المجلد الثاني

٦٬٧٢٤ فقرة، ج ٢ ص ٣

الصفحة ٨٨ من ١٦٩

  1. بالنون: منهل ببطن الخال من أنوف مخارم، جفاف لطهيّة نسبوا إليها.

    ج ٢ ص ٢٧٩
  2. حَقِيلٌ:
  3. باللام، قال نصر: واد في ديار بني عكل بين جبال من الحلّة، والحلة: قفّ، قال الراعي:

    جمعوا قوى، مما تضمّ رحالهم، ... شتى النّجار، ترى بهنّ وصولا

    فسقوا صوادي يسمعون عشيّة، ... للماء، في أجوافهنّ صليلا

    حتى إذا برد السّجال لهاتها، ... وجعلن خلف عروضهن ثميلا

    وأفضن بعد كظومهن بحرّة ... من ذي الأبارق، إذ رعين حقيلا

    قال ثعلب: سألني محمد بن عبد الله بن طاهر عن البيت الأخير من هذه الأبيات فقلت: ذو الأبارق وحقيل موضع واحد، فأراد من ذي الأبارق إذ رعينه، وأفضن: دفعن، والكظم: إمساك الفم، يقول:

    كنّ أي الإبل كظوما من العطش، فلما ابتلّ ما في بطونها أفضن بحرّة، والكاظم من الإبل: المطرق الذي لا يجترّ، وذو الأبارق من حقيل وهما واحد،

    ج ٢ ص ٢٨٠والمعنى أنها إذا رعت حقيلا أفاضت بذي الأبارق، ولولا ذلك لكان الكلام محالا، ومثال ذلك كما تقول: خرجت من بغداد من نهر المعلّى ومن بغداد من الكرخ ودخلت بغداد فابتعت كذا من الكرخ من بغداد، ولولا ذلك لم يكن للكلام معنى، وكانت بنو فزارة قد أغاروا ورئيسهم عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر ومالك بن حمار الشمخي متساندين هذا من بني عدي بن فزارة وهذا من بني شمخ بن فزارة على الرّباب فغنموهم وسبوا نساءهم، فزعمت بنو يربوع أن عيينة بن الحارث بن شهاب وبني يربوع أدركوهم بحقيل فاستنقذوهم، فقال جرير يفخر بذلك على تيم الرباب:

    تداركنا عيينة وابن شمخ، ... وقد مرّا بهنّ على حقيل

    فردّوا، المردفات بنات تيم ... ليربوع، فوارس غير ميل

  4. وحقيل أيضا: موضع في بلاد بني أسد، قتلت فيه بنو أسد الحارث بن مويلك، فقال طفيل:

    وكان هريم من سنان خليفة ... وحصن، ومن أسماء لما تغيّبوا

    ومن قيس الثّاوي برمّان بيته، ... ويوم حقيل فاد آخر معجب

  5. وحقيل أيضا: حصن باليمن لرجل يقال له الجذع.

  6. [باب الحاء والكاف وما يليهما]

  7. الحَكّامِيّةُ:
  8. بالفتح، وتشديد الكاف: نخل باليمامة لبني حكّام قوم من بني عبيد بن ثعلبة من حنيفة، عن الحفصي.

  9. الحُكْرَةُ:

    بالضم، وسكون الكاف: من مخاليف الطائف.

  10. الحُكَكاتُ:
  11. بالضم، وفتح الكافين، وآخره تاء فوقها نقطتان: موضع ذو حجارة بيض رقيقة، عن نصر.

  12. حَكَمَانُ:
  13. بالتحريك، مثنى: اسم لضياع بالبصرة، سمّيت بالحكم بن أبي العاص الثقفي، وهذا اصطلاح لأهل البصرة إذا سموا ضيعة باسم زادوا عليه ألفا ونونا حتى سموا عبد اللان في قرية سميت بعبد الله، وكانت هذه الضيعة لبني عبد الوهاب الثقفيّين موالي جنان صاحبة أبي نواس، وقد أكثر من ذكرها في شعره، فمن ذلك:

    أسأل القادمين من حكمان: ... كيف خلّفتما أبا عثمان؟

    فيقولان لي: جنان كما ... سرّك في حالها، فسل عن جنان

    ما لهم لا يبارك الله فيهم ... كيف لم يخف عنهم كتماني؟

  14. حَكَمٌ:
  15. بالتحريك: مخلاف باليمن، سمّي بالحكم بن سعد العشيرة بن مالك بن أدد.

