في سورة النمل
٦ فقرات، ج ١ ص ٢١٠
- ج ١ ص ٢١٠
قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (٦٥) بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْها بَلْ هُمْ مِنْها عَمُونَ (٦٦) [النمل: ٦٥، ٦٦] .
-
أصل ادّارك: تدارك، فأدغمت التاء في الدال، وأدخلت ألف الوصل ليسلم للدّال الأولى السكون، ومثله: حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيها جَمِيعاً [الأعراف: ٣٨] واثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ [التوبة: ٣٨] ، وقالُوا اطَّيَّرْنا بِكَ [النمل: ٤٧] ، إنما هو: تداركوا، وتثاقلتم، وتطيّرنا.
-
ومعنى تدارك: تتابع، وعِلْمُهُمْ: حكمهم على الآخرة، وحدسهم الظّنون.
-
وأراد وما يشعرون متى يبعثون إلّا بتتابع الظّنون في علم الآخرة، فهم يقولون تارة: إنها تكون، وتارة: إنها لا تكون، وإلى كذا تكون، وما يعلم غيب ذلك إلّا الله تعالى.
ثم قال: بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْها بل هم من علمها عَمُونَ.
-
وكان ابن عباس يقرؤها بلى أدارك علمهم.
-
وهذه القراءة أشدّ إيضاحا للمعنى، لأنه قال: وما يشعرون متى يبعثون، ثم قال:
بل تداركت ظنونهم في علم الآخرة، فهم يحدسون ولا يدرون.