[وقوع الفتنة ببغداد بين أهلها وبين جند السلطان]
٩٩ فقرة، ج ١٣ ص ٥١
الصفحة ٣ من ٣
- ج ١٣ ص ٧٦
وخرج - فيما ذكر - ينتويه وأصحابه من العيّارين في بعض هذه الأيام من باب قُطْربّل، فمضوا يشتمون الأتراك حتى جازوا قُطْربّل، فعبَر مَن عَبر إليهم من الأتراك ناشبة في الزواريق، فقتلوا منهم رجلًا، وجرحوا منهم عشرة؛ وكاثرهم العيّارون بالحجارة فأثخنوهم، فرجعوا إلى معسكرهم، فأحضر ينتويه دار ابن طاهر؛ فأمر ألَّا يخرج إلَّا في يوم قتال، وسُوّر، وأمر له بخمسمئة درهم.
-
ولأربع عشرة خلتْ من ربيع الأوّل منها، قدم من ناحية الرّقة مزاحم بن خاقان، وأمر القوَّاد وبني هاشم وأصحاب الدواوين بتلقِّيه؛ وقدم معه مَنْ كان معه من أصحابه من الخراسانية والأتراك والمغاربة، وكانوا زهاء ألف رجل؛ معه عتاد الحرب من كل صنْف، ودخل بغداد، ووصيف عن يمينه وبغا عن شماله، وعبيد الله بن عبد الله بن طاهر عن يسار بغا، وإبراهيم بن إسحاق خَلْفهم؛ وهو بوقارٍ ظاهر؛ فلمَّا وصل خلع عليه سبع خلع، وقُلّد سيفًا، وخلع على ابنيه على كلّ واحد منهما خمس خلع، ثم أمر أن يفرَض له ثلاثة آلاف رجل من الفرسان والرّجّالة، ووجّه المعتزّ موسى بن أشناس ومعه حاتم بن داود بن بنحور في ثلاثة آلاف رجل من الفرسان والرّجالة فعسكر بإزاء عسكر أبي أحمد من الجانب الغربيّ بباب قُطْربّل لليلةٍ خلت من ربيع الأول، وخرج رجل من العيّارين يعرف بديكويه على حمار وخليفته على حمار، ومعهم تِرسَة وسلاح؛ وخرج آخر في الجانب الشرقي يكنى أبا جعفر ويعرف بالمخرّميّ في خمسمئة رجل في سلاح ظاهر، معهم التِّرسة وبواري مُقيَّرة وسيوف وسكاكين في مناطقهم، ومعهم كافر كوبات، وقرب العسكر الوارد من سامرّا إلى الجانب الغربيّ من بغداد، فركب محمد بن عبد الله ومعه أربعة عشر قائدًا من قوّاده في عُدّة كاملة، وخرج من المبيّضة والنظارة خلق كثير، فسار حتى حاذى عسكر أبي أحمد؛ وكانت بينهم في الماء جَوْلة قتِل من عسكر أبي أحمد أكثر من خمسين رجلًا، ومضى المبيّضة
ج ١٣ ص ٧٧حتى جازت العسكر بأكثر من نصف فرسخ، فعبرت إليهم شبّارات من عسكر أبي أحمد؛ فكانت بينهم مناوشة، وأخذوا عِدّة من الشبارات بما فيها من المقاتلة والملاحين، فاستوثق منهم، وانصرف محمد بن عبد الله، وأمر ابن أبي عون أن يصرف الناس، فوجَّه ابنُ أبي عون إلى النّظارة والعامة من صرفهم وأغلظ لهم القول، وشتَمهم وشتموه، وضرب رجلًا منهم فقتله، وحملت عليه العامة؛ فانكشف من بين أيديهم؛ وقد كان أربع شبّارات من شبّارات أهل بغداد تخلّفت؛ فلما انصرف ابن أبي عون منهزمًا من العامة نظر إليها أهل عسكر أبي أحمد فوجّهوا في طلبها شبّارات، فأخذوها وأحرقوا سفينة فيها عرّادة لأهل بغداد وصار العامة من فورهم إلى دار عوْن لينهبوها، وقالوا: مايَلَ الأتراك، وأعانهم وانهزم بأصحابه، وكلّموا محمد بن عبد الله في صرفه وضجّوا، فوجّه المظفر بن سيسل في أصحابه، وأمره أن يصرِف العامة ويمنعهم أن يأخذوا لابن أبي عون شيئًا من متاعه، وأعلمهم أنه قد عزله عن أمر الشبّارات والبحريات والحرب، وصيّر ذلك إلى أخيه عبيد الله بن عبد الله، فمضى مظفّر، فصرف الناس عن دار محمد بن أبي عون.
-
وفي يوم الخميس لإحدى عشرة ليلة بقيت من شهر ربيع الأول وافَى عسكر الأتراك الشاخص من سامُرّا إلى بغداد عُكْبَراء، فأخرج ابن طاهر بندار الطبريّ وأخاه عبيد الله وأبا السنا ومزاحم بن خاقان وأسد بن داود سياه وخالد بن عمران وغيرهم من قُوّاده، فمضوا حتى بلغوا قُطْرُبّل، وفيها كمين الأتراك فأوقع بهم، ونشبت الحرب بينهم؛ فدفعهم الأتراك حتى بلغوا الحائطين بطريق قطْربّل، وقاتل أبو السنا وأسد بن داود قتالًا شديدًا، وقتل كلّ واحد منهما عدّة من الأتراك والمغاربة، ومال أبو السنا ميْلةً، وتبعه الناس، فقتل قائدًا من قوّاد الأتراك يقال له سور، ورُفع رأسه فصار من فوره إلى دار ابن طاهر، وأعلمه هزيمة الناس وسأله المدد، فأمر ابن طاهر به فطُوِّق - وكان وزن الأطواق كلّ طوق ثلاثين دينارًا، وكلُّ سوار سبعة مثاقيل ونصف - وانصرف أبو السنا راجعًا إلى الناس فيمن أخرج إليهم من المدد من جميع الأبواب، فذكر أن محمد بن عبد الله عنّف أبا السنا بإخلاله بموضعه ومجيئه نفسه بالرأس، وقال له: أخللتَ بالناس، فقبح الله هذا الرأس ومجيئك به!
- ج ١٣ ص ٧٨
ولما انصرف محمد بن عبدوس قاتل أسد بن داود أشدّ قتال بعد تفرُّق الناس عنه، فقتِل وثاب إلى موضعه قوم من أهل بغداد بعد ما أخذ الأتراك رأسه، فدافعوهم عن جثّته، فحملوه إلى بغداد في زورق، وبلغ الأتراك باب قُطْربُّل، فخرج الناس إليهم فدفعوهم عن الباب دفعًا شديدًا، واتبعوهم حتى نحّوْهم؛ فأتِي دار ابن طاهر بعدة رؤوس ممن قتل من الأتراك والمغاربة في هذا اليوم، فأمر بنصبها بباب الشماسية، فنصبت هنالك، ثم رجع الأتراك والمغاربة على أهل بغداد من ناحية قُطْربّل، فقتل من أهل بغداد خَلْق كثير، وقتل من الأتراك جمع كثير؛ ولم يزل بندار ومن معه يقاتلونهم حتى أمسوا، وانصرف بُندار بالناس، وغلّقت الأبواب، وأمر ابن طاهر المظفر بن سَيْسَل ورشيد بن كاوس، وقائدًا معهم فتوجّهوا في نحو من خمسمئة فارس من باب قُطْربُّل إلى ناحية عسكر ابن أشناس، فوافوْهم على حالِ سكون وأمْن، فقتلوا منهم نحوًا من ثلثمئة، وأسروا عدّة وانصرفوا.
-
وذُكر أنّ الأتراك والمغاربة وافوْا في هذا اليوم باب القطيعة، فنقَبوا نقبًا بقرب الحمام الذي يعرف بباب القطيعة، فقتِل أوّل مَنْ خرج منهم من النقب، وكان القتل في هذا اليوم أكثر في الأتراك والمغاربة والجراح بالسهام في أهل بغداد.
-
وسمعت جماعة يذكرون أنه حضر هذه الوقعة غلام لم يبلغ الحلم، ومعه مخلاة فيها حجارة ومِقلاع في يده، يرمي عنه فلا يخطئ وجوهَ الأتراك ووجوه دوابّهم، وأنّ أربعة من فرسان الأتراك الناشبة جعلوا يرمُونه فيخطئونه وجعل يرميهم فلا يخطئ، وتقطّر بهم دوابهم