باب ما ادعي على القرآن من اللحن

٦٤٦ فقرة، ج ١ ص ٣٦

الصفحة ١٦ من ١٧

  1. كقول الله عز وجل: ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ [الأعراف: ١٢] . أي ما منعك أن تسجد. فزاد في الكلام (لا) لأنه لم يسجد.

    ج ١ ص ١٥٤
  2. وقوله سبحانه: وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ [الأنعام: ١٠٩] يريد وما يشعركم أنها إذا جاءت يؤمنون، فزاد (لا) لأنهم لا يؤمنون إذا جاءت.

  3. ومن قرأها بكسر إنّ، فإنه يجعل الكلام تاما عند قوله: وَما يُشْعِرُكُمْ ثم يبتدىء فيقول: أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ.

  4. وقوله سبحانه: وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ (٩٥) [الأنبياء: ٩٥] .

  5. يريد أنهم يرجعون، فزاد (لا) : لأنهم لا يرجعون.

  6. وقوله سبحانه: لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ [الحديد:

    ٢٩] . يريد ليعلم أهل الكتاب أنهم لا يقدرون، فزاد (لا) في أول الكلام، لأن في آخر الكلام جحدا.

  7. وكذلك قوله أبي النجم «١» :
  8. فما ألوم البيض ألا تسخرا أي أن تسخرا، فزاد (لا) في آخر الكلام، للجعد في أوله.

  9. وقول العجّاج «٢» :
  10. في بئر لا حور سرى وما شعر فزاده (لا) في أول الكلام، لأن في آخره جحدا.

    ج ١ ص ١٥٥
  11. وأما زيادة (لا) في قوله: لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ (١) وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ (٢) [القيامة: ١، ٢] .

  12. وقوله: فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ (١٦) [الانشقاق: ١٦] . و: لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ (١) [البلد: ١] -: فإنها زيدت في الكلام على نية الرّد على المكذبين، كما تقول في الكلام:

    لا والله ما ذاك كما تقول. لو قلت: والله ما ذاك كما تقول، لكان جائزا، غير أن إدخالك (لا) في الكلام أوّلا، أبلغ في الرّدّ.

  13. وكان بعض النحويين يجعلها صلة. ولو جاز هذا لم يكن بين خبر فيه الجحد، وخبر فيه الإقرار- فرق.

  14. و (ألا) تزاد في الكلام للتنبيه.

  15. كقوله: أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثيابهم [هود: ٥] و: أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ [هود: ٨] .

    وقال الشاعر «١» :

    ألا أيّهذا الرّاجزي أحضر الوغى ... وأن أشهد اللّذّات: هل أنت مخلدي

    أراد أيّها الزاجري أن أحضر الوغى فزاد (ألا) وحذف (أن) .

  16. والباء تزاد في الكلام، والمعنى إلقاؤها.

  17. كقوله سبحانه: تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ [المؤمنون: ٢٠] .

  18. وقوله: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ [العلق: ١] أي اسم ربك.

  19. وعَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ [الإنسان: ٦] أي يشربها.

    ج ١ ص ١٥٦
  20. وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ [مريم: ٢٥] أي هزّي جذع.

    وقال فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ (٥) بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ (٦) [القلم: ٥، ٦] أي أيكم المفتون.

    وقال الأعشى «١» :

  21. ضمنت برزق عيالنا أرماحنا وقال الآخر «٢» :
  22. نضرب بالسّيف ونرجو بالفرج وقال امرؤ القيس «٣» :

    هصرت بغصن ذي شماريخ ميّال أي: غصنا.

    ج ١ ص ١٥٧وقال أمية بن أبي الصّلت «١» :

    إذ يسفّون بالدقيق وكانوا ... قبل لا يأكلون شيئا فطيرا

    وقال: تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ [الممتحنة: ١] .

  23. وقوله: وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ [الحج: ٢٥] .

  24. و (من) قد تزاد في الكلام أيضا، كقوله: ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ [الذاريات: ٥٧] أي:

    ما أريد منهم رزقا.

  25. وتقول: ما أتاني من أحد، أي أحد.

  26. و (اللام) قد تزاد، كقوله سبحانه: لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ [الأعراف: ١٥٤] .

  27. و (الكاف) قد تزاد، كقوله: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ [الشورى: ١١] .

  28. و (على) قد تزاد. قال حميد بن ثور «٢» :

    أبى الله إلا أنّ سرحة مالك ... على كلّ أفنان العضاه تروق

    أراد: تروق كلّ أفنان.

  29. و (عن) تزاد قال تعالى: يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ [النور: ٦٣] .

  30. و (إنّ الثقيلة) تزاد كقوله سبحانه: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا (٣٠) [الكهف: ٣٠] .

  31. وكذلك قوله: قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ [الجمعة: ٨] .

    وقال الشاعر «٣» :

    إنّ الخليفة إنّ الله سربله ... سربال ملك به ترجى الخواتيم

  32. و (إن الخفيفة) تزاد، كقول الشاعر «٤» :
  33. ما إن رأيت ولا سمعت به ... كاليوم هانىء أينق جرب

    وقال عز وجل: وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ [الأحقاف: ٢٦] .

    وقال بعضهم: أراد فيما مكّنّاكم فيه، و (إن) زائدة.

    وقال بعضهم: هي بمعنى مكّنّاهم فيما لم نمكنكم فيه.

    ج ١ ص ١٥٨
  34. و (إذ) قد تزاد، كقوله: وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ [البقرة: ٣٠] .

  35. وَإِذْ قالَ لُقْمانُ لِابْنِهِ [لقمان: ١٣] . أي: وقال.

    وقال ابن ميّادة «١» :

    إذ لا يزال قائل: أبن أبن و (ما) قد تزاد، كقوله: قالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ (٤٠) [المؤمنون: ٤٠] وأَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى [الإسراء: ١١٠] .

  36. و (واو النّسق) قد تزاد حتى يكون الكلام كأنه لا جواب له، كقوله: حَتَّى إِذا جاؤُها فُتِحَتْ أَبْوابُها وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها [الزمر: ٧٣] . والمعنى: قال لهم خزنتها.

  37. وقوله: فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ [يوسف: ١٥] .

  38. وقوله سبحانه: فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (١٠٣) وَنادَيْناهُ [الصافات: ١٠٣، ١٠٤] .

  39. وكقوله: حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ (٩٦) وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ [الأنبياء: ٩٦، ٩٧] .

  40. وقوله: اتَّبِعُوا سَبِيلَنا وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ [العنكبوت: ١٢] أي: لنحمل خطاياكم عنكم.

    قال امرؤ القيس «٢» :

    ج ١ ص ١٥٩فلما أجزنا ساحة الحيّ وانتحى بنا ... بطن خبت ذي قفاف عقنقل

    أراد انتحى.

    وقال آخر «١» :

    حتّى إذا قملت بطونكم ... ورأيتم أبناءكم شبّوا

    وقلبتم ظهر المجنّ لنا ... إن اللّئيم العاجز الخبّ

    أراد: قلبتم.