ومنه أن تأمر الواحد والاثنين والثلاثة فما فوق أمرك الاثنين: فتقول:

فقرتان، ج ١ ص ١٧٨

  1. افعلا.

    قال الله تعالى: أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ (٢٤) [ق: ٢٤] ، والخطاب لخزنة جهنم، أو زبانيتها.

    قال الفراء: والعرب تقول: ويلك ارحلاها وازجراها، وأنشد لبعضهم «١» :

    فقلت لصاحبي لا تحبسانا ... بنزع أصوله واجتزّ شيحا

    قال الشاعر «٢» :

    فإن تزجراني يا ابن عفّان أنزجر ... وإن تدعاني أحم عرضا ممنّعا

    قال الفراء: ونرى أصل ذلك أنّ الرّفقة أدنى ما تكون: ثلاثة نفر، فجرى كلام الواحد على صاحبيه، ألا ترى أنّ الشعراء أكثر شيء قيلا: يا صاحبيّ، ويا خليليّ.

    وقال غير الفراء: قال النبي، صلّى الله عليه وسلم: «الواحد شيطان والاثنان شيطانان، والثلاثة ركب» «٣» .

    ج ١ ص ١٧٨
  2. وتوعّد معاوية روح بن زنباع فاعتذر روح فقال معاوية خلّيا عنه «١» :

    إذا الله سنّى عقد شيء تيسّرا وقوله: سنّى: أي فتح.

    قالوا: وأدنى ما يكون الآمر والنّاهي بين الأعوان اثنان، فجرى كلامهم على ذلك، ووكّل الله، عز وجل، بكل عبد ملكين، وأمر في الشهادة بشاهدين.

    ج ١ ص ١٧٩