ذكر موالي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

١٦ فقرة، ج ٢ ص ٣٥٥

  1. ٣١٤ - فمنهم زيد بن حارثة وابنه أسامة بن زيد، وقد ذكرنا خبره فيما مضى.

    ج ٢ ص ٣٥٥
  2. وثوْبان -مولى رسول الله، فأعتقه، ولم يزل معه حتى قُبض، ثم نزل حِمْص وله بها دار وقْف؛ ذكر أنه توفي سنة أربع وخمسين في خلافة معاوية وقال بعضُهم: بل كان سكن الرّمْلة، ولا عقب له.

    ج ٢ ص ٣٥٦
  3. وشُقْرَان - وكان من الحبشة، اسمه صالح بن عديّ؛ اختلف في أمرِه. قد ذكر عن عبد الله بن داود الخُرَيبيّ أنه قال: شُقْران ورثه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن أبيه. وقال بعضهم: شُقْران من الفرس، ونسبه فقال: هو صالح بن حول بن مهر بوذ.

  4. نسب شُقران مولَى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قول مَنْ نسبه إلى عجم الفرس. زعم أنه صالح بن حول بن مهربوذ بن آذر جُشْنَس بن مهربان بن فيران بن رستَم بن فيروز بن ماي بن بهرام بن رشتهري، وزعم أنهم كانوا من دَهاقين الرّيّ.

  5. وذكر عن مصعب الزبيريّ أنه قال: كان شُقران لعبد الرحمن بن عوف. فوهبه للنبيّ - صلى الله عليه وسلم - وأنه أعقب؛ وأن آخرهم موتًا رجلٌ كان بالمدينة من ولده، كان له بالبصرة بقيّة.

  6. ورُوَيفع - وهو أبو رافع مولَى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، اسمه أسلم. وقال بعضهم: اسمه إبراهيم. واختلفوا في أمره؛ فقال بعضُهم: كان للعباس بن عبد المطلب، فوهبه لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأعتقه رسول الله. وقال بعضهم: كان أبو رافع لأبي أحَيحة سعيد بن العاص الأكبر فورثه بنوه، فأعتق ثلاثةٌ منهم أنصباءهم منه، وقُتِلوا يوم بدر جميعًا؛ وشهد أبو رافع معهم بدرًا، ووهب خالد بن سعيد نصيبَه منه لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأعتقه رسولُ الله.

  7. وابنه البهيّ - اسمه رافع. وأخو البهيّ عُبيدة الله بن أبي رافع - وكان يكتُب لعليّ بن أبي طالب، فلما وَلِيَ عمرو بن سعيد المدينةَ دعا البهيّ، فقال: مَنْ مولاك؟ فقال: رسولُ الله، فضربه مئةَ سوط، وقال: مولى مَنْ أنت! قال: مولى رسول الله، فضربه مئة سوط؛ فلم يزل يفعل به ذلك كلّما سأله: مولى من أنت؟ قال: مولى رسول الله؛ حتى ضربه خمسمئة سوط، ثم قال: مَوْلَى مَنْ أنت؟ قال: مولاكم، فلمّا قتل عبدُ الملك عمرَو بن سعيد قال البهيّ بن أبي رافع:

    صحَّتْ ولا شَلَّتْ وَضَرَّتْ عَدُوَّهَا ... يمِينٌ هَرَاقَتْ مُهْجَةَ ابْنِ سَعِيدِ

    هُوَ ابْنُ أبي العاصِي مِرَارًا ويَنْتَمِي ... إلى أُسْرَةٍ طابتْ له وجُدُودِ

    وسَلْمان الفارسيّ - وكنيته أبو عبد الله من أهل قرية أصبهان؛ ويقال: إنه من

    ج ٢ ص ٣٥٧قرية رامَهُرْمُز؛ فأصابه أسرٌ من بعض كَلْب، فبيع من بعض اليهود بناحية وادي القُرى؛ فكاتب اليهوديّ، فأعانه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - والمسلمون حتى عَتَق. وقال بعضُ نسّابة الفُرس: سلْمان من كورسابور، واسمه مابه بن بوذخشان بن ده ديره.

  8. وسَفِينة - مولَى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان لأمّ سلمة فأعتقته؛ واشترطت عليه خِدْمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حياتَه، قيل: إنه أسوَد؛ واختلف في اسمه، فقال بعضهم: اسمه مِهران، وقال بعضهم: اسمه رَبَاح، وقال بعضهم: هو من عجم الفرس؛ واسمه سبيه بن مارقيه.

  9. وأنسة. يكنى أبا مُسَرَّح، وقيل: أبا مَسْرُوح. كان من مولَّدي السراة؛ وكان يأذن على رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - إذا جلس، وشهد بدرًا وأحدًا والمشاهد كلّها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وقال بعضهم: أصلُه من عَجَم الفرس؛ كانت أمّه حبشيّةً وأبوه فارسيًّا. قال: واسم أبيه بالفارسية كردوي بن أشرنيده بن أدوهر بن مهرادر بن كحنكان من بني مهجوار بن يوماست.

