سورة البقرة

٤٧٨ فقرة، ج ١ ص ٢٧

الصفحة ١٢ من ١٢

  1. فيه دليل على العمل بالإقرار.

    ج ١ ص ٦٤
  2. قوله تعالى: {وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا} .

  3. فيه أن كل من عليه حق فالقول قوله فيه لأنه تعالى لما وعظه في ترك البخس دل على أنه إذا بخس كان قوله مقبولاً وهذه قاعدة تحتها فروع لا تحصى.

  4. قوله تعالى: {فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ} .

  5. فيه أن السفية يحجرُ عليه وتلغي أقواله وتصرفاته وإقراره وأنه لابد له من ولي أمره وأن الولي يقبل إقراره عليه، وفسر الضحاك والسدي السفيه: بالصغير، وفسر مجاهد الضعيف: بالأحمق وهو الناقص العقل، ففيه الحجر على المخبول والمجنون، وفسر من لا يستطيع أن يمل بالأخرس ومن لا يحسن اللغة، وأستدل بقوله: {وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ}

  6. على أنه لا يجوز أن يكون الوصي ذمياً ولا فاسقاً وأنه يجوز أن يكون عبجاً أو امرأة لأنه لم يشترط في الأولياء إلا بالعدالة، ذكره ابن الفرس.

  7. قوله تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ} .

  8. فيه الأمر بالإشهاد فقيل هو للندب وقيل للوجوب. وفيه إشتراط العدد في الشهادة وأنه لا يقبل في الشهادة صبي ولا كافر لقوله: {مِنْ رِجَالِكُمْ}

  9. واستدل بعمومه من يقل شهادة العبيد والأصول للفروع وعكسه وأحد الزوجين للآخر والصجيق والصهر والعدو والأعمى والأخرس وأهل الأهواء وولد الزنا والبدوي على الحضري والقراء بالألحان ولاعب الشطرنج والبخيل المؤدي زكاته والشاعر والأغلف وآكل الطين والصيرفي ومكاري الحمير وناتف لحيته والبائل قائماً، ومن رد الجميع أو بعضهم قال إنهم ممن لا يرضى وقد قال {مِمَّنْ تَرْضَوْنَ} .

  10. قواه تعالى: {فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ} .

  11. فيه قبول شهادة النساء في الأموال ونحوها، وقصرها الزهري ومكحول على الدين خاصة لظاهر الآية، وفيه أن

    ج ١ ص ٦٥شهادة امرأتين تعدل شهادة رجل وأنه لا تقبل النساء الخلص. واستدل بظاهر الآية من منع شهادة رجل وامرأتين مع وجود رجلين وأجاب الأكثر بأن المعنى فإن لم يشهد صاحب الحق رجلين فليشهد ما ذكر، وأستدل أبو حنيفة على قول منع قبول الشاهد واليمين لعدم ذكره في الآية مع ذكره فيها أنواع التوثيق.

  12. قوله تعالى: {مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} .

  13. فيه أشتراط العدالة وأنه لا يكفي مجرد الإسلام وأنه لا يقبل المجهول حاله وفيه تفويض الأمر إلى إجتهاد الحكام وجواز الإشهاد فى الأحكام الشرعية، وأستدل بالآية مع قوله: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ}

  14. على أنه لابد من التزكية أن يقول هو عدل رضا لأنهما الوصف المعتبر في الشاهد فلا يكفي ذكر أحدهما ومن أكتفى به قال إنه تعالى ذكر كل لفظ على حدة ولم يجمعهما فدل على أن أحدهمتا يغني عن الآخر.

  15. قوله تعالى: {أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى} .

  16. فيه أنه لا تجوز الشهادة لمن رأى خطأه حتى يتذكر، وأن الشاهد إذا قال لا أذكر ثم ذكر يقبل.

  17. قوله تعالى: {وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا} .

  18. قال قتادة إلى محل الشهادة وقال مجاهد إلى أدائها وقال الحسن إليهما معاً ففيه وجوب التحمل والأداء، ويستدل به على أن العبد لا مدخل له في الشهادة لأنه غير متمكن من الإجابة إذا دعي إلا بإذن السيد.

  19. قوله تعالى: {وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ} .

    قال الكيا: يستدل به على أن يكتب صفة الدين وقدره لأن الأجل بعض أوصافه فحكم سائر أوصافه بمنزلته.

  20. قوله تعالى: {إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً}

  21. إلى آخره. فيه الرخصة في ترك الكتابة في بيع الحاضر والأمر بالإشهاد فيه وفي قوله {تُدِيرُونَهَا}

  22. الإشارة إلى القبض.

  23. قوله: {وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ} .

  24. يعني النهي عن مضارتهما بأن يجبرا على الكتابة والشهادة ولهما عذر وإن كان المرفوع فاعلاً ففيه النهي عن مضارتهما صاحب الحق بالامتناع أو تحريف الحق، ويؤيده قراءة عمر: ولا يضارره بكسر الراء أخرجه عبد الرازاق وسعيد بن منصور.

  25. ٢٨٣- قوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ} الآية.

  26. فيه مشروعية الرهن وأشترط

    ج ١ ص ٦٦القبض وأستدل مجاهد بظاهر الآية على أن الرهن لا يجوز إلا في السفر، وأستدل به الضحاك على أنه لا يجوز في السفر إلا عند فقد الكاتب لقوله: {وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا}

  27. أخرجه ابن المنذر عنه، وفي الآية رد على من منع الرهن في السلم.

  28. قوله تعالى: {فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا}

  29. إلى آخره، أستدل به على أن القابض أمين فيما قبضه فيكون القول قوله وهذه قاعدة تحتها فروع كثيرة.

  30. قوله تعالى: {وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ} الآية.

  31. فيه تحريم كتم الشهادة وأنه من الكبائر قال الكيا: يستدل بآية الدين على وجوب حفظ المال والمنع من تضييعه.

  32. ٢٨٦- قوله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} .

  33. أستدل به على منع تكليف ما لا يطاق ومنه حديث النفس، وعلى سقوط القيام في الصلاة ونحوه عن العاجز ومن تلحقه مشقه شديدة وكذا الطهارة بالماء والصوم.

  34. قوله تعالى: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} .

  35. هذا أصل قاعدة: أن الناسي والمخطيء غير مكلفين، ومن فروعها عدم حنث الناسي والجاهل وسائر أحكامها.

  36. قوله تعالى: {رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ} .

  37. فيه دليل على منع تكليف ما لا يطاق، والله تعالى أعلم.

  38. -٣-

    ج ١ ص ٦٧