بعد انتهاء الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الشعب

فقرتان، ج ١ ص ٢٥٢

  1. ولما استقر رسول الله صلى الله عليه وسلم في مقره من الشعب خرج علي بن أبي طالب، حتى ملأ درقته ماء من المهراس- قيل: هو صخرة منقورة تسع كثيرا وقيل: اسم ماء بأحد- فجاء به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليشرب منه، فوجد له ريحا فعافه، فلم يشرب منه، وغسل عن وجهه الدم، وصب على رأسه وهو يقول: اشتد غضب الله على من دمّى وجه نبيه «٤» .

    وقال سهل: والله إني لأعرف من كان يغسل جرح رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن كان يسكب الماء وبما دووي؟ كانت فاطمة ابنته تغسله، وعلي بن أبي طالب يسكب الماء بالمجن، فلما رأت فاطمة أن الماء لا يزيد الدم إلا كثرة أخذت قطعة من حصير، فأحرقتها، فألصقتها، فاستمسك الدم «٥» .

    1. (٤)ابن هشام ٢/ ٨٥.
    2. (٥)صحيح البخاري ٢/ ٢/ ٥٨٤.
    ج ١ ص ٢٥٢
  2. وجاء محمد بن مسلمة بماء عذب سائغ، فشرب منه النبيّ صلى الله عليه وسلم، ودعا له بخير «٦» ، وصلى الظهر قاعدا من أثر الجراح، وصلى المسلمون خلفه قعودا «٧» .

    1. (٦)السيرة الحلبية ٢/ ٣٠.
    2. (٧)ابن هشام ٢/ ٨٧.