  10. وأبو كَبْشَة -واسمه سُليم، قيل: إنه كان من مولّدي مكة، وقيل: من مولّدي أرض دَوْس، ابتاعه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فأعتقه، فشهِد مع رسولِ الله بدْرًا وأحُدًا والمشاهدَ. تُوفيَ في أوّل يوم استُخلف فيه عمر بن الخطاب، سنة ثلاث عشرة من الهجرة.

  11. وأبو مُوَيهِبَة - قيل: إنه كان من مولَّدي مُزَينة، فاشتراه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فأعتقه.

  12. ورَبَاح الأسود - كان يأذن لرسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -.

  13. وفَضالة -مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نزَلَ -فيما ذكر- الشأم.

  14. ومِدْعَم - مولَى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، كان عبدًا لرفاعة بن زيد الجُذَاميّ، فوهبه لرسول الله، فقتل بوادي القُرى، يوم نزل بهم رسول الله، أتاه سهم غَرَب فقتله.

    وأبو ضُمَيرة - كان بعضُ نسّابة الفرس زعم أنه من عَجم الفرس، من ولَدِ كشتاسب الملك، وأنّ اسمه واح بن شيرز بن بيرويس بن تاريشمه بن ماهوش بن باكمهير ... وذكر بعضهم أنه كان ممن صار في قَسْم رسول الله في بعض

    ج ٢ ص ٣٥٨وقائعه، فأعتقه، وكتب له كتابًا بالوصيّة، وهو جَدُّ حسين بن عبد الله بن أبي ضُميرة، وأن ذلك الكتاب في أيدي ولد ولده وأهل بيته، وأنّ حسين بن عبد الله هذا قدم على المهديّ ومعه ذلك الكتاب، فأخذه المهديّ فوضعه على عينيه، ووصله بثلاثمئة دينار.

  15. ويَسَار -وكان فيما ذكر نوبيًّا؛ كان فيما وقع في سهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض غزواته فأعتقه؛ وهو الذي قتله العُرَنيُّون الذين أغاروا على لِقاح رسول الله.

  16. ومِهْران - حدّث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (١) . (٣: ١٦٩/ ١٧٠ / ١٧١/ ١٧٢) .

    1. (١)هكذا ذكر الطبري أسماء موالي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال الحافظ ابن كثير في كتابه (الفصول في سيرة الرسول فصل في ذكر موالي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على حروف المعجم رضي الله عنهم أجمعين) وذلك حسبما أورده الحافظ الكبير أبو القاسم بن عساكر في أول تأريخه وهم: أحمر ويكنى أبا عسيب وأسود وأفلح وأنس وأيمن بن أم أيمن، وباذام وثوبان بن بجدد وذكوان - وقيل: طهمان، وقيل: كيسان، وقيل: مروان، وقيل: مهران - ورافع ورباح ورويفع وزيد بن حارثة وزيد جدّ هلال بن يسار وسابق وسالم وسعيد وسفينة وسلمان الفارسي وسليم - ويكنى بأبي كبشة ذكر فيمن شهد بدرًا - وصالح (شقران) وضميرة بن أبي ضميرة وعبيد الله بن أسلم وعبيد - وعبيد أيضًا بكنى بأبي صفية -. وفضالة اليماني وقصير وكركره بكسرهما - ويقال بفتحهما - ومابور القبطي ومدعم وميمون ونافع ونبيل وهرمز وهشام وواقد ووردان ويسار (نوبي) وأبو أثيلة وأبو بكرة وأبو الحمراء وأبو رافع -واسمه أسلم فيما قيل- وأبو عبيد. فهؤلاء الذين حررهم أبو زكريا النووي رحمه الله تعالى في أول كتابه (تهذيب الأسماء واللغات) إلا أني رتبتهم على الحروف ليكون أسهل للكشف. قلنا: وإن كان الحافظ ابن كثير قد سرد هنا أسماءهم فقط إلا أنه جاء على ذكرهم بالتفصيل مع ذكر بعض الأحاديث (الصحيحة وغيرها) وفيها ذكر أسماء هؤلاء متفرقين (انظر البداية والنهاية ٤/ ٣٠٢) باب ذكر عبيده - عليه السلام -، وإمائه وذكر خدمه وكتابه وأمنائه مع مراعاة الحروف في أسمائهم وذكر بعض من ذكر من أبنائهم، وقد استغرق هذا الباب الصفحات (٣٠٢/ ٣٠٣/ ٣٠٤/ ... / ٣٢٠) فليراجع وهو بحث قيم من إمام جليل رحمه الله وانظر زاد المعاد (١/ ١١٤).