خلاصة القول في سيرة المتوكل: -
٧ فقرات، ج ١٢ ص ٥١٠
- ج ١٢ ص ٥١٠
المتوكل: صدقت، هذا هو الكلام بعينه، وهذا كلُّه حُكْم من ذي حُنْكة وعلم؛ وانقضى المجلس (١) .
- (١)يحيى بن أكثم راوي الخبر هو القاضي المعروف وهو من المحاربين لأهل البدع وقد عمل مستشارًا ناصحًا وأمينًا للمأمون يرده إلى سنة رسول الله - صلي الله عليه وسلم - إذا حاد عنها وعمل قاضيًا سنين طويلة للعباسيين ولا ندري ما الواسطة بينه وبين الطبري وإذا كان هذا الخبر صحيحًا فهو نموذج لمجلس من مجالس المتوكل والله أعلم. وانظر خلاصتنا التالية في سيرة المتوكل - أمير المؤمنين - رحمه الله تعالى. خلاصة القول في سيرة المتوكل: - قال الحافظ ابن كثير وقد كان المتوكل مُحبَّبًا إلى رعيته قائمًا بالسنة فيهم وقد شبَّهه بعضهم بالصديق في رَدِّه على أهل الردة حتى رجعوا إلى الدين، وبعمر بن عبد العزيز حين ردَّ مظالم بني أمية، وهو أظهر السنة بعد البدعة، وأخمد البدعة بعد انتشارها واشتهارها [البداية ٨/ ٢١٤] قلت وصاحب القول هنا هو القاضي إبراهيم بن محمد التيمي، كما أخرجه عنه الخطيب البغدادي بسنده موصولًا إليه [تأريخ بغداد/ ٧/ ١٧٠] وقد أخرج ابن عساكر عن هشام بن عمار (ثقة) قال سمعت المتوكل يقول: واحسرتا على محمد بن إدريس الشافعي كنت أحبُّ أن أكون في أيامه فأراه وأشاهده وأتعلم منه، فإني رأيت رسول الله - صلي الله عليه وسلم - في المنام وهو يقول: (يا أيها الناس إن محمد بن إدريس المطلبي قد صار إلى رحمة الله وخلَّف فيكم علمًا حسنًا فاتبعوه تُهدوا) ثم قال اللهم ارحم محمد بن إدريس رحمة واسعة وسهل عليَّ حفظ مذهبه وانفعني بذلك وأخرج عن أحمد بن مروان المالكي قال ثنا أحمد بن علي البصري: قال وَجَّه المتوكل إلى أحمد بن المعدل وغيره من العلماء فجمعهم في داره ثم خرج عليهم فقام الناس كلهم غير أحمد بن المعدل فقال المتوكل لعبيد الله: إن هذا لا يرى بيعتنا فقال له بلى يا أمير المؤمنين ولكن في بصره سوءًا، فقال أحمد بن المعدل: يا أمير المؤمنين ما في بصري سوء، ولكن نزهتك عن عذاب الله قال النبي - صلي الله عليه وسلم - (من أحبَّ أن يتمثل له الرجال قيامًا فليتبوأ مقعده من النار) فجاء المتوكل فجلس إلى جنبه [تأريخ الخلفاء/ ٣٩٨] [سير/ ١١/ ٥١٩]؟ وأخرج القاضي وكيع (المتوفى ٣٠٦ هـ) قال أخبرني السري بن مكرم قال كتب المتوكل إلى أحمد بن حنبل يسأله عن رجلين أحدهما يحيى بن أكثم فكتب إليه: أما فلان فلا ولاكرامة، وأما يحيى بن أكثم فقد ولي القضاء فما طعن عليه فيه [أخبار القضاة/ ٣٣٨] وهذا يعني أن المتوكل كان مُتَحريًا لاختيار القضاة الأكفاء. وأخرج الخطيب البغدادي بسنده المتصل عن محمد بن شجاع الأحمر: قال: - دخلت على أمير المؤمنين المتوكل وبين يديه نصر بن علي الجهضمي فجعل نصر يحضُّ عن الأعمش عن موسى بن عبد الله بن يزيد عن عبد الرحمن بن هلال عن جرير عن النبي - صلي الله عليه وسلم - قال [من حرم الرفق حرم الخير]. = ثم أنشأ (أي المتوكل) يقول: - الرفق يمنٌ والأناة سعادة ... فاستأن في رفق تلاق نجاحًا لا خير في حزم بغير روية ... والشك وهن إن أردت سراحًا [تأريخ بغداد ٧/ ١٦٦]. وقال الذهبي نقلًا عن خليفة بن خياط (المؤرخ المتقدم الثقة ٢٤٠ هـ): استخلف المتوكل فأظهر السنة وعمل بها في مجلسه وكتب إلى الآفاق برفع المحنة وإظهار السنة وبسطها ونصر أهلها يعني محنة خلق القرآن [تاريخ الإسلام/ حوادث ووفيات ٢٤١ - ٢٥٠ هـ/ ص ١٩٦].
- ج ١٢ ص ٥١١
وقدم في هذه السنة محمد بن عبد الله بن طاهر بغداد منصرفًا من مكة في صفر؛ فشكا ما ناله من الغمِّ بما وقع من الخلاف في يوم النَّحر؛ فأمر المتوكل بإنفاذ خريطة صفراء من الباب إلى أهل الموسم برؤية هلال ذي الحجة، وأن يساربها كما يسار بالخريطة الواردة بسلامة الموسم، وأمر أن يقام على المشعر الحرام وسائر المشاعر الشَّمع مكان الزيت والنَّفط.
-
وفيها ماتت أمُّ المتوكلِ بالجعفرية لستٍّ خلوْن من شهر ربيع الآخر وصلَّى عليها المنتصر، ودُفِنت عند المسجد الجامع. أ. هـ.
- ج ١٣ ص ١
الصَّحيح والضَّعيفُ والمسكُوتُ عَنْهُ
تاريخ الطَّبَريّ
تتمَّة تاريخ الخلافة في عهد العباسيين
٢٤٨ هـ - ٣٠٢ هـ
للإمام أبي جعفر بن جرير الطبري
(٢٢٤ - ٣١٠ هـ)
-
حَقَّقَهُ وخَرَّجَ رواياتِهِ وعَلَّقَ عَلَيْهِ ومَيَّزَ صَحيْحَهُ
محمد بن طاهر البرزنجي
بإشراف ومُراجعَة المحقّق
محمد صبحي حسن حلّاق
المجَلَّد الثَّالِث عَشَر
دار ابن كثير
- ج ١٣ ص ٣
الصَّحيح والضَّعيفُ والمسكُوتُ عَنْهُ
تاريخ الطَّبَريّ
تتمة تاريخ الخلافة في عهد العباسيين
ج ١٣ ص ٤بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الطبعة الأولى
١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م
جميع الحقوق محفوظة
يمنع طبع هذا الكتاب أو جزء منه بكل طرق الطبع والتصوير والنقل والترجمة والتسجيل المرئي والمسموع والحاسوبي وغيرها من الحقوق إلا بإذن خطي من دَار ابن كَثير
للطباعة والنشر والتوزيع
دمشق- بيروت
الرقم الدولي:
الموضوع: تاريخ
العنوان: صحيح وضعيف تاريخ الطبري ١/ ١٠
التأليف: الإمام أبي جعفر محمد بن جرير الطبري
نوع الورق: أبيض
ألوان الطباعة: لونان
عدد الصفحات: ٥٦١٦
القياس: ١٧×٢٤
نوع التجليد: فني- كعب لوحة
الوزن: ١٥ كغ
التنفيذ الطباعي: مطابع المستقبل
التجليد: مؤسسة فؤاد البعينو للتجليد
دار ابن كثير
دمشق- حلبونى- جادة ابن سينا- بناء الجابى
ص. ب: ٣١١ - هاتف: ٢٢٢٥٨٧٧ - ٢٢٢٨٤٥٠ - فاكس: ٢٢٤٣٥٠٢
بيروت- برج أبي حيدر- خلف دبوس الأصلي- بناء الحديقة
ص. ب: ٦٣١٨/ ١١٣ - تلفاكس: ٨١٧٨٥٧/ ٠١ - جوال: ٢٠٤٤٥٩/ ٠٣
www.ibn-katheer.com - [email protected]
- ج ١٣ ص ٥
بسم الله الرخمن الرحيم