٢١ - الإيمان

٥ فقرات، ج ١ ص ٢٦٣

  1. الإيمان: هو التصديق. قال الله تعالى: وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا أي: بمصدّق لنا وَلَوْ كُنَّا صادِقِينَ [يوسف: ١٧] وقال: ذلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا [غافر: ١٢] ، أي: تصدّقوا. والعبد مؤمن بالله، أي مصدّق. والله مؤمن: مصدّق ما وعده، أو قابل إيمانه. ويقال في الكلام: ما أومن بشيء مما تقول أي ما أصدّق به.

    ج ١ ص ٢٦٣
  2. فمن الإيمان: تصديق باللسان دون القلب، كإيمان المنافقين. يقول الله تعالى:

    ذلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا [المنافقون: ٣] ، أي آمنوا بألسنتهم وكفروا بقلوبهم. كما كان من الإسلام انقياد باللسان دون القلب.

  3. ومن الإيمان: تصديق باللسان والقلب. يقول الله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (٧) [البينة: ٧] ، كما كان من الإسلام انقياد باللسان والقلب.

  4. ومن الإيمان: تصديق ببعض وتكذيب ببعض. قال الله تعالى: وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ (١٠٦) [يوسف: ١٠٦] ، يعني مشركي العرب، إن سألتهم من خلقهم؟ قالوا: الله، وهم مع ذلك يجعلون له شركاء. وأهل الكتاب يؤمنون ببعض

    ج ١ ص ٢٦٤الرّسل والكتب، ويكفرون ببعض. قال الله تعالى: فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا [غافر: ٨٥] ، يعني: ببعض الرسل والكتب، إذ لم يؤمنوا بهم كلّهم.

  5. وأما قوله عز وجل: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالنَّصارى وَالصَّابِئِينَ [البقرة:

    ٦٢] ثم قال: مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ [البقرة: ٦٢] - فإن هؤلاء قوم آمنوا بألسنتهم.

    فقال تعالى: مَنْ آمَنَ [البقرة: ٦٢] منهم بقلبه بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، كأنه قال: إن المنافقين والذين هادوا.