باب ما ادعي على القرآن من اللحن
٦٤٦ فقرة، ج ١ ص ٣٦
الصفحة ١٤ من ١٧
- ج ١ ص ١٣٧
وقوله: وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا [البقرة: ١٢٧] .
-
والمعنى يقولان: ربنا تقبّل منا.
وقال ذو الرّمة يصف حميرا «٣» :
فلمّا لبسن اللّيل أو حين نصّبت ... له من خذا آذانها وهو جانح
أراد أو حين أقبل الليل نصّبت. وقال «٤» :
ج ١ ص ١٣٨وقد بدا لذي نهية أن لا إلى أمّ سالم أراد: أن لا سبيل إلى أم سالم.
وقال الله عز وجل: وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً [الإسراء:
٢٣] . أي ووصّى بالوالدين.
وقال النّمر بن تولب «١» :
فإنّ المنبّه من يخشها ... فسوف تصادفه أينما
أراد أينما ذهب.
وقال الله عز وجل: كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ [إبراهيم: ١٨] أراد: في يوم عاصف الرّيح، فحذف، لأنّ ذكر الرّيح قد تقدّم، فكان فيه دليل.
وقال تعالى: وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ [العنكبوت: ٢٢] . أراد:
ولا من في السماء بمعجز.
وقال تعالى: وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فِي تِسْعِ آياتٍ إِلى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ [النمل: ١٢] . أراد في تسع آيات إلى هذه الآية، أي معها. ثم قال: إِلى فِرْعَوْنَ ولم يقل مرسلا ولا مبعوثا، لأن ذلك معروف.
-
ومثله: وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً [الأعراف: ٧٣] . أي: أرسلنا.
قال الشاعر «٢» :
رأتني بحبليها فصدّت مخافة ... وفي الحبل روعاء الفؤاد فروق
أراد مقبلا بحبليها.
وقال عز وجل: فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ [الإسراء: ٧] . أراد:
ج ١ ص ١٣٩يعثناهم ليسوءوا وجوهكم، فحذفها، لأنه قال قبل: فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا [الإسراء: ٥] . فاكتفى بالأول من الثاني، إذ كان يدل عليه.
-
وكذلك قوله: عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ [ق: ١٧] . فاكتفى بذكر الثاني من الأول.
-
وقد يشكل الكلام ويغمض بالاختصار والإضمار.
-
كقوله: أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَصْنَعُونَ (٨) [فاطر: ٨] . والمعنى: أفمن زيّن له سوء عمله فرآه حسنا، ذهبت نفسك حسرة عليه؟! فلا تذهب نفسك عليهم حسرات فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء.
-
وكقوله سبحانه: إِنِّي لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (١١) [النمل: ١٠، ١١] لم يقع الاستثناء من المرسلين، وإنما وقع من معنى مضمر في الكلام، كأنه قال: لا يخاف لديّ المرسلون، بل غيرهم الخائف، إلا من ظلم ثم تاب فإنه لا يخاف.
-
وهذا قول الفراء، وهو يبعد: لأن العرب إنما تحذف من الكلام ما يدل عليه ما يظهر، وليس في ظاهر هذا الكلام- على هذا التأويل- دليل على باطنه.
قال أبو محمد: والذي عندي فيه، والله أعلم، أنّ موسى عليه السلام، لما خاف الثعبان وولّى ولم يعقّب، قال الله عز وجل: يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ [النمل: ١٠] وعلم أن موسى مستشعر خيفة أخرى من ذنبه في الرّجل الّذي وكزه فقضى عليه، فقال: إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ [النمل: ١١] أي توبة وندما، فإنه يخاف، وإني غفور رحيم.
-
وبعض النحويين يحمل (إلّا من ظلم) بمعنى: ولا من ظلم، كقوله: لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ [البقرة: ١٥٠] . على مذهب من تأول هذا في (إلّا) : كقوله في سورة الأنفال، بعد وصف المؤمنين: كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ [الأنفال: ٥] . ولم يشبّه قصة المؤمنين بإخراج الله إيّاه، ولكن الكلام مردود إلى معنى في أول السورة ومحمول عليه، وذلك: أن النبي صلّى الله عليه وسلم، رأى يوم بدر قلّة المسلمين وكراهة كثير منهم للقتال، فنفّل كلّ امرئ منهم ما أصاب، وجعل لكل من قتل قتيلا كذا، ولمن أتى بأسير كذا، فكره ذلك قوم فتنازعوا واختلفوا وحاجّوا النبي، صلّى الله عليه وسلم، وجادلوه، فأنزل الله سبحانه: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ: يجعلها لمن
ج ١ ص ١٤٠يشاء فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ. أي فرّقوها بينكم على السواء وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ فيما بعد إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [الأنفال: ١] ، ووصف المؤمنين ثم قال: كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ (٥) [الأنفال: ٥] يزيد: أن كراهتهم لما فعلته في الغنائم ككراهتهم للخروج معك، كأنه قال: هذا من كراهيتهم كما أخرجك وإيّاهم ربّك وهم كارهون.
