باب الغسل

٣٥ فقرة، ج ١ ص ٢٨

  1. مَا كَانَ فِي بَدْءِ الْإِسْلَامِ أَنْ لَا غُسْلَ إِلَّا مِنَ الْإِنْزَالِ

    أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ الْخَطِيبُ الطَّرْقِيُّ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْعَبْدِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ، أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَأَلَ عُثْمَانَ قَالَ: قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِذَا جَامَعَ أَحَدٌ امْرَأَتَهُ وَلَمْ يُمْنِ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: يَتَوَضَّأُ كَمَا يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ، وَيَغْسِلُ ذَكَرَهُ.

    ج ١ ص ٢٨
  2. قَالَ

    ج ١ ص ٢٩عُثْمَانُ: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

    قَالَ: وَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ،

    وَطَلْحَةَ، وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، فَأَمَرُوهُ بِذَلِكَ.

    قَالَ: وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ: أَنَّ عُرْوَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ ذَلِكَ.

    وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِذَا جَامَعَ أَحَدُنَا فَلَمْ يُنْزِلْ مَا عَلَيْهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: يَغْسِلُ مَا مَسَّ الْمَرْأَةَ مِنْهُ، وَلْيَتَوَضَّأْ، ثُمَّ لِيُصَلِّ.

    قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهَذَا أَثْبَتُ مِنْ إِسْنَادِ الْمَاءِ مِنَ الْمَاءِ.

  3. هُوَ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ: شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَغَيْرُهُمْ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، نَحْوَ مَا ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ.

  4. وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ أَخْرَجُهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، وَحَمَّادٍ، وَأَبِي مُعَاوِيَةَ.

  5. قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مَنْصُورٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْفَرَجِ الْوَكِيلُ، أَخْبَرَكَ أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ ذَكْوَانَ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرَّ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَخَرَجَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ، فَقَالَ: لَعَلَّنَا أَعْجَلْنَاكَ؟ قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: إِذَا أُعْجِلْتَ أَوْ قُحِطْتَ فَلَا غُسْلَ عَلَيْكَ، وَعَلَيْكَ الْوُضُوءُ.

  6. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ثَابِتٌ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ.

  7. وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي هَذَا الْبَابِ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَا غُسْلَ عَلَيْهِ إِذَا جَامَعَ وَلَمْ يُنْزِلْ. رُوِّينَا ذَلِكَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَأَبِي أَيُّوبَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ،

    ج ١ ص ٣٠وَمِنَ التَّابِعِينَ: عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ. وَأَوْجَبَتْ طَائِفَةٌ الِاغْتِسَالَ إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ وَلَمْ يُنْزِلْ، وَتَمَسَّكُوا فِي ذَلِكَ بِأَحَادِيثَ.

  8. أَخْبَرَنِي أَبُو الْمَحَاسِنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَمِيرُ، أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ النَّيْسَابُورِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّهُمْ ذَكَرُوا مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ، فَقَامَ أَبُو مُوسَى إِلَى عَائِشَةَ، فَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ؟ فَقَالَتْ: عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ، وَمَسَّ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ.

  9. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، أَخْرَجَهُ فِي كِتَابِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنِ الْأَنْصَارِيِّ.

  10. قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُوسَى الْحَافِظِ، أَخْبَرَكَ أَبُو الْقَاسِمِ غَانِمُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْبُرْجِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ وَهِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ،

    عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: إِذَا قَعَدَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ ثُمَّ اجْتَهَدَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ. وَزَادَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: أَنْزَلَ أَوْ لَمْ يُنْزِلْ.

  11. أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ وَهِشَامٍ، وَرَوَاهُ أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ قَتَادَةَ، وَذَكَرَ فِيهِ الزِّيَادَةَ الَّتِي ذَكَرَهَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَرَوَاهُ مَطَرٌ الْوَرَّاقُ عَنِ الْحَسَنِ، وَقَالَ فِي حَدِيثِهِ: وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ.