  16. [باب الحاء واللام وما يليهما]

  17. حُلاحِلُ:
  18. بضم الحاء الأولى، وكسر الثانية: موضع يروى في بيت ذي الرّمة:

    هيا ظبية الوعساء، بين حلاحل ... وبين النّقا، أأنت أم أمّ سالم؟

  19. بالجيم والحاء، وقد تقدّم ذكره، والحلاحل: السيد الركين، والجمع الحلاحل، بالفتح.

  20. حَلالٌ:
  21. بالفتح، بلفظ ضد الحرام: اسم صنم لبني فزارة. والحلال أيضا: جبل في طريق مصر من الشام دون العريش إلى الشام، وكان من منازل بني

    ج ٢ ص ٢٨١راشدة، فلما قصد عمرو بن العاص فتح مصر نفرت منه بنو راشدة من جبل الحلال.

  22. حِلالٌ:
  23. بالكسر، وتخفيف اللام: من نواحي اليمن، والحلال: جماعة بيوت الناس، واحدتها حلّة، وهي حلال أي كثيرة، والحلال: متاع الرجل.

  24. حُلامات:
  25. بالضم، قال أبو محمد الأعرابي ونزل باللعين المنقري ابن أرض المرّيّ فذبح له كلبا، فقال:

    دعاني ابن أرض يبتغي الزاد بعد ما ... ترامى حلامات به وأجارد

    ومن ذات أصفاء سهوب كأنها ... مزاحف هزلى، بيتها متباعد [١]

    رأى ضوء نار من بعيد فأمّها، ... تلوح كما لاحت نجوم الفراقد

    فقلت لعبديّ: اقتلا داء بطنه ... وأعفاجه العظمى ذوات الزوائد

    فجاءا بخرشاوي شعير، عليهما ... كراديس من أوصال أكدر سافد

    فما نام حتى نازع الشحم أنفه، ... وبتنا نعلّي استه بالوسائد

    فبات بشرّ غير ضرّ، وبطنه ... يعجّ عجيج المعصرات الرواعد

  26. الحَلاوَةُ:

    بلفظ ضد الحموضة: موضع، عن ابن دريد.

  27. الحِلاءَةُ:
  28. بالكسر ويروى بالفتح، وبعد الألف همزة، يجوز أن يكون من حلأت الأديم إذا قشرته، قال الأزهري والخارزنجي: الحلاءة موضع شديد البرد، وأنشدا لصخر الغي الهذلي:

    كأني أراه بالحلاءة شاتيا، ... تقشّر أعلى أنفه أمّ مرزم

  29. وأمّ مرزم: الريح الباردة بلغة هذيل، فأجابه أبو المثلّم:

    أعيّرتني قرّ الحلاءة شاتيا، ... وأنت بأرض قرّها غير منجم؟

    وقال عرّام: يقابل ميطان من جبال المدينة جبل يقال له السّنّ وجبال كبار شواهق يقال لها الحلاءة، واحدها حلاء، لا تنبت شيئا ولا ينتفع بها إلا ما يقطع للأرحاء ويحمل إلى المدينة وما حواليها، وأنشد الزمخشري لعديّ بن الرقاع:

    كانت تحلّ، إذا ما الغيث أصبحها، ... بطن الحلاءة فالأمرار فالسّررا

  30. كذا أنشده بفتح الحاء، وقال طفيل الغنوي:
  31. ولو سئلت عنا فزارة نبّأت ... بطعن لنا، يوم الحلاءة، صائب

  32. الحَلَّاءة:

    بتشديد اللام والفتح: موضع، عن ابن دريد.

