التهيؤ للقتال وحصون خيبر
١٢ فقرة، ج ١ ص ٣٣٧
- ج ١ ص ٣٣٧
ولما كانت ليلة الدخول قال: لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، كلهم يرجو أن يعطاها فقال: «أين علي بن أبي طالب، فقالوا: يا رسول الله هو يشتكي عينيه «٢» . قال: فأرسلوا إليه» . فأتي به، فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه ودعا له فبرىء، كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية، فقال:
يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا. قال: «أنفذ على رسلك، حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه، فو الله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم «٣» » .
- (٢)وكان لأجل هذه الشكوى تخلف في أول المسير، ثم لحق بالجيش.
- (٣)صحيح البخاري باب غزوة خيبر ٢/ ٥٠٥، ٦٠٦، ويؤخذ من بعض الروايات أن إعطاء الراية لعلي كان بعد فشل عدة محاولات لفتح حصن من حصونهم. والراجح عند المحققين هو ما ذكرنا.
-
وكانت خيبر منقسمة إلى شطرين، شطر فيها خمسة حصون:
١- حصن ناعم.
-
٢- حصن الصعب بن معاذ.
-
٣- حصن قلعة الزبير.
-
٤- حصن أبي.
-
٥- حصن النزار.
-
والحصون الثلاثة الأولى تقع في منطقة يقال لها (النطاة) ، وأما الحصنان الآخران فيقعان في منطقة تسمى بالشق.
-
أما الشطر الثاني، ويعرف بالكتيبة، ففيه ثلاثة حصون فقط:
١- حصن القموص (كان حصن بني أبي الحقيق من بني النضير) .
-
٢- حصن الوطيح.
-
٣- حصن السلالم.
- ج ١ ص ٣٣٨
وفي خيبر حصون وقلاع غير هذه الثمانية، إلا أنها كانت صغيرة لا تبلغ إلى درجة هذه القلاع في مناعتها وقوتها.
-
والقتال المرير إنما دار في الشطر الأول منها، أما الشطر الثاني فحصونها الثلاثة مع كثرة المحاربين فيها سلمت دونما قتال.