سورة النور

١٠٩ فقرة، ج ١ ص ١٨٨

الصفحة ٣ من ٣

  1. ٤٨- قوله تعالى: {وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ}

    ج ١ ص ١٩٤
  2. الآيات.

  3. فيها وجوب الحضور على من دعي لحكم الشرع وتحريم الامتناع واستحباب أن يقول سمعنا وأطعنا.

  4. ٥٨- قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ} الآية.

  5. قيل الأمر باستئذان المماليك والصبيان في هذه الآية، منسوخ، أخرج أبو داود وإبن إبي حاتم من طريق عكرمة عن ابن عباس أنه سئل عن هذه الآية، فقال إن الله ستير يحب الستر كان الناس ليس لهم ستور على أبوابهم ولا حجال في بيوتهم فربما فاجأ الرجل خادمه أو ولده أو يتيمه في حجره وهو على أهله فأمرهم الله أن يستأذنوا في تلك العوارت التي سمى ثم جاء الله بعده بالستور فيسط عليهم في الرزق فأخذوا الستر وأتخذوا الحجال فرأى الناس أن ذلك كفاهم من الاستئذان الذي أمروا به، وقيل: محكمة ندباً أو وجوباً ولكن تهاون الناس في العمل بها، أخرج ابن أبي حاتم من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال، ترك الناس ثلاث آيات فلم يعملوا بهن {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} الآية.

  6. والآية التي في سورة النساء {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى}

  7. والآية التي في الحجرات {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}

  8. وأخرج أيضاً عن أبي عبد الرحمن السلمي، قال هذه الآية في النساء خاصة للرجال يستأذنون على كل حال بالليل والنهار، وأخرج عن سعيد بن جبير أنها عامة في العبيد والإماء، في الآية، أن وقت النوم بعد العشاء وقبل الفجر ووقت الظهر وأن النوم في غيرها كقبل العشاء وبعد الفجر مكروه، وقد يستدل بها على أن كشف العورة في الخلوة جائز، قال ابن الفرس:

    ج ١ ص ١٩٥وفي قوله: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ}

  9. دليل على أن على الموالى في الاستئذان في هذه الأوقات مثل ما على العبيد.

  10. ٥٩- قوله تعالى: {وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ} الآية.

  11. فيه أن التكليف إنما يكون بالبلوغ وأن البلوغ يكون بالاحتلام وأن الأولاد البالغين لا يدخلون على والديهم إلا باستئذان كا لأجانب، أخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن المسيب، قال ليستأذن الرجل على أمه فإنما نزلت: {وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ}

  12. في ذلك.

  13. ٦٠- قوله تعالى: {وَالْقَوَاعِدُ} الآية.

  14. فيه إباحة ترك التحفظ في التستر للنساء القواعد وفسرها سعيد بن جبير بالكبيرة الآيسة من الحيض، أخرجه ابن أبي حاتم وفيه أن استعفافهن وتحفظهن بالستر كالشواب خير وأفضل.

  15. ٦١- قوله تعالى: {لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ} الآية.

  16. قيل إن المراد في ترك الغزو، أخرجه ابن ألي حاتم عن عطاء وقيل في الأكل مع غيرهم حيث كانوا يكرهون ذلك لأنهم لا ينالون كما ينال الصحيح فنزلت، أخرجه عن سعيد بن جبير وغيره، وفيخ نظر لأن رفع الحرج في ذلك عن الآكل مع المذكورين لا عنهم، وأحسن منه ما أخرجه عبد الرزاق عن مجاهد، قال كان الرجل يذهب بالأعمى أو الأعرج أو المريض إلى بيت أبيه أو بيت أخيه أو بيت خالته أو بيت عمته فكان الزمنى يتحرجون من ذلك يقولون إنما يذهبون بنا إلى بيوت غيرهم فنزلت الآية رخصة لهم.

  17. قوله تعالى: {وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ} الآية.

  18. أخرج ابن أبي حاتم عن السدي، قال كان الرجل يدخل بيت أبيه أو أخيه أو ابنه فتتحفه المرأة بالشيء من الطعام فلا يأكل من أجل أن رب البيت ليس ثَمَّ، فأنزل الله هذه الآية، ففي الآية جواز الأكل من بيوت المذكورين من الأقارب والأصدقاء في حضورهم وفي غيبتهم حيث علم رضاهم بذلك. قال جماعة ولم يذكر بيت الأنباء لأنه داخل في قوله: من بيوتكم لأن بيت ابن الرجل بيته، فاستدل به على أن للرجل أن يأكل من مال ابنه بغير إذنه كما يأكل من بيت نفسه وعلى أن ماله بمنزله ماله فهو بمعنى حديث "أنت ومالك لأبيك" قال ابن كثير، وقد يستدل بالآية، من يوجب نفقة الأقارب بعضهم على بعض وقوله: {أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ}

  19. قال ابن جبير والسدي هو خادم الرجل من عبد وقهرمان فلا بأس أن يأكل مما استودعه من الطعام بالمعروف، وفي قوله: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا}

  20. إباحة اجتماع الجماعة على الأكل وإن تفاوتوا فيه والرد على من كان من العرب لا يأكل وحده البتة.

  21. قوله تعالى: {فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا} الآية.

    قال ابن عباس يعني إذا دخلت المسجد قثل: السلام علينا وعلى عباد الصالحين، وقال الزهري وقتادة: إذا دخلت بيتك فقل السلام عليكم، وقال ابن جبير يعني بيوت المسلمين، وقال جابر بن عبد الله إذا دخلت على أهلك فسلم عليهم، أخرج ذلك ابن أبي حاتم وكل من الأمور الثلاثة سنة، وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس: أنه كان يقول ما أخذت التشهد إلا من كتاب الله سمعت الله يقول تحية من عند الله مباركة طيبة فالتشهد في الصلاة التحيات المباركات الطيبات لله.

    ج ١ ص ١٩٦
  22. ٦٢- قوله تعالى: {وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ}

    قال ابن مليكة: هو الجهاد والجمعة والعيدين، وقال عطاء: أمر عام، وقال مقاتل: طاعة يجتمعون عليها أخرجها ابن أبي حاتم.

  23. قوله تعالى: {لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ}

  24. فيه وجوب استئذانه - صلى الله عليه وسلم - قبل الانصراف عنه في كل أمر يجتمعون عليه، قال الحسن: وغير الرسول - صلى الله عليه وسلم - من الأئمة مثله في ذلك لما فيه من أدب الدين وأدب النفس، قال ابن الفرس: ولا خلاف في الغزو أنه يستأذن إمامه إذا كان له عذر يدعوه إلى الانصراف، واختلف في صلاة الجمعة إذا كان له عذر كالرعاف وغيره فقيل يلزمه الاستئذان سواء كان إمامه الأمير أم غيره أخذاً من الآية.

  25. ٦٣- قوله تعالى: {لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا}

  26. فيه تحريم ندائه لله باسمه بل يقال يا رسول الله، يا بني الله، والظاهر استمرار ذلك بعد وفاته إلى الآن.

  27. قوله تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ} الآية.

  28. فيه وجوب امتثال أمر نبيه والتحذير من مخالفته، أخرج ابن أبي حاتم عن الحسن بن صالح قال إني لخائف على من ترك المسح على الخفين أن يكون داخلاً في هذه الآية.

  29. -٢٥-

    ج ١ ص ١٩٧