١٥ - البلاء
٧ فقرات، ج ١ ص ٢٥٨
- ج ١ ص ٢٥٨
أصل البلاء: الاختبار، قال الله جل وعلا: وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً [النساء: ٦] ،
ج ١ ص ٢٥٩أي: اختبروهم. وقال: إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ (١٠٦) [الصافات: ١٠٦] ، يعني: ما أمر به إبراهيم من ذبح ابنه، صلوات الله عليهما.
وقال: وَبَلَوْناهُمْ بِالْحَسَناتِ وَالسَّيِّئاتِ [الأعراف: ١٦٨] ، أي اختبرناهم.
-
ثم يقال للخير: بلاء، وللشر: بلاء، لأنّ الاختبار الذي هو بلاء وابتلاء يكون بهما. قال الله تعالى وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً [الأنبياء: ٣٥] ، أي نختبركم بالشر، لنعلم كيف صبركم؟ وبالخير، لنعلم كيف شكركم؟.
-
(فتنة) أي اختبارا. ومنه يقال: اللهم لا تبلنا إلا بالتي هي أحسن. أي لا تختبرنا إلا بالخير، ولا تختبرنا بالشر.
-
يقال من الاختبار: بلوته أبلوه بلوا، والاسم بلاء. ومن الخير: أبليته أبليه إبلاء.
- ومنه يقال: يبلى ويولي. قال زهير «١» :
-
فأبلاهما خير البلاء الذي يبلو أي: خير البلاء الذي يختبر به عباده.
-
ومن الشر: بلاه الله يبلوه بلاء. قال الله عز وجل: وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ [البقرة: ٤٩] ، أي: نعمة عظيمة. وَآتَيْناهُمْ مِنَ الْآياتِ ما فِيهِ بَلؤُا مُبِينٌ (٣٣) [الدخان: ٣٣] ، أي: نعم بيّنة عظام.