  12. وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ جَمَاعَةٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَطَرٍ.

  13. أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ، وَأَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ بِالْمُوصِلِ، قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْقَادِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو وَعُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ

    ج ١ ص ٣١الْخَطَّابِ، وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، وَعَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، كَانُوا يَقُولُونَ: إِذَا مَسَّ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ.

  14. رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي الْقَدِيمِ، وَأَصْحَابُ الْمُوَطَّأِ عَنْ مَالِكٍ نَحْوَهُ.

  15. فَهَذِهِ الْآثَارُ تُخْبِرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ كَانَ يَغْتَسِلُ إِذَا جَامَعَ وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ، وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى هَذِهِ الْآثَارِ مِنَ الصَّحَابَةِ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَعَبْدُ

    اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَعَائِشَةَ. وَمِنَ التَّابِعِينَ: شُرَيْحٌ الْقَاضِي، وَعَبِيدَةُ السَّلْمَانِيُّ، وَالشَّعْبِيُّ. وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَأَهْلُ الْكُوفَةَ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَصْحَابُهُ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُنْذِرِ: وَلَا أَعْلَمُ الْيَوْمَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِيهِ اخْتِلَافًا.

  16. فَإِنْ قِيلَ: فَهَذِهِ الْآثَارُ تُخْبِرُ عَنْ فِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَفْعَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا لَيْسَ عَلَيْهِ حَتْمٌ، وَالْآثَارُ الْأُوَلُ تُخْبِرُ عَمَّا يَجِبُ وَعَمَّا لَا يَجِبُ فَهِيَ أَوْلَى، يُقَالُ: الْآثَارُ الَّتِي رُوِيَتْ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ قِسْمَانِ:

    قِسْمٌ مِنْهَا: الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ لَا غَيْرَ.

  17. وَقِسْمٌ مِنْهَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: لَا غُسْلَ عَلَى مَنْ أَكْسَلَ حَتَّى يُنْزِلَ.

  18. فَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ فِيهِ ذِكْرُ الْمَاءِ مِنَ الْمَاءِ، فَإِنَّ بَعْضَهُمْ حَمَلَهُ عَلَى وَجْهٍ يُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَ الْحُكْمَيْنِ، رُوِّينَاهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.

  19. قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُوسَى الْحَافِظِ، أَخْبَرَكَ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَارِي، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْغِطْرِيفِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شِيرَوَيْهِ، حَدَّثَنَا الْحَنْظَلِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُلَائِيُّ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ أَبِي الْجَحَّافِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: إِنَّمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ " فِي الَّذِي يَحْتَلِمُ لَيْلًا، فَيَسْتَيْقِظُ مِنْ مَنَامِهِ وَلَا يَجِدُ بَلَلًا.

  20. وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيمَا بَيَّنَ فِيهِ الْأَمْرَ، وَأَخْبَرَ فِيهِ بِالْقِصَّةِ،

    وَأَنَّهُ لَا غُسْلَ فِي ذَلِكَ حَتَّى يَكُونَ الْمَاءُ؛ فَإِنَّهُ قَدْ رُوِّينَا عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خِلَافَ ذَلِكَ، وَقَدْ صَحَّتِ الْأَخْبَارُ فِي طَرَفَيِ الْإِيجَابِ وَالرُّخْصَةِ، وَتَعَذَّرَ الْجَمْعُ، فَنَظَرْنَا هَلْ نَجِدُ مَنَاصًا عَنْ غَوَائِلِ التَّعَارُضِ مِنْ جِهَةِ التَّارِيخِ؛ حَيْثُ تَعَذَّرَ مَعْرِفَتُهُ مِنْ صَرِيحِ اللَّفْظِ؟ فَوَجَدْنَا آثَارًا تَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ، وَبَعْضُهَا يُصَرِّحُ بِالنَّسْخِ، فَحِينَئِذٍ

    ج ١ ص ٣٢تَعَيَّنَ الْمَصِيرُ إِلَى الْإِيجَابِ لِتَحَقُّقِ النَّسْخِ فِي ذَلِكَ.

