باب النكاح وما جاء فيه من النسخ

٧٥ فقرة، ج ٢ ص ٧٣

الصفحة ١ من ٢

  1. قال أبو عبيد: جاءت الآثار في السنة وفي تأويل الكتاب بنسخ أنواع من النكاح، فمنها (١) ما كان حلالا فنسخه التحريم، ومنها ما كان حراما فنسخه التحليل، ومنها ما اختلفت العلماء في نسخه، وأما الذي كان حلالا فنسخ بالتحريم فإنه نكاح المتعة.

    ج ٢ ص ٧٣
  2. ١٢٢ - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا بشر بن عبد الله ابن عمر بن عبد العزيز عن عمه عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز عن الربيع بن سبرة الجهني عن أبيه قال: كنا مع رسول الله- صلّى الله عليه- في عمرته، فشكونا إليه العزبة (٢) فقال: استمتعوا من هذه النساء، قال: ثم أصبحت غاديا على رسول الله- صلّى الله عليه- فإذا هو قائم بين الركن والمقام مسند ظهره إلى الكعبة يقول: يا أيها الناس إني كنت أمرتكم بالاستمتاع من هذه النساء، ألا وإن الله عز وجل قد حرم ذلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن شيء فليخلّ سبيلها ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا (٣) .

  3. ١٢٣ - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثني يحيى بن بكير عن الليث عن عقيل (٤) عن ابن شهاب قال: أخبرني الربيع بن سبرة أن أباه قال: استمتعت في عهد رسول الله- صلّى الله عليه وسلم- من امرأة من بني عامر

    ج ٢ ص ٧٤ببردين (١) أحمرين، ثم نهانا رسول الله- صلّى الله عليه وسلم- عنها، قال: قال الليث ثم لقيت الربيع بن سبرة فحدثني بمثل حديث ابن شهاب (٢) .

  4. ١٢٤ - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا هشيم قال:

    أخبرنا منصور (٣) عن الحسن قال: لما قدم رسول الله- صلّى الله عليه وسلم- في عمرته تزيّن نساء أهل مكة، فشكى ذلك أصحاب رسول الله- صلّى الله عليه- إليه، فقال: تمتعوا منهنّ واجعلوا الأجل بينكم وبينهن ثلاثا، فما أحسب رجلا منكم يستمكن من امرأة ثلاثا إلا ولّاها الدّبر، قال: قال الحسن: فإنما كانت المتعة ثلاثة أيام لم تكن قبل ذلك ولا بعده (٤) .

  5. ١٢٥ - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا هشيم قال:

    أخبرنا يحيى بن سعيد (١) عن الزهري عن عبد الله والحسن ابني محمد بن علي عن أبيهما محمد بن علي بن الحنيفة عن علي بن أبي طالب- رضي الله عنه- أنه مر بابن عباس وهو يفتي بنكاح المتعة: أنه لا بأس بها، فقال: إن رسول الله- صلّى الله عليه- نهى عنها وعن لحوم الحمر الأهلية يوم خيبر (٢) .

    قال أبو عبيد: فكان بعض الناس يطعن في هذا، يقول: كيف ينهى عن المتعة يوم خيبر إنما كانت رخصتها في عمرته وهي بعد خيبر؟ وإنما وجهه عندنا أن عليا- رضى الله عنه- أراد أن رسول الله- صلّى الله عليه- نهى عن المتعة، فهذا كلام مكتفيا بما فيه، ثم قال: ونهى عن لحوم الحمر الأهلية يوم خيبر.

    قال أبو عبيد: ووجه قوله: يوم خيبر إنما هو على نهيه عن لحوم الحمر خاصة يوم خيبر، فأما نهيه عن المتعة فكان بعد ذلك في عمرته التي أقام فيها ثلاثا بمكة بعد ذلك.

    ج ٢ ص ٧٥
  6. ١٢٦ - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا أبو معاوية (٣) عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن الحارث بن غزيّة قال: قال رسول الله- صلّى الله عليه وسلم- متعة النساء حرام، متعة النساء حرام (٤) .

