[خبر إنزال جثة ابن نصر ودفعه إلى أوليائه]

٥ فقرات، ج ١٢ ص ٤٧٠

  1. وفيها أمر المتوكل في يوم الفطر منها بإنزال جُثّة أحمد بن نصر بن مالك الخُزاعيّ، ودفعه إلى أوليائه (٢) .

    1. (٢)هذا الخبر مشكوك في صحته وقد أورده الطبري بلا إسناد ولم يؤيده في ذلك مؤرخ متقدم ولا نظنه صحيحًا للأسباب التالية: أولًا: الصولي وهو أخباري متقدم ثقة ومعاصر للطبري ولم يتحدث عن صلب جثة أحمد بن نصر هذا (فلم يؤيد خبر الطبري) بل تحدث عن أن الواثق أمر بنصب الرأس فنصب أيامًا = = بالجانب الشرقي ثم أيامًا في الجانب الغربي وكفى وانظر تعليقنا [٩/ ١٣٩/ ٢٩١]. ثانيًا: إن كانت الجثة قد علقت هذه الفترة الطويلة (من سنة ٢٣١ وحتى ٢٣٧) فلا بد لعدد غفير من الناس أن يشاهدوه ولا سيما أنه منصوب في دار الخلافة ومن بين هؤلاء عدد من الأئمة أو الرواة الثقات وكانت بغداد يومها مليئة بالأئمة والرواة الثقات ولم يروِ لنا. أحد منهم أنه رأى هذه الجثة طيلة هذه السنين (٣٣١ - ٣٣٧). ثالثًا: إن نصب جثة لهذه الفترة الطويلة وتعريضها للشمس والرياح وفي جوٍّ كجو العراق لا يبقى لهذه الجثة لحمًا ولا جلدًا. رابعًا: إن الواثق قد تاب في آخر عمره عن مسألة خلق القرآن فلم لم يأمر بإنزال الجثة بعد تبيّن خطأه؟ وقد تغيرت علاقته مع المعتزلي ابن أبي دواد (رأس الفتنة) كما أخرج القاضي وكيع قال وكان الواثق فيما أخبرني الحارث بن أبي أسامة قبل ذاك تغيّر لابن أبي دواد. وذلك في سنة ثلاثين ومائتين [أخبار القضاة/ ٦٨١] وللأسباب السابقة لا يصح هذا الخبر.
    ج ١٢ ص ٤٧٠
  2. * ذكر الخبر عما فعل به وما كان من الأمر بسبب ذلك:

    ذُكر أنّ المتوكل لمّا أمر بدفع جُثّته إلى أوليائه لدفنه، فُعل ذلك، فدُفع إليهم؛ وقد كان المتوكل لما أفضت إليه الخلافة، نهى عن الجدال في القرآن وغيره، ونفذت كتبه بذلك إلى الآفاق، وهمّ بإنزال أحمد بن نصر عن خَشبته، فاجتمع الغَوْغاء والرّعاع إلى موضع تلك الخشبة، وكثَّروا وتكلمَّوا، فبلغ ذلك المتوكل، فوجّه إليهم نصر بن الليث، فأخذ منهم نحوًا من عشرين رجلًا، فضربهم وحبَسهم، وترك إنزال أحمد بن نصر من خَشبته لِمَا بلغه من تكثير العامة في أمره، وبقيَ الذين أخذوا بسببه في لحبْس حينًا، ثم أطلقوا، فلما دفع بدنه إلى أوليائه في الوقت الذي ذكرت، حمله ابن أخيه موسى إلى بغداد، وغُسل ودُفن، وضُمّ رأسه إلى بدنه، وأخذ عبد الرحمن بن حمزة جسدَه في منديل مصريّ، فمضى به إلى منزله، فكفَّنه وصلى عليه، وتولَّى إدخاله القبر مع بعض أهله رجل من التجار، ويقال له الأبزاريّ.

    ج ١٢ ص ٤٧١
  3. فكتب صاحب البريد ببغداد - وكان يعرف بابن الكلبي، من موضع بناحية واسط، يقال له الكلبانية - إلى المتوكل بخبر العامة، وما كان من اجتماعهما وتمسحها بالجنازة؛ جنازة أحمد بن نصر وبخشبة رأسه؛ فقال المتوكل ليحيى بن أكثم: كيف دخل ابن الأبزاريّ القبرَ على كُبْرة خزاعة! فقال: يا أمير المؤمنين، كان صديقًا له. فأمر المتوكل بالكتاب إلى محمد بن عبد الله بن طاهر بمنع العامة

    ج ١٢ ص ٤٧٢من الاجتماع والحركة في مثل هذا وشبهه، وكان بعضهم أوصى ابنَه عند موته أن يُرهِبَ العامة؛ فكتب المتوكل ينهي عن الاجتماع.

  4. وغزا الصائفة في هذه السنة عليّ بن يحيى الأرمني (١) .

    1. (١)انظر المنتظم (١١/ ٢٤٩).
  5. وحجّ بالناس فيها عليّ بن عيسى بن جعفر بن أبي جعفر المنصور، وكان والي مكة (٢) .

    1. (٢)وكذلك قال البسوي [المعرفة ١/ ٧٤].