في سورة الروم
٤ فقرات، ج ١ ص ٢٣٩
- ج ١ ص ٢٣٩
الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ (٢) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (٣) فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤) بِنَصْرِ اللَّهِ [الروم: ١، ٥] .
-
كانت (فارس) غلبت (الروم) على أرض الجزيرة، وهي أدنى أرض الروم من سلطان فارس، فسرّ بذلك مشركو قريش.
-
وكان المسلمون يحبّون أن تظهر الروم على أهل فارس، لأن الروم أهل كتاب، وأهل فارس مجوس، فساءهم أن غلبوهم على شيء من بلادهم، فأنزل الله تعالى:
ج ١ ص ٢٤٠وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ أي: والروم من بعد أن غلبوا سَيَغْلِبُونَ أهل فارس. وغلبهم يكون للغالبين والمغلوبين جميعا، كما تقول: والشهداء من بعد قتلهم سيرزقون، أي:
من بعد أن قتلوا فِي بِضْعِ سِنِينَ والبضع: ما فوق الثلاث ودون العشر. فغلبت الروم أهل فارس وأخرجوهم من بلادهم يوم الحديبية.
-
لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ أي: له الغلبة لمن شاء من قبل ومن بعد وَيَوْمَئِذٍ أي: يوم يغلب الروم أهل فارس يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ أهل الكتاب على المجوس.
قال الشّعبي في سورة الفتح: أنزلت بعد الحديبية، فغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وبايعوه مبايعة الرّضوان، وأطعموا نخل خيبر، وظهرت الرّوم على فارس، وفرح المؤمنون بتصديق كتاب الله، وظهرت الروم على المجوس.