٢٠ - الإسلام
٧ فقرات، ج ١ ص ٢٦٢
- ج ١ ص ٢٦٢
الإسلام: هو الدخول في السّلم، أي: في الانقياد والمتابعة. قال تعالى: وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً [النساء: ٩٤] أي: انقاد لكم وتابعكم.
-
والاستسلام مثله. يقال: سلّم فلان لأمرك واستسلم وأسلم. أي دخل في السّلم.
-
كما تقول: أشتى الرجل: إذا دخل في الشتاء، وأربع: دخل في الربيع، وأقحط: دخل في القحط.
-
فمن الإسلام متابعة وانقياد باللّسان دون القلب. ومنه قوله تعالى: قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا [الحجرات: ١٤] أي: أنقذنا من خوف السيف.
-
وكذلك قوله: وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً [آل عمران:
ج ١ ص ٢٦٣٨٣] ، أي: انقاد له وأقرّ به المؤمن والكافر.
-
ومن الإسلام: متابعة وانقياد باللسان والقلب، ومنه قوله حكاية عن إبراهيم:
قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ [البقرة: ١٣١] . وقوله: فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ [آل عمران: ٢٠] أي: انقدت لله بلساني وعقدي.
-
والوجه زيادة. كما قال: كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ [القصص: ٨٨] ، يريد: إلا هو. وقوله: إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ [الإنسان: ٩] ، أي لله. قال زيد بن عمرو بن نفيل في الجاهلية «١» :
أسلمت وجهي لمن أسلمت ... له المزن تحمل عذبا زلالا
أي: انقادت له المزن.