في والصافات

٦ فقرات، ج ١ ص ٢٠٨

  1. وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ (٢٧) قالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ الْيَمِينِ (٢٨) [الصافات:

    ٢٧، ٢٨] .

    ج ١ ص ٢٠٨
  2. يقول هذا المشركون يوم القيامة لقرنائهم من الشياطين: إنكم كنتم تأتوننا عن أيماننا، لأن إبليس قال: لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ [الأعراف: ١٧] فشياطينهم تأتيهم من كل جهة من هذه الجهات بمعنى من الكيد والإضلال.

    وقال المفسرون: فمن أتاه الشيطان من جهة اليمين: أتاه من قبل الدّين فلبّس عليه الحق.

  3. ومن أتاه من جهة الشمال: أتاه من قبل الشّهوات.

  4. ومن أتاه من بين يديه: أتاه من قبل التّكذيب بيوم القيامة والثواب والعقاب.

  5. ومن أتاه من خلفه: خوّفه الفقر على نفسه وعلى من يخلّف بعده، فلم يصل رحما، ولم يؤدّ زكاة. فقال المشركون لقرنائهم: إنكم كنتم تأتوننا في الدنيا من جهة الدّين، فتشبّهون علينا فيه حتى أضللتمونا. فقال لهم قرناؤهم: بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ [الصافات: ٢٩] أي: لم تكونوا على حق فنشبّهه عليكم ونزيلكم عنه إلى باطل. وَما كانَ لَنا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ [الصافات: ٣٠] ، أي: قدرة فنقهركم ونجبركم بَلْ كُنْتُمْ قَوْماً طاغِينَ فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا إِنَّا لَذائِقُونَ (٣١) [الصافات: ٣٠، ٣١] نحن وأنتم العذاب فَأَغْوَيْناكُمْ إِنَّا كُنَّا غاوِينَ (٣٢) [الصافات: ٣٢] يعني بالدعاء والوسوسة.

  6. ومثل هذا قوله سبحانه: وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي [إبراهيم: ٢٢] .