١٤ - الظلم
٩ فقرات، ج ١ ص ٢٥٨
- ج ١ ص ٢٥٨
أصل الظلم في كلام العرب: وضع الشيء في غير موضعه.
-
ويقال: (من أشبه أباه فما ظلم) «١» ، أي: فما وضع الشّبه غير موضعه.
-
وظلم السّقاء: هو أن يشرب قبل إدراكه.
-
وظلم الجزور: أن يعتبط، أي ينحر، من غير علّة.
-
وأرض مظلومة: أي حفرت وليست موضع حفر.
-
ويقال: الزم الطريق ولا تظلمه، أي: لا تعدل عنه.
-
ثم قد يصير الظلم بمعنى الشّرك، لأنّ من جعل لله شريكا: فقد وضع الرّبوبيّة غير موضعها. يقول الله سبحانه: إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ [لقمان: ١٣] ، وقال: وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ [الأنعام: ٨٢] ، أي: يشرك.
-
ويكون الظلم: النّقصان، قال الله تعالى: وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ [البقرة: ٥٧] أي ما نقصونا.
وقال: آتَتْ أُكُلَها وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً [الكهف: ٣٣] أي لم تنقص منه شيئا. ومنه يقال: ظلمتك حقّك، أي: نقصتك. ومنه قوله تعالى: وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً [مريم: ٦٠] ولا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً [يس: ٥٤] .
-
ويكون الظلم: الجحد، قال الله تعالى: وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِها [الإسراء: ٥٩] أي: جحدوا بأنّها من الله تعالى.
وقال: بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ [الأعراف: ٩] ، أي يجحدون.