ذكر الخبر عن أزواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن منهن عاش بعده ومن منهن

٣ فقرات، ج ٢ ص ٣٥٠

  1. فارقه في حياته، والسبب الذي فارقه من أجله، ومن منهنّ مات قبله (١) . (٣: ١٦٠)

    1. (١)صحيح.
    ج ٢ ص ٣٥٠
  2. ٣٠٩ - قال أبو جعفر: ولم يتزوّج رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في حياتها على خديجة حتى مضتْ لسبيلها؛ فلمّا توفِّيت خديجة تزوّج رسول الله بعدها؛ فاختلف فيمن بدأ بنكاحها منهنّ بعد خديجة، فقال بعضهم: كانت التي بدأ بنكاحها بعد خديجة قبل غيرها عائشة بنت أبي بكر الصديق. وقال بعضهم: بل كانت سوْدة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبد وُدّ بن نصر. فأما عائشة فكانت يوم تزوّجها صغيرة لا تصلح للجِماع؛ وأما سَوْدة فإنها كانت امرأة ثيّبًا، قد كان لها قبل النبيّ - صلى الله عليه وسلم - زوْج؛ وكان زوجُها قبل النبيّ السّكْران بن عمرو بن عبد شمس، وكان السَّكْران من مهاجرة الحبشة فتنصّر ومات بها؛ فخلف عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو بمكة.

    قال أبو جعفر: ولا خلاف بين جميع أهل العلم بسيرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بني بسوْدة قبل عائشة (٢) . (٣: ١٦١) .

    1. (٢)صحيح.
  3. ذكر السبب الذي كان في خطبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عائشة وسودة والرواية الواردة بأولاهما كان عقد عليها رسول الله عقدة النكاح

    ٣١٠ - حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأمويّ، قال: حدّثني أبي، قال: حدثنا محمد بن عمرو، قال: حدَّثنا يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن عائشة، قالت: لمَّا توفّيت خديجة، قالت خولة بنت حكيم بن أميّة بن الأوقص، امرأة عثمان بن مَظْعون وذلك بمكّة: أي رسولَ الله، ألا تزوَّج؟ فقال: ومَنْ؟ فقالت: إن شئت بكرًا وإن شئتَ ثيّبًا، قال: فمَن البِكْر؟ قالت: ابنة

    ج ٢ ص ٣٥١أحبّ خلق الله إليك عائشة بنت أبي بكر، قال: ومَن الثيّب؟ قالت: سودة بنت زمعة بن قيس، قد آمنت بك واتبعتك على ما أنت عليه. قال: فاذهبي فاذكريهما عليّ. فجاءت فدخلت بيت أبي بكر، فوجدتْ أمّ رُومان؛ أمّ عائشة، فقالت: أي أمّ رومان ماذا أدخل الله عليكم من الخير والبركة! قالت: وما ذاك؟ قالت: أرسلني رسول الله أخطب عليه عائشة، قالت: وددتُ! انتظري أبا بكر، فإنه آتٍ، فجاء أبو بكر، فقالت: يا أبا بكر، ماذا أدخل الله عليك من الخير والبركة! أرسلني رسولُ الله أخطب عليه عائشة، قال: وهل تصلح له، إنما هي ابنة أخيه! فرجعتْ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالت له ذلك، فقال: ارجعي إليه، فقولي له: أنت أخي في الإسلام، وأنا أخوك، وابنتك تصلح لي. فأتت أبا بكر فذكرت ذلك له، فقال: انتظريني حتى أرجع، فقالت أم رُومان: إن المطعم بن عديّ كان ذكرها على ابنِه، ولا والله ما وعد شيئًا قطّ فأخلف. فدخل أبو بكر على مطعم، وعنده امرأته أمّ ابنه الذي كان ذكرها عليه، فقالت العجوز: يا بن أبي قُحافة، لعلنا إن زوّجنا ابننا ابنتك أن تصبِئَه وتدخله في دينك الذي أنت عليه! فأقبل على زوجها المطعِم فقال: ما تقول هذه؟ فقال: إنها تقول ذاك. قال: فخرج أبو بكر، وقد أذهب الله العِدَة التي كانت في نفسه من عِدَته التي وعدها إياه، وقال لخولة: ادعي لي رسول الله، فدعتْه فجاء فأنكحه؛ وهي يومئذ ابنة ستّ سنين. قالت: ثم خرجتُ فدخلت على سَوْدة فقلت: أي سَوْدة، ماذا أدخل الله عليك من الخير والبركة! قالت: وما ذاك؟ قالت: أرسلني رسولُ الله يخْطبك عليه، قالت: فقالت: وددت! ادخلي على أبي فاذكري له ذلك، قالت: وهو شيخ كبير قد تخلّف عن الحجّ، فدخلت عليه، فحيّيته بتحجّة أهل الجاهليّة، ثم قلت: إن محمّد بن عبد الله بن عبد المطلب أرسلني أخطب عليه سَوْدة، قال: كفءٌ كريمٌ؛ فماذا تقول صاحبته؟ قالت: تحبّ ذلك، قال: ادعيها إليّ، فدعيت له، فقال: أي سودة، زعمتْ هذه أنّ محمد بن عبد الله بن عبد المطلب أرسل يخطبك وهو كفءٌ كريم، أفتحبّين أن أزوِّجكه؟ قالت: نعم، قال: فادعيه لي، فدعتْه، فجاء فزوّجه، فجاء أخوها من الحجّ؛ عبد بن زمعة، فجعل يحثي في رأسه التراب، فقال بعد أن أسلم: إنّي لسفيةٌ يوم أحثي في رأسي التراب أن تزوّج رسول الله سودة بنت زمعة! قال: قالت عائشة: فقدمنا المدينة، فنزل أبو بكر السُّنْح في بني الحارث بن الخزرج، قالت: فجاء رسولُ الله فدخل بيتنا، فاجتمع