[قدوم الجارود في وفد عبد القيس]
فقرتان، ج ٢ ص ٣٣٥
- ج ٢ ص ٣٣٥
٢٩٠ - وفيها قَدِم وفْد عبد القيس، فحدثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلمة عن ابن إسحاق، قال: قَدِمَ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الجارودُ بن عمرو بن حنَش بن المعلّى، أخو عبد القيس في وفد عبد القيس وكان نصرانيًّا (١) . (٣: ١٣٦) .
- (١)هذا إسناد معضل وسنذكر خبر وفد عبد قيس وإسلام الجارود بعد الرواية التالية.
-
٢٩١ - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حَدّثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن الحسن بن دينار، عن الحسن، قال: لما انتهى إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلّمه؛ فعرض عليه الإسلام، ودعاه إليه، ورغبه فيه، فقال: يا محمد، إني قد كنت على دين؛ وإني تاركٌ ديني لدينك؛ فتضمن لي دِيني؟ فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: نعم أنا ضامنٌ لك أن قد هداك الله إلى ما هو خير منه. قال: فأسلم وأسلم معه أصحابه، ثم سألوا رسولَ الله الحُمْلان؟ فقال: والله ما عندي ما أحْمِلُكم عليه، فقالوا: يا رسولَ الله، إنّ بيننا وبين بلادنا ضَوَالّ من ضوالّ الناس؛ أفنتبلّغ عليها إلى بلادنا؟ قال: إياكم وإياها؛ فإنما ذلك حَرَق النار. قال: فخرج من عنده الجارود راجعًا إلى قومه -وكان حسنَ الإسلام صُلْبًا على دينه- حتى هلك؛ وقد أدرك الرِّدةَ، فلما رجع من قومه مَنْ كان أسلم منهم إلى دينهم الأوّل مع الغَرور المنذر بن النعمان بن المنذر، أقام الجارود فشهد شهادةَ الحقّ ودعا إلى الإسلام، فقال: يا أيها الناس؛ إنّي أشهدُ أن لا إله إلا الله وأنّ محمدًا عبده ورسوله، وأنهى مَنْ لم يشهد (٢) . (٣: ١٣٦/ ١٣٧) .
- (٢)في إسناده الحسن بن دينار وهو متروك وأخرج الحافظ أبو يعلى في مسنده (ح ٩١٨) عن الجارود العبدي رضي الله عنه قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - أبايعه فقلت له: على أني إن تركت ديني = = ودخلت في دينك لا يعذبني الله في الآخرة؟ قال: نعم. فقد سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ضالة الإبل والماشية. وذكره الهيثمي في المجمع وقال: رواه أبو يعلى ورجاله ثقات (مجمع الزوائد ١/ ٣٢). وأخرج البخاري في صحيحه (كتاب الإيمان باب أداء الخمس من الإيمان / ح ٥٣): عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: إن وفد عبد القيس لما أتوا النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: من القوم؟ أو الوفد؟ قالوا: ربيعة. قال: مرحبًا بالقوم أو بالوفد غير خزايا ولا ندامى. فقالوا: يا رسول الله إنّا لا نستطيع أن نأتيك إلا في شهر الحرام، وبيننا وبينك هذا الحي من كفار مضر فمرنا بأمر فصل، نخبر به من وراءنا وندخل به الجنة، وسألوه عن الأشربة فأمرهم بأربع ونهاهم عن أربع. أمرهم بالإيمان بالله وحده. قال: أتدرون ما الإيمان بالله وحده؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصيام رمضان وأن تعطوا من المغنم الخمس. ونهاهم عن أربع: عن الحنتم والدّباء والنقير والمزفَّت وربما قال: المقيَّر وقال: احفظوهن وأخبروا بهن من وراءكم. والحديث أخرجه مسلم في صحيحه (باب الأمر بالإيمان بالله تعالى ورسوله وشرائع الدين / ح ١٧) والله أعلم.