  33. الحَلائِقُ:
  34. كأنه جمع حليقة أو حالق: في غزاة ذي العشيرة، قال ابن إسحاق: ثم ارتحل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عن بطحاء ابن أزهر فنزل الحلائق يسارا، ورواه بعضهم الخلائق، بالخاء المعجمة، وهي آبار معلومة، وفسرها من رواها بالخاء المعجمة أنها جمع خليقة، وهي البئر التي لا ماء فيها.

  35. حَلَبَانُ:

  36. بالتحريك: موضع باليمن قرب نجران، قال جرير:
  37. لله درّ يزيد يوم دعاكم، ... والخيل محلبة على حلبان

  38. والمحلب، بالحاء المهملة: الناصر، قال: لا يأتيه للنصر محلب، وقال زياد: من مياه بني قشير حلبان، وفيه مثل من أمثال العرب وهو قولهم:

    ج ٢ ص ٢٨٢تروّ فإنك وارد حلبان، وذلك أن حلبان قليل الماء خبيثة، وهو لبني معاوية بن قشير.

  39. حَلَبُ:
  40. بالتحريك: مدينة عظيمة واسعة كثيرة الخيرات طيبة الهواء صحيحة الأديم والماء، وهي قصبة جند قنّسرين في أيامنا هذه، والحلب في اللغة: مصدر قولك حلبت أحلب حلبا وهربت هربا وطربت طربا، والحلب أيضا: اللبن الحليب، يقال: حلبنا وشربنا لبنا حليبا وحلبا، والحلب من الجباية مثل الصدقة ونحوها، قال الزّجّاجي: سمّيت حلب لأن إبراهيم، عليه السلام، كان يحلب فيها غنمه في الجمعات ويتصدّق به فيقول الفقراء حلب حلب، فسمي به، قلت أنا: وهذا فيه نظر لأن إبراهيم، عليه السلام، وأهل الشام في أيامه لم يكونوا عربا إنما العربية في ولد ابنه إسماعيل، عليه السلام، وقحطان، على أن إبراهيم في قلعة حلب مقامين يزاران إلى الآن، فإن كان لهذه اللفظة، أعني حلب، أصل في العبرانية أو السريانية لجاز ذلك لأن كثيرا من كلامهم يشبه كلام العرب لا يفارقه إلا بعجمة يسيرة كقولهم كهنّم في جهنم، وقال قوم: إن حلب وحمص وبرذعة كانوا إخوة من بني عمليق فبنى كلّ واحد منهم مدينة فسمّيت به، وهم بنو مهر بن حيص بن جان بن مكنّف، وقال الشرقي: عمليق بن يلمع بن عائذ ابن اسليخ بن لوذ بن سام، وقال غيره: عمليق بن لوذ بن سام، وكانت العرب تسميه غريبا وتقول في مثل: من يطع غريبا يمس غريبا، يعنون عمليق ابن لوذ، ويقال: إن لهم بقية في العرب لأنهم كانوا قد اختلطوا بهم، ومنهم الزّبّاء، فعلى هذا يصحّ أن يكون أهل هذه المدينة كانوا يتكلمون بالعربية فيقولون حلب إذا حلب إبراهيم، عليه السلام.

    قال بطليموس: طول مدينة حلب تسع وستون درجة وثلاثون دقيقة، وعرضها خمس وثلاثون درجة وخمس وعشرون دقيقة، داخلة في الإقليم الرابع، طالعها العقرب، وبيت حياتها إحدى وعشرون درجة من القوس، لها شركة في النسر الطائر تحت إحدى عشرة درجة من السرطان، وخمس وثلاثون دقيقة، يقابلها مثلها من الجدي، بيت ملكها مثلها من الحمل، عاقبتها مثلها من الميزان، قال أبو عون في زيجه: طول حلب ثلاث وستون درجة، وعرضها أربع وثلاثون درجة وثلث، وهي في الإقليم الرابع، وذكر أبو نصر يحيى بن جرير الطبيب التكريتي النصراني في كتاب ألّفه أن سلوقوس الموصلي ملك خمسا وأربعين سنة، وأول ملكه كان في سنة ثلاثة آلاف وتسعمائة وتسع وخمسين لآدم، عليه السلام، قال:

    وفي سنة تسع وخمسين من مملكته، وهي سنة أربعة آلاف وثماني عشرة لآدم، ملك طوسا المسمّاة سميرم مع أبيها وهو الذي بنى حلب بعد دولة الإسكندر وموته باثنتي عشرة سنة، وقال في موضع آخر:

    كان الملك على سوريا وبابل والبلاد العليا سلوقوس نيقطور، وهو سريانيّ، وملك في السنة الثالثة عشرة لبطليموس بن لاغوس بعد ممات الإسكندر، وفي السنة الثالثة عشرة من مملكته بنى سلوقوس اللاذقية وسلوقية وأفامية وباروّا وهي حلب واداسا وهي الرّها وكمل بناء أنطاكية، وكان بناها قبله، يعني أنطاكية، انطيقوس في السنة السادسة من موت الإسكندر، وذكر آخرون في سبب عمارة حلب أن العماليق لما استولوا على البلاد الشامية وتقاسموها بينهم استوطن ملوكهم مدينة عمّان ومدينة أريحا الغور ودعاهم الناس الجبارين، وكانت قنّسرين مدينة عامرة ولم يكن يومئذ اسمها قنّسرين وإنما كان اسمها صوبا، وكان هذا الجبل المعروف الآن بسمعان

    ج ٢ ص ٢٨٣يعرف بجبل بني صنم، وبنو صنم كانوا يعبدونه في موضع يعرف اليوم بكفرنبو، والعمائر الموجودة في هذا الجبل إلى اليوم هي آثار المقيمين في جوار هذا الصنم، وقيل: إن بلعام بن باعور البالسي إنما بعثه الله إلى عبّاد هذا الصنم لينهاهم عن عبادته، وقد جاء ذكر هذا الصنم في بعض كتب بني إسرائيل، وأمر الله بعض أنبيائهم بكسره، ولما ملك بلقورس الأثوري الموصل وقصبتها يومئذ نينوى كان المستولي على خطّة قنسرين حلب بن المهر أحد بني الجان بن مكنّف من العماليق، فاختط مدينة سمّيت به، وكان ذلك على مضي ثلاثة آلاف وتسعمائة وتسعين سنة لآدم، وكانت مدة ملك بلقورس هذا ثلاثين عاما، وكان بناها بعد ورود إبراهيم، عليه السلام، إلى الديار الشامية بخمسمائة وتسع وأربعين سنة لأن إبراهيم ابتلي بما ابتلي به من نمرود زمانه، واسمه راميس، وهو الرابع من ملوك أثورا، ومدة ملكه تسع وثلاثون سنة، ومدة ما بينه وبين آدم، عليه السلام، ثلاثة آلاف وأربعمائة وثلاث عشرة سنة، وفي السنة الرابعة والعشرين من ملكه ابتلي به إبراهيم فهرب منه مع عشيرته إلى ناحية حرّان ثم انتقل إلى جبل البيت المقدس، وكانت عمارتها بعد خروج موسى، عليه السلام، من مصر ببني إسرائيل إلى التيه وغرق فرعون بمائة وعشرة أعوام، وكان أكبر الأسباب في عمارتها ما حل بالعماليق في البلاد الشامية من خلفاء موسى، وذلك أن يوشع بن نون، عليه السلام، لما خلف موسى قاتل أريحا الغور وافتتحها وسبى وأحرق وأخرب ثم افتتح بعد ذلك مدينة عمّان، وارتفع العماليق عن تلك الديار إلى أرض صوبا، وهي قنّسرين، وبنوا حلب وجعلوها حصنا لأنفسهم وأموالهم ثم اختطوا بعد ذلك العواصم، ولم يزل الجبارون مستولين عليها متحصّنين بعواصمها إلى أن بعث الله داود، عليه السلام، فانتزعهم عنها.