-
ومن تتبع هذا من كلام العرب وأشعارها وجده كثيرا.
قال الشاعر «١» :
فلا تدفنوني إنّ دفني محرّم ... عليكم، ولكن خامري أمّ عامر
يريد: لا تدفنوني ولكن دعوني للتي يقال لها إذا صيدت: خامري أمّ عامر، يعني الضّبع، لتأكلني.
وقال عنترة «٢» :
هل تبلغنّي دارها شدنيّة ... لعنت بمحروم الشّراب مصرّم
يريد: دعي عليها بأن يحرم ضرعها أن يدرّ فيه لبن، فاستجيب للداعي، فلم تحمل ولم ترضع.
- ومثله قول الآخر «٣» :
- ج ١ ص ١٤١
ملعونة بعقر أو خادج أي: دعي عليها أن لا تحمل، وإن حملت: أن تلقي ولدها لغير تمام، فإذا لم تحمل الناقة ولم ترضع كان أقوى لها.
-
ومن أمثال العرب: (عسى الغوير أبؤسا) «١» أي: أن يأتينا من قبل الغوير بأس ومكروه. والغوير: ماء، ويقال: هو تصغير غار.
-
ومثله قوله سبحانه: قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ [الأعراف: ٣٢] .
-
أي هي للذين آمنوا- يعني في الدنيا- مشتركة، وفي الآخرة خالصة.
-
ومنه قوله: إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ [آل عمران: ١٧٥] . أي يخوّفكم بأوليائه، كما قال سبحانه: لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ [الكهف: ٢] أي لينذركم ببأس شديد.
-
وقوله: يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لا عِوَجَ لَهُ [طه: ١٠٨] أي لا عوج لهم عنه.
-
وقوله: مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً [فاطر: ١٠] . أي يعلم أنّ العزّة لمن هي.
-
وقوله: ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ [الذاريات: ٥٧] أي ما أريد أن يرزقوا أنفسهم. وَما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ [الذاريات: ٥٧] أي ما أريد أن يطعموا أحدا من خلقي.
-
وأصل هذا: أن البشر عباد الله وعياله فمن أطعم عيال رجل ورزقهم، فقد رزقه وأطعمه، إذ كان رزقهم عليه.
-
ومنه قوله سبحانه: أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ [النمل: ٢٥] أراد: ألا يا هؤلاء اسجدوا لله.
وقال الشاعر «٢» :
يا دار سلمى يا اسلمي ثم اسلمي
ج ١ ص ١٤٢ومن الاختصار: القسم بلا جواب إذا كان في الكلام بعده ما يدلّ على الجواب.
-
كقوله: ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (١) بَلْ عَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقالَ الْكافِرُونَ هذا شَيْءٌ عَجِيبٌ (٢) أَإِذا مِتْنا [ق: ١، ٣] نبعث. ثم قالوا: ذلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ [ق: ٣] أي: لا يكون.
-
وكذا قوله عز وجل: وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً (١) وَالنَّاشِطاتِ نَشْطاً (٢) وَالسَّابِحاتِ سَبْحاً (٣) فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً (٤) فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً (٥) [النازعات: ١، ٥] . ثم قال: يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (٦) [النازعات: ٦] . ولم يأت الجواب لعلم السامع به، إذ كان فيما تأخّر من قوله دليل عليه، كأنّه قال: والنّازعات وكذا وكذا، لتبعثنّ، فقالوا: أَإِذا كُنَّا عِظاماً نَخِرَةً (١١) [النازعات: ١١] نبعث؟!.
-
ومن الاختصار قوله: إِلَّا كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ [الرعد: ١٤] أراد: كباسط كفيه إلى الماء ليقبض عليه فيبلّغه فاه.
قال ضابىء «١» :
فإنّي وإياكم وشوقا إليكم ... كقابض ماء لم تسقه أنامله
و (العرب) تقول لمن تعاطى ما لا يجد منه شيئا: هو كالقابض على الماء.
-
ومنه: أن تحذف (لا) من الكلام والمعنى إثباتها.
-
كقوله سبحانه: تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ [يوسف: ٨٥] أي لا تزال تذكر يوسف.
-
وهي تحذف مع اليمين كثيرا.
قال الشاعر «٢» :
ج ١ ص ١٤٣فقلت يمين الله أبرح قاعدا ... ولو ضربوا رأسي لديك وأوصالي
وقال آخر «١» :
فلا وأبي دهماء زالت عزيزة ... على قومها ما فتّل الزّند قادح
ومنه قوله: يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا [النساء: ١٧٦] ، أي: لئلا تضلوا. وإِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا [فاطر: ٤١] ، أي: لئلا تزولا.
-
وقوله: كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ [الحجرات: ٢] ، أي: لا تحبط أعمالكم.
-
ومن الاختصار أن تضمر لغير مذكور.
-
كقوله جل وعز: حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ [ص: ٣٢] يعني: الشمس، ولم يذكرها قبل ذلك.
-
وقوله: وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِما كَسَبُوا ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ [فاطر: ٤٥] ، يريد: على الأرض.
وقال: فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً (٤) [العاديات: ٤] ، يعني: بالوادي.
وقال: إِنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ [القصص: ١٠] ، أي بموسى: أنه ابنها.
وقال: وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها (٣) [الشمس: ٣] ، يعني: الدنيا أو الأرض.
-
وكذلك قوله: وَلا يَخافُ عُقْباها (١٥) [الشمس: ١٥] ، أي: عقبى هذه الفعلة.
وقال: إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (١) [القدر: ١] ، يعني: القرآن. فكنى في أوّل السّورة.
قال حميد بن ثور في أوّل قصيدة «٢» :
ج ١ ص ١٤٤وصهباء منها كالسّفينة نضّجت ... به الحمل حتّى زاد شهرا عديدها
أراد: وصهباء من الإبل.
وقال حاتم «١» :
أماويّ ما يغني الثّراء عن الفتى ... إذا حشرجت يوما وضاق بها الصّدر
يعني النفس.
وقال لبيد «٢» :
حتى إذا ألقت يدا في كافر ... وأجنّ عورات الثّغور ظلامها
يعني الشمس بدأت في المغيب.
وقال طرفة «٣» :
ألا ليتني أفديك منها وأفتدي يعني: من الفلاة.
- وأنشد الفرّاء «٤» :
-
إذا نهي السّفيه جرى إليه ... وخالف، والسّفيه إلى خلاف
ج ١ ص ١٤٥أراد: جرى إلى السّفه.
وقال الله عز وجل في أول سورة الرحمن: فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (١٣) [الرحمن: ١٣] ، ولم يذكر قبل ذلك إلا الإنسان، ثم خاطب الجانّ معه لأنّه ذكرهم بعد، وقال: وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ (١٥) [الرحمن: ١٥] .
قال الفراء: ومثله قول المثقّب العبدي «١» :
فما أدري إذا يمّمت أرضا ... أريد الخير: أيّهما يليني؟
أالخير الّذي أنا أبتغيه؟ ... أم الشرّ الّذي هو يبتغيني؟
-
فكنى عن الشر وقرنه في الكتابة بالخير قبل أن يذكره، ثم أتى به بعد ذلك.
-
ومن ذلك حذف الصفات.
-
كقول الله سبحانه: وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ (٣) [المطففين: ٣] أي: كالوا لهم أو وزنوا لهم.
-
وقوله: وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا [الأعراف: ١٥٥] . أي اختار منهم.
وقال العجّاج «٢» :
تحت الذي اختار له الله الشّجر أي اختار له من الشجر:
وكقوله: الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ [الحج: ٤١] أي: مكنّا لهم. والعرب تقول:
عددتك مائة، أي عددت لك، وأستغفر الله ذنبي.
قال الشاعر «٣» :
ج ١ ص ١٤٦أستغفر الله ذنبا لست محصيه ... ربّ العباد إليه الوجه والعمل
وشبعت خبزا ولحما، وشربت ورويت ماء ولبنا وتعرّضت معروفك، ونزلتك ونأيتك، وبتّ القوم، وغاليت السلعة، وثويت البصرة وسرقتك مالا، وسعيت القوم، واستجبتك.
قال الشاعر «١» :
وداع دعا يا من يجيب إلي النّدى ... فلم يستجبه عند ذاك مجيب
وقوله جل وعزّ: إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا [الإسراء: ٣٤] . أي: مسؤولا عنه.
قال أبو عبيدة: يقال: (لتسألنّ عهدي) أي عن عهدي.
-
ومن الاختصار قوله: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ (٤٤) [النساء: ٤٤] . أراد: يشترون الضلالة بالهدى، فحذف (الهدى) أي يستبدلون هذا بهذا.
-
ومثله: أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى [البقرة: ١٦] .