  21. ذِكْرُ مَا يَدُلُّ عَلَى النَّسْخِ

    أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ التَّاجِرُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ بَعْضُهُمْ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَوَقَفَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: كَانَ الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ شَيْئًا فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ، ثُمَّ تُرِكَ ذَلِكَ بَعْدُ، وَأُمِرُوا بِالْغُسْلِ إِذَا مَسَّ الْخِتَانُ الْخِتَانَ.

  22. وَأَخْبَرَنِي أَبُو الْعَلَاءِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْخَازِنُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ التَّاجِرُ فِي كِتَابِهِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ نُيَالٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ التَّاجِرُ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عِيسَى، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: إِنَّمَا كَانَ الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ رُخْصَةً فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ، ثُمَّ نُهِيَ عَنْهَا.

  23. هَذَا حَدِيثٌ يُخْتَلَفُ فِيهِ عَنِ الزُّهْرِيُّ، فَرَوَاهُ يُونُسُ كَمَا ذَكَرْنَاهُ، وَرَوَاهُ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ مَنْ أَرْضَى، أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ أَخْبَرَهُ عَنْ أُبَيٍّ، وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، مَوْقُوفًا عَلَى سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، وَرُوِيَ بِإِسْنَادٍ آخَرَ مَوْصُولٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ.

  24. وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الزُّهْرِيُّ أَخَذَهُ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلٍ.

  25. وَعَلَى الْجُمْلَةِ الْحَدِيثُ مَحْفُوظٌ عَنْ سَهْلٍ عَنْ أُبَيٍّ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي كِتَابِهِ.

    قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِنَّمَا بَدَأْتُ بِحَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي قَوْلِهِ: الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ، وَنُزُوعُهُ: أَنَّ فِيهِ دِلَالَةً عَلَى أَنَّهُ سَمِعَ الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَمْ يَسْمَعْ خِلَافَهُ فَقَالَ بِهِ، ثُمَّ لَا أَحْسَبُهُ تَرَكَهُ إِلَّا أَنَّهُ ثَبَتَ لَهُ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ بَعْدَهُ مَا نَسَخَهُ.

  26. قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مَنْصُورٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الدَّقَّاقِ، أَخْبَرَكَ أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ الْقَادِرِ

    ج ١ ص ٣٣بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْمُذَكِّرُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَالِكِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَيُّوبَ الْغَافِقِيِّ، عَنْ بَعْضِ وَلَدِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنْ

    رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: نَادَانِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا عَلَى بَطْنِ امْرَأَتِي، فَقُمْتُ وَلَمْ أُنْزِلْ، فَاغْتَسَلْتُ وَخَرَجْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّكَ دَعَوْتَنِي وَأَنَا عَلَى بَطْنِ امْرَأَتِي، فَقُمْتُ وَلَمْ أُنْزِلْ، فَاغْتَسَلْتُ وَخَرَجْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: لَا عَلَيْكَ، الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ.

    قَالَ رَافِعٌ: ثُمَّ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ ذَلِكَ بِالْغُسْلِ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.

  27. وَقَدْ ذَكَرْنَا حَدِيثَ عَائِشَةَ، وَسُؤَالَ أَبِي مُوسَى، وَحَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَهِيَ أَحَادِيثُ صِحَاحٌ تُشِيدُ هَذِهِ الْآثَارَ.

  28. وَقَدْ رَوَى مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، أَنَّهُ سَأَلَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ عَنِ الرَّجُلِ يُصِيبُ أَهْلَهُ، ثُمَّ يُكْسِلُ وَلَا يُنْزِلُ. فَقَالَ زَيْدٌ: يَغْتَسِلُ. فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ كَانَ لَا يَرَى الْغُسْلَ. فَقَالَ زَيْدٌ: إِنَّ أُبَيًّا قَدْ نَزَعَ عَنْ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ.