  7. ١٢٧ - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج (١) عن شعبة عن قتادة قال: سمعت أبا نضرة (٢) يقول: كان ابن عباس يأمر بالمتعة وكان ابن الزبير ينهى عنها، قال: فذكرت ذلك لجابر بن عبد الله فقال: على يدي دار الحديث تمتعنا مع رسول الله- صلّى الله عليه- فلما قدم عمر قال:

    إن الله عز وجل كان يحلّ لرسوله ما شاء بما شاء، وإن القرآن قد نزل منازله فأتموا الحج والعمرة كما أمر الله عز وجل، وأبتّوا (٣) نكاح هذه النساء، فلن أوتى برجل نكح امرأة إلى أجل إلا رجمته بالحجارة، قال شعبة: حدثني بهذا الحديث ثلاثة لم يذكر أحد منهم: رجمته بالحجارة غير قتادة (٤) .

    ج ٢ ص ٧٦
  8. ١٢٨ - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا مروان بن معاوية. عن عمر بن حمزة العمري (٥) عن عبد الرحمن بن سعد (٦) قال:

    كنت أطوف مع ابن عمر بالبيت إذ لقيه رجل فسأله عن متعة النساء فقال ابن عمر: اللهم لا نعلمها إلا السفاح اللهم لا نعلمها إلا السفاح. إنّ عمر لو كان حيّا لك ولأصحابك لشرد بهم أو قال بكم (٧) .

  9. ١٢٩ - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الله بن صالح عن الليث عن عقيل (١) ويونس (٢) عن ابن شهاب عن عبد الملك بن المغيرة بن نوفل (٣) عن ابن عمر أنه سئل عن المتعة فقال: ذلك السفاح (٤) .

    ج ٢ ص ٧٧
  10. ١٣٠ - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا ابن أبي مريم (٥) عن عبد الرحمن بن أبي الزناد (٦) عن هشام بن عروة (٧) عن أبيه قال: نكاح المتعة بمنزلة الزنا (٨) .

  11. ١٣١ - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا ابن أبي مريم عن يحيى بن أيوب (١) عن يحيى بن سعيد (٢) عن القاسم بن محمد (٣) عن عائشة أنها كانت إذا ذكر لها المتعة قالت: والله ما نجد في كتاب الله عز وجل إلا النكاح والاستسرار (٤) ثم تتلو هذه الآية: وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ* إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ* فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ (٥) ، (٦) .

    ج ٢ ص ٧٨
  12. ١٣٢ - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الله بن صالح بن الليث عن عقيل (٧) عن ابن شهاب قال: أخبرني سالم بن عبد الله (٨) وهو يذاكرنى المتعة فقال: ألا يقرأ هؤلاء الذين يفتون بالمتعة، هل يجدون

    ج ٢ ص ٧٩في كتاب الله عز وجل من نكاح إلا له طلاق وإلا له عدة وإلا له ميراث؟

    قال: وقال القاسم بن محمد: وهو يذاكرني ذلك كيف يجترئون على الفتيا بالمتعة وقد قال الله عز وجل في كتابه: وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إلى قوله: فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ (١) .

  13. ١٣٣ - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا أبو الأسود (٢) عن ابن لهيعة عن عقيل (٣) عن ابن شهاب عن سالم والقاسم مثل ذلك.

  14. ١٣٤ - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا ابن أبي زائدة (٤) عن حجاج (٥) عن الحكم (٦) عن أصحاب عبد الله عن عبد الله بن مسعود قال: المتعة منسوخة نسخها الطلاق والصداق والعدة والميراث (٧) .

    ج ٢ ص ٨٠قال أبو عبيد: فالمسلمون اليوم مجمعون على هذا القول: أن متعة النساء قد نسخت بالتحريم، ثم نسخها الكتاب والسنة على ما ذكرنا في هذه الأحاديث ولا نعلم أحدا من الصحابة كان يترخص فيها إلا ما كان من ابن عباس فإنه كان ذلك معروفا من رأيه ثم بلغنا أنه رجع عنه.

  15. ١٣٥ - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج (١) عن ابن جريج قال: أخبرني عطاء قال: سمعت ابن عباس يقول: يرحم الله عمر ما كانت المتعة إلا رحمة من الله عز وجل رحم بها أمة محمد- صلّى الله عليه- ولولا نهيه عنها ما احتاج إلى الزنا إلا شقي، قال: والله لكأني أسمع قوله الآن:

    إلا شقي- عطاء القائل- قال: قال عطاء وهي التي في سورة النساء: فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ (٢) إلى كذا وكذا من الأجل على كذا وكذا، قال: وليس بينهما (٣) وراثة، فإن بدا لهما أن يتراضيا بعد الأجل فنعم، وإن تفرقا فنعم، وليس بينهما نكاح، قال: وأخبرني أنه سمع ابن عباس يراها حلالا (٤) .

