القول في الليل والنهار أيهما خلق قبل صاحبه وفي بدء خلق الشمس والقمر وصفتهما إذ كانت الأزمنة تعرف
٥ فقرات، ج ١ ص ١٨١
- ج ١ ص ١٨١
حدثنا القاسم، قال: حدثني الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد {وَجَعَلْنَا اللَّيلَ وَالنَّهَارَ آيَتَينِ} ، قال: ليلًا ونهارًا كذلك خلقهما الله عزّ وجلّ. (١) . (١: ٧٧) .
قال ابن جريج: وأخبرنا عبد الله بن كثير، قال: {فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً} ، قال: ظلمة الليل وسَدَف النهار (٢) . (٧٧: ١) .
- (١)صحيح.
- (٢)صحيح.
-
حدثنا بِشْر بن معاذ، قال: حَدثنا يزيد بن زُرَيْع، قال: حدثنا سعيد عن قتادة، قوله عزَّ وجلَّ: {وَجَعَلْنَا اللَّيلَ وَالنَّهَارَ آيَتَينِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيلِ} ، كنا نحدّث أن محوَ آية الليل سوادُ القمر الذي فيه، {وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً} ، منيرة، وخلق الشمس أنورَ من القمر وأعظم (٣) . (١: ٧٧) .
- (٣)صحيح.
-
حدثنا محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى. وحدثني الحارث، قال: حدثنا الحسن، قال: حدثنا ورقاء جميعًا عن ابن
ج ١ ص ١٨٢أبي نَجِيح، عن مجاهد: {وَجَعَلْنَا اللَّيلَ وَالنَّهَارَ آيَتَينِ} ، قال: ليلًا ونهارًا، كذلك جعلهما الله عزّ وجلّ (١) . (١: ٧٧) .
- (١)صحيح.
-
ولو صحَّ سندُ أحد الخبرين اللذين ذكرتهما لقلنا به؛ ولكن في أسانيدهما نظر؛ فلم نستجز قطع القول بتصحيح ما فيهما من الخبر عن سبب اختلاف حال الشمس والقمر؛ غير أنا بيقين نعلم أن الله عزَّ وجلَّ خالف بين صفتيهما في الإضاءة لما كان أعلم به من صلاح خلقه باختلاف أمريهما، فخالف بينهما، فجعل أحدهما مضيئًا مُبصرًا به، والآخر ممحوّ الضوء (٢) . (١: ٧٨) .
- (٢)صحيح.
-
وإنما ذكرنا قدر ما ذكرنا من أمر الشمس والقمر في كتابنا هذا، وإن كنا قد أعرضنا عن ذكر كثير من أمرهما وأخبارهما، مع إعراضنا عن ذكر بدء خلق الله السموات والأرض وصفة ذلك، وسائر ما تركنا ذكره من جميع خلق الله في هذا الكتاب؛ لأنَّ قصْدنا في كتابنا هذا ذكرُ ما قدمنا الخبر عنه أنَّا ذاكروه فيه من ذكر الأزمنة وتأريخ الملوك والأنبياء والرسل، على ما قد شرطنا في أول هذا الكتاب، وكانت التأريخات والأزمنة إنما توقَّت بالليالي والأيام التي إنما هي مقادير ساعات جري الشمس والقمر في أفلاكهما علي ما قد ذكرنا في الأخبار التي رويناها عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان ما كان قبل خلق الله عزّ ذكره إياهما من خلقه في غير أوقات ولا ساعات ولا ليل ولا نهار (٣) . (١: ٧٨/ ٧٩) .
- (٣)صحيح.