  29. فَهَذَا أُبَيٌّ قَدْ قَالَ هَذَا، وَقَدْ رَوَّى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خِلَافَ ذَلِكَ، فَلَا يَجُوزُ هَذَا عِنْدَنَا؛ إِلَّا وَقَدْ ثَبَتَ نَسْخُ ذَلِكَ عِنْدَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ.

  30. وَقَدْ رَوَاهُ هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، عَنْ بُنْدَارٍ، وَهُمَا مِنَ الثِّقَاتِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَهْلٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ قَالَ: إِنَّمَا كَانَتْ رُخْصَةً فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ الْمَاءُ بِالْمَاءِ ثُمَّ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْغُسْلِ بَعْدَ ذَلِكَ؛ خَرَجَ الْمَاءُ أَوْ لَمْ يَخْرُجْ.

  31. وَأَخْبَرَنِي أَبُو طَاهِرٍ رَوْحُ بْنُ بَدْرِ بْنِ ثَابِتٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَوْ قَرَأْتُهُ عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ التَّاجِرُ فِي كِتَابِهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ شَاذَانَ الصَّيْرَفِيِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُؤَذِّنُ، أَخْبَرَنَا

    ج ١ ص ٣٤الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنِي عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " لَيْسَ عَلَى مَنْ لَمْ يُنْزِلْ غُسْلٌ " . ثُمَّ نَزَعَ عَنْ ذَلِكَ أُبَيٌّ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ.

  32. وَفِيمَا رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْأَنْصَارِ - فِيهِمْ أَبُو أَيُّوبَ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ - يُفْتُونَ (الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ) ، وَيَقُولُونَ: إِنَّهُ لَيْسَ عَلَى مَنْ مَسَّ امْرَأَتَهُ غُسْلٌ مَا لَمْ يُمْنِ. فَلَمَّا ذُكِرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَلِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَعَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَابْنِ عُمَرَ، أَبَوْا تِلْكَ الْفُتْيَا، وَقَالُوا: إِذَا مَسَّ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ. وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَكْثَرَ مَنْ كَانَ يَرَى الرُّخْصَةَ لَمَّا بَلَغَهُمُ النَّسْخُ نَزَعُوا عَنْ ذَلِكَ.

  33. وَرُوِّينَا عَنْ عَلْقَمَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - نَحْوَهُ.

  34. ذِكْرُ خَبَرٍ آخَرَ يُشِيدُ مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ

    أُخْبِرْتُ عَنْ زَاهِرِ بْنِ طَاهِرٍ الْمُسْتَمْلِي، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الزَّوْزَنِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَاتِمٍ، مُحَمَّدُ بْنُ حِبَّانَ بْنِ أَحْمَدَ التَّمِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ

    ج ١ ص ٣٥الْجَوْزَجَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ جَبَلَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عِمْرَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ عُرْوَةَ فِي الَّذِي يُجَامِعُ وَلَا يُنْزِلُ؟ قَالَ: عَلَى النَّاسِ أَنْ يَأْخُذُوا بِالْآخِرِ فَالْآخِرِ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَلَا يَغْتَسِلُ، وَذَلِكَ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ، ثُمَّ اغْتَسَلَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَأَمَرَ النَّاسَ بِالْغُسْلِ.

  35. هَذَا حَدِيثٌ قَدْ حَكَمَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ بِصِحَّتِهِ، وَأَخْرَجَهُ فِي صَحِيحِهِ، غَيْرَ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عِمْرَانَ قَدْ يَأْتِي عَنِ الزُّهْرِيِّ بِالْمَنَاكِيرِ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ. وَعَلَى الْجُمْلَةِ الْحَدِيثُ بِهَذَا السِّيَاقِ فِيهِ مَا فِيهِ، لَكِنَّهُ حَسَنٌ جَيِّدٌ فِي الِاسْتِشْهَادِ.