبّة عالية يزعمون أن بها قبر محمد بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، رضي الله عنهم، وهناك قبر يزعمون أنه قبر عزرة بن هارون بن عمران يزوره المسلمون واليهود.

  37. الحُزانَةُ:
  38. بالضم ثم التخفيف، وألف، ونون: موضع في قوله:

    سقى جدثا بين الحزانة والرّبى

  39. والحزانة في اللغة: عيال الرجل الذين يتحزّن لهم ولأمرهم، عن الأصمعي.

  40. حَزْرٌ: