١ - وصف المخطوطة
١٣ فقرة، ج ١ ص ٧٩
- ج ١ ص ٧٩
ظل كتاب الناسخ والمنسوخ فى القرآن العزيز لأبي عبيد القاسم بن سلّام مفقودا لدى المعنيين بالتراث الإسلامي فترة من الزمن فى عصرنا الحاضر.
-
ولا أدل على صدق ذلك من أن الذين ترجموا لأبي عبيد اعتبروا هذا الكتاب مفقودا أو على الأقل سكتوا عنه فلم يوردوا له ذكرا من بين مصنفات الناسخ والمنسوخ. وكمثال للصنف الأول محمد عظيم الدين فى مقدمته على كتاب غريب الحديث لأبي عبيد إذ ذكر الناسخ والمنسوخ ضمن مصنفات أبي عبيد ثم أورد ما وصل إلينا منها فلم يذكره من بينها (١) .
-
وكمثال على الصنف الثاني: محمد أشرف علي الملبارى فى مقدمته على كتاب نواسخ القرآن لابن الجوزي إذ عرّف بالكتب المخطوطة التي اطلع عليها فى الناسخ والمنسوخ وليس من بينها كتاب أبي عبيد (٢) .
-
وفعل ذلك أيضا محمد تجاني جوهري محقق فضائل القرآن عند ما ذكر الموجود من مصنفات أبي عبيد فاعتبر كتاب الناسخ والمنسوخ مفقودا (٣) .
-
ولعل السبب فى ذلك ندرة النسخ الخطية لهذا الكتاب إذ الموجود منه نسخة واحدة بتركيا، طوب قبو (أحمد الثالث) (١٤٣) ، وما عداها صور للنسخة الوحيدة بتركيا. حيث يوجد الآن بقسم المخطوطات المكتبة المركزية لجامعة الإمام بالرياض صورة لها تحت رقم ٦٠٢/ ف، وصورة أخرى مماثلة تحت رقم ٢٧٨٣/ ف. قد صورت هذه الأخيرة من صورة بدولة قطر تحت رقم ٢٢/ ٢٧٨٣/ ف.
-
والصورة إذن الموجودة بقطر تعود إلى الأصل الذي بتركيا. فأصبح
ج ١ ص ٨٠للكتاب نسخة واحدة تلك التى مقرها طوب قبو أحمد الثالث. ولم أظفر بنسخة خطية أخرى للكتاب بعد طول مراجعه فى فهارس المكتبات العربية والعالمية فيما أمكنني الاطلاع عليه منها، وبعد الاطلاع على المصنفات المعنية بكتب التراث مثل تاريخ الأدب العربي لبروكلمان، وتاريخ التراث العربي لفؤاد سزكين.
-
وبعد فإن النسخة التي حصلت عليها: فريدة فى خطها: لخلوه من السقط والمسح، والتحريف والتصحيف إلا فى القليل النادر. وقد نبهنا على ذلك فى موضعه.
-
وكاملة فى صفحاتها: ابتداء بالورقة الأولى المشتملة على اسم الكتاب وانتهاء بالورقتين الأخيرتين، إذ فى الأولى الدلالة على نهاية الكتاب وفيها وفى الثانية ذكر السماعات والإجازات البالغ عددها خمس.
-
ومع كمال النسخة الوحيدة للكتاب فقد سقطت صفحة من مقدمته أمكنني بفضل الله تلافي بعض هذا النقص بإكمال حديث أورد أبو عبيد إسناده وضاع متنه مع الصفحة الساقطة فالتمست ذلك الحديث فوجدته فى مسند الإمام أحمد فأوردته عملا بغلبة الظن بغية سد الخلل وذلك فى موضعه عند الأثر رقم (١٨) في مقدمة الكتاب.
-
وموثقة فى نصها: بتعليقات وتصويبات فى الهامش، وبمقابلتها بنسخ أخرى يتضح ذلك من خلال التعليقات المدونة على الهامش كأن تجد فى الهامش مثل هذا التعليق: السماع ... وفى نسخة أخرى ... وفى نسخة أخرى وهو الصواب ... وأمثال هذا كثير قد أشرت إليه فى موضعه.
-
وواضحة فى خطها: لا يجد القارئ حرجا وعناء أثناء قراءتها. قد كتبت بحروف كبيرة حتى أنك تجد فى السطر الواحد قرابة ست كلمات وتجد فى الصفحة الواحدة قرابة ستة عشر سطرا.
-
ومتصلة فى إسنادها إلى أبي عبيد.
-
ومزودة فى آخرها: بخمس إجازات وسماعات. فيها الدلالة على قيمة الكتاب واعتناء طلبة العلم والمشايخ بروايته وتناقله.