خطبة الرسول صلى الله عليه وسلم في اليوم الثاني من الفتح
٤ فقرات، ج ١ ص ٣٧٤
- ج ١ ص ٣٧٤
ولما كان الغد من يوم الفتح قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس خطيبا، فحمد الله، وأثنى عليه، ومجده بما هو أهله، ثم قال: أيها الناس، إن الله حرم مكة يوم خلق السموات الأرض، فهي حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، فلا يحل لامرىء يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك فيها دما، أو يعضد بها شجرة، فإن أحد ترخص لقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقولوا: إن الله أذن لرسوله ولم يأذن لكم، وإنما حلت لي ساعة من نهار، وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس، فليبلغ الشاهد الغائب.
- ج ١ ص ٣٧٥
وفي رواية: لا يعضد شوكه، ولا ينفر صيده، ولا تلتقط ساقطته إلا من عرفها، ولا يختلى خلاه، فقال العباس: يا رسول الله إلا الإذخر، فإنه لقينهم وبيوتهم، فقال: إلا الإذخر.
-
وكانت خزاعة قتلت يومئذ رجلا من بني ليث بقتيل لهم في الجاهلية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا الصدد: يا معشر خزاعة، ارفعو أيديكم عن القتل فلقد كثر القتل إن نفع، لقد قتلتم قتيلا لأدينه، فمن قتل بعد مقامي هذا فأهله بخير النظرين، إن شاؤوا فدم قاتله، وإن شاؤوا فعقله.
-
وفي رواية: فقام رجل من أهل اليمن يقال له: (أبو شاة) فقال: اكتب لي يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اكتبوا لأبي شاه» «١» .
- (١)انظر لهذه الروايات صحيح البخاري ١/ ٢٢، ٢١٦، ٢٤٧، ٣٢٨، ٣٢٩، ٢- ٢/ ٦١٥، ٦١٧، وصحيح مسلم ١/ ٤٣٧، ٤٣٨، ٤٣٩، وابن هشام ٢/ ٤١٥، ٤١٦، وأبو داود ١/ ٢٧٦.