المكتبة

حلفت لنعقدن [٧] حلفا عليهم ... وإن كنا جميعا أهل دار

فقرة واحدة، ج ١ ص ١٨٧

  1. نسميه الفضول إذا عقدنا ... يعز به الغريب لدى [٨] الجوار [٩]

    إذا رام العدو له حرابا ... أقمنا بالسيوف ذوي الازورار [١٠]

    ويعلم من حوالي البيت أنا ... أباة الضيم نهجر كل عار

    قال: فحدثني محمد بن عبد الله عن الزهري عن طلحة بن عبد الله بن

    ج ١ ص ١٨٨عوف عن عبد الرحمن بن أزهر عن جبير بن مطعم قال قال رسول الله صلى الله عليه: «ما أحب أن لي بحلف حضرته في دار ابن جدعان حمر النعم وأن أغدر به، هاشم وزهرة وتيم تحالفوا أن يكونوا مع المظلوم ما بل بحر صوفة، ولو دعيت به [١] لأجبت وهو حلف الفضول» ، قال أبو البختري وحدثني معمر عن الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم قال قال عبد الملك بن مروان لمحمد بن جبير: ما تقول في هذا الحلف- يعني حلف الفضول؟ وعبد الملك يضحك، فقلت: لست منه يا أمير المؤمنين، فقال عبد الملك: أما أنا وأنت فلسنا فيه، فقلت: صدق قول أمير المؤمنين وقلت: فإن ابن الزبير يدعيه، قال: هو والله مبطل، قال أبو البختري: فحدثني الضحاك بن عثمان عن يحيى بن عروة عن أبيه عن حكيم بن حزام/ قال: كان قصي قد جعل الندوة واللواء والرفادة إلى ابنه عبد الدار لأن عبد الدار كان مضعوفا [٢] من بين إخوته، وكان إخوته قد شرفوا وقاموا بأنفسهم، فخصه بهذه الخصال ليلحق بهم لا أنه كان أفضلهم عنده ولا أشرفهم، فكان من منجبي [٣] الحمقى فكنّ في يده، فلما حضر [٤] لعبد الدار جعلهن إلى عمر بن عبد الدار، فقال أمية بن عبد شمس لعمر بن عبد الدار: طب نفسا عن واحدة من هذه الثلاث، فأبى فقال أمية: إذا لأذرعك [٥] ، فاستصرخ عمر بن عبد الدار قريشا فقالت بنو مخزوم وجمح وسهم وعدي [٦] : نحن نمنع لك هذه الخصال ونحالفك [٧] عليها، قال: نعم، فتحالفوا ومنعوها له، قال حكيم: وأقمنا بني أسد وعبد مناف وزهرة وتيم والحارث بن فهر ولم يكن بيننا حلف حتى رجعت

    ج ١ ص ١٨٩قريش من الفجار، فاجتمعت بنو هاشم وتيم وزهرة وأسد [١] والحارث بن فهر على أن يتحالفوا ويمنعوا بمكة كل مظلوم ويسموا ذلك الحلف حلف الفضول، وجمعهم ابن جدعان في داره وصنع لهم طعاما، فتحالفوا بالله قائلين [٢] :

    لا ننقض [٣] هذا الحلف ما بلّ بحر صوفة وأن لا ندع بمكة مظلوما، قال حكيم: ونظرت إلى رسول الله صلى الله عليه قد حضر ذلك الحلف يومئذ في دار ابن جدعان، وكان الذي كتبه بينهم الزبير بن عبد المطلب، قال حكيم:

    فلم يكن في قريش حلف إلا الحلف الأول: بنو/ مخزوم وجمح وسهم وعدي وبنو عبد الدار، وهذا الحلف، قالوا: وكانت شيوخ من قريش من بني هاشم وزهرة وتيم يقولون: لم يكن بيننا حلف قط حتى كان هذا الحلف حلف الفضول، وكانت الأحلاف قبل قد تحالفت، ولهذا [٤] الحديث رواية ثالثة، وهي عن أبي البختري عن الضحاك بن عثمان عن يحيى بن عروة [٥] وابتداء هذا الإسناد [٥] : حدثني الضحاك بن عثمان

    ج ١ ص ١٨٧