  16. ١٣٦ - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: وحدثني ابن بكير عن الليث عن بكير بن الأشج عن عمّار مولى الشريد (٥) قال: سألت ابن عباس عن المتعة أسفاح هي أم نكاح فقال ابن عباس: لا سفاح هي ولا نكاح، قلت:

    ج ٢ ص ٨١ما هى؟ قال: هي المتعة كما قال الله، قلت: هل لها من عدة؟ قال: نعم عدتها حيضة، قلت: هل يتوارثان؟ قال: لا (١) .

  17. ١٣٧ - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الله بن صالح عن الليث عن يونس (٢) عن ابن شهاب: أن خالد بن المهاجر بن خالد سيف الله أخبره أنه: بينما هو جالس عند ابن عباس جاءه رجل فاستفتاه في المتعة فأمره بها فقال له ابن أبي عمرة الأنصاري: مهلا يا أبا عباس فقال: والله لقد فعلت في عهد إمام المتقين فقال ابن أبي عمرة: يا أبا عباس إنما كانت رخصة فى أول الإسلام لمن اضطر إليها كالميتة والدم ولحم الخنزير ثم أحكم الله الدين ونهى عنها (٣) .

  18. ١٣٨ - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الله عن الليث عن يونس (٤) عن ابن شهاب أن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة (٥) أخبره أن ابن عباس كان يفتي بها ويغمض (٦) بذلك أهل العلم وأبى أن يتنكل (٧) عن ذلك حتى طفق بعض الشعراء يقول:

    ج ٢ ص ٨٢............. ....... يا صالح (١) هل لك فى فتيا ابن عباس

    هل لك فى ناعم خود (٢) مبتلة ... تكون مثواك حتى رجعة الناس

    قال: فازداد لها أهل العلم قذرا وبغضا حين قيل فيها الأشعار (٣) .

  19. ١٣٩ - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا يزيد (٤) عن حجاج (٥) عن المنهال بن عمرو (٦) عن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس:

    إن الناس قد أكثروا عليك في المتعة، وقال الشاعر فيها ما قال، فخرج ابن عباس فقال: هي كالمضطر إلى الميتة والدم ولحم الخنزير (٧) .

    قال أبو عبيد: وأما قول أهل العلم اليوم جميعا من أهل العراق وأهل الحجاز وأهل الشام وأصحاب الأثر وأصحاب الرأي وغيرهم: أنه لا رخصة فيها لمضطر ولا لغيره وأنها منسوخة، حرام على ما ذكرنا عن النبي- صلّى الله عليه وسلم- وأصحابه مع أنه قد روي عن ابن عباس شيء شبيه بالرجوع عن قوله الأول.

  20. ١٤٠ - أخبرنا علي قال: قال أبو عبيد: حدثنا حجاج (١) عن ابن جريج وعثمان بن عطاء عن عطاء الخراساني عن ابن عباس فى قوله: فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ قال: نسختها يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ (٢) ، (٣) قال أبو عبيد: فهذا ما في الحلال الذي نسخه الحرام، وأما الحرام الذى نسخه الحلال فنكاح نساء أهل الكتاب.

    ج ٢ ص ٨٣
  21. ١٤١ - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ (٤) قال: ثم استثنى أهل الكتاب، فقال: وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدانٍ (٥) قال:

    عفائف غير زوان (٦) .

    قال أبو عبيد: هكذا هو في الحديث- يعني محصنات غير مسافحات- وإنما هو محصنين غير مسافحين؟ فلا أدري هذه القراءة وهم من المحدث، أم هي قراءة ابن عباس (٧) .

  22. ١٤٢ - ويروى عن الأوزاعي أنه قال: حرم الله نكاح المشركات جميعا في قوله: وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ، ثم أحل نساء أهل الكتاب فقال: وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ (١) .

    قال أبو عبيد: فرأي ابن عباس والأوزاعي: أن الناسخ من الآيتين هي هذه التي فى المائدة، وكذلك قول سفيان ومالك. وبه جاءت الأخبار عن الصحابة والتابعين وأهل العلم بعدهم أن نكاح الكتابيات حلال بهذه الآية إلا شيئا يروى عن ابن عمر فإنه أمسك عن ذلك وكرهه.

    ج ٢ ص ٨٤
  23. ١٤٣ - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا يحيى بن سعيد (٢) عن عبيد الله (٣) عن نافع عن ابن عمر: أنه كان لا يرى بأسا بطعام أهل الكتاب وكره نكاح نسائهم (٤) .

  24. ١٤٤ - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الله بن صالح عن الليث قال: حدثني نافع عن ابن عمر أنه كان إذا سئل عن نكاح اليهودية والنصرانية قال: إن الله عز وجل حرم المشركات على المسلمين، قال:

    ولا أعلم من الشرك شيئا أكبر أو قال: أعظم من أن تقول: إن ربها عيسى أو عبدا من عباد الله (١) .

    ج ٢ ص ٨٥
  25. ١٤٥ - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثني علي بن معبد عن أبي المليح (٢) عن ميمون بن مهران (٣) قال: قلت لابن عمر: إنا بأرض

    ج ٢ ص ٨٦يخالطنا فيها أهل الكتاب أفننكح نساءهم ونأكل طعامهم، قال: فقرأ علي آية التحليل وآية التحريم، قال: قلت إني أقرأ ما تقرأ؟ أفننكح نساءهم ونأكل طعامهم، قال: فأعاد علي آية التحليل وآية التحريم (١) .

    قال أبو عبيد: وإنما نرى كراهة ابن عمر لذلك كانت (٢) وإمساكه عنه لأنه وجد الآيتين إحداهما تحل والأخرى تحرم. ورأى من سواه من العلماء أن الآية المحرمة هي المنسوخة وأن المحللة هي الناسخة فعملوا بها، كذلك جاءت أخبارهم تترى (٣) .

  26. ١٤٦ - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثني ابن أبي مريم (٤) عن يحيى بن أيوب ونافع بن يزيد (٥) عن عمر مولى غفرة (٦) قال: سمعت عبد الله بن علي بن السائب بن عبد يزيد من بني المطلب بن عبد مناف (٧)

  27. يقول: إن عثمان بن عفان- رضي الله عنه- تزوج نائلة ابنة القرافصة الكلبية- وهي نصرانية وزاد نافع في حديثه: أنه تزوجها على نسائه (١) .

    ج ٢ ص ٨٧
  28. ١٤٧ - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا هشيم قال:

    أخبرنا مغيرة (٢) عن الشعبي قال: تزوج أحد الستة يهودية قال: فقلت للشعبي: أهو الزبير (٣) ، فقال: إن كان الزبير لكريم المناكح (٤) .

    قال أبو عبيد: يريد الشعبي بالستة أهل الشورى، وأحسبه يعني بالمتزوج طلحة (٥) وذلك لأنه معروف عنه.

  29. ١٤٨ - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا ابن أبي مريم (٦) عن يحيى بن أيوب عن عمر مولى غفرة عن عبد الله بن علي بن

    ج ٢ ص ٨٨السائب قال: تزوج طلحة بن عبيد الله يهودية من أهل الشام من أهل أريحا، وبعضهم يقول: ريحاء (١) ، (٢) .

  30. ١٤٩ - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الرحمن عن سفيان وشعبة عن أبي إسحاق عن هبيرة بن يريم (٣) عن علي: أن طلحة تزوج يهودية (٤) .

  31. ١٥٠ - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الرحمن عن سفيان وشعبة عن المغيرة بن النعمان (٥) عن سعيد بن جبير: أن طلحة تزوج يهودية.

  32. ١٥١ - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا أبو النضر (٦) عن شعبة عن الحكم بن عتيبة عن شيخ جار لحذيفة، أن حذيفة بن اليمان (٧) تزوج يهودية وعنده عربيتان (٨) .

  33. ١٥٢ - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا هشيم قال:

    أخبرنا يونس (١) عن الحسن وعبيدة (٢) عن إبراهيم ومطرّف (٣) عن الشعبي أنهم كانوا لا يرون بأسا بالنكاح في أهل الكتاب (٤) .

    ج ٢ ص ٨٩
  34. ١٥٣ - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا معاذ (٥) عن أشعث (٦) عن الحسن: أنه كان لا يرى بأسا أن يجمع الرجل أربعا من أهل الكتاب (٧) .

  35. ١٥٤ - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن حماد (٨) قال: سألت سعيد بن جبير عن نكاح اليهودية والنصرانية

    ج ٢ ص ٩٠فقال: لا بأس به قال: قلت فإن الله تبارك وتعالى يقول: وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ فقال: أهل الأوثان والمجوس (١) .

    قال أبو عبيد: فالمسلمون اليوم على هذه الأحاديث من الرخصة في نكاح أهل الكتاب، ويرون أن التحليل هو الناسخ للتحريم، ومع هذا أنه قد جاء عن عمر بن الخطاب- رضى الله عنه- أنه كان يأمر باجتنابهن وذلك على التنزه عنهن غير محرم لهن.

  36. ١٥٥ - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الله بن صالح عن الليث عن يونس (٢) عن ابن شهاب قال: بلغنا أن عبد الله بن قارظ (٣) تزوج فى ولاية عمر بن

    الخطاب امرأة من أهل الكتاب فولدت له خالد ابن عبد الله ثم قال له عمر: - رضي الله عنه- تنزه عنها وانكح امرأة مسلمة، قال: فطلقها وتزوج مسلمة (٤) .

  37. ١٥٦ - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا محمد بن يزيد (٥) عن الصلت بن بهزام (٦) عن شقيق بن سلمة (٧) قال: تزوج حذيفة

    ج ٢ ص ٩١يهودية بالمدائن (١) فكتب إليه عمر: أن خلّ سبيلها، فكتب إليه حذيفة:

    أحرام هي؟ فكتب إليه عمر: لا ولكن أخاف أن تواقعوا المومسات منهن (٢) .

    قال أبو عبيد: يعني العواهر (٣) فنرى أن عمر- رضي الله عنه- إنما ذهب إلى ما في الآية وهو قوله عز وجل: وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ فيقول: إن الله إنما اشترط العفائف منهن وهذه لا يؤمن أن تكون غير عفيفة. ومثله الحديث الذي يروى مرفوعا إلا أنه مرسل (٤) .

  38. ١٥٧ - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا أبو اليمان (٥) عن

    ج ٢ ص ٩٢أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم (١) عن علي بن أبي طلحة قال: أراد كعب بن مالك أن يتزوج امرأة من أهل الكتاب فسأل رسول الله- صلّى الله عليه- فنهاه وقال: إنها لا تحصنك (٢) .

    قال أبو عبيد: وقد كان ناس من الناس يتأولونه فى إحصان الرجم على الزاني، وهذا من أوحش ما يتأول على النبي- صلّى الله عليه- في أصحابه أن يظن بهم الزنا، ليس هذا من مذاهب الأنبياء ولا كلامهم، ولكنه أراد عندنا تنزيهه عنها للآية التي فيها شرط المحصنات أيضا، فقوله: إنها لا تحصنك: يقول:

    إذا كانت هذه المشركة لا تؤمن أن تكون غير عفيفة لم تضعك من جماعها بموضع الحصانة منها ولكنها تكون قد أوطأتك من نفسها غير عفاف، وهذا هو الطريق الذي سلكه في كتابه إلى حذيفة بما كتب وكذلك حديث ابن عمر.

  39. ١٥٨ - أخبرنا على قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا أبو مطيع الخراساني عن سفيان عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر أنه قال:

    ج ٢ ص ٩٣لا يحصن أهل الشرك (١) قال أبو عبيد: وقد كان بعضهم يوجه هذا الحديث أيضا على إحصان الرجم وكيف يفتي ابن عمر هذه الفتيا وهو يحدث عن النبي- صلّى الله عليه- أنه رجم يهوديا، ويهودية هذا لا يكون وإنما أراد عندنا ما أعلمتك من حديث النبي- صلّى الله عليه- وحديث عمر- رضي الله عنه- ألا ترى أن ابن عمر كان يكره نكاحهن.

    قال أبو عبيد: فهذا ما في نكاح الكتابيات من ذوات الذّمة، فأما نساء الحرب فلا يدخلن في هذه الرخصة وإن كن من أهل الكتاب.

  40. ١٥٩ - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبّاد بن العوام عن سفيان بن حسين (٢) عن الحكم (٣) عن مجاهد عن ابن عباس قال: لا تحل نساء أهل الكتاب إذا كانوا حربا، قال: وتلا هذه الآية: قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ- إلى قوله- وَهُمْ صاغِرُونَ (٤) قال: قال الحكم:

    فحدثت بذلك إبراهيم فأعجبه (٥) .