في سورة الصافات
٥ فقرات، ج ١ ص ٢٢٤
- ج ١ ص ٢٢٤
إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ (٦٤) طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ (٦٥) [الصافات: ٦٤، ٦٥] .
-
طلعها: ثمرها، سمّي طلعا لطلوعه كلّ سنة، ولذلك قيل: طلع النخل، لأوّل ما يخرج من ثمره، فإذا انتقل عن ذلك فصار في حال أخرى، سمى باسم آخر.
-
والشياطين: حيّات خفيفات الأجسام قبيحات المناظر.
قال الشاعر وذكر ناقة «١» :
تلاعب مثنى حضرميّ كأنّه ... تعمّج شيطان بذي خروع قفر
يعني: زماما، شبّه تلوّيه بتلوّي الحيّة.
وقال آخر «٢» :
عجيّز تحلف حين أحلف ... كمثل شيطان الحماط أعرف
والحماط: شجر. والعرب تقول إذا رأت منظرا قبيحا: كأنه شيطان الحماط.
-
يريدون حيّة تأوى في الحماط، كما يقولون: أيم «٣» الضّال، وذئب الغضى، وأرنب خلّة، وتيس حلّب، وقنفذ برقة.
- ج ١ ص ٢٢٥
وذهب بعض المفسرين إلى أنه أراد الشياطين بأعيانها. شبّه ثمر هذه الشجرة في قبحه، برؤوسها، وهي إن لم تر، فإنّها موصوفة بالقبح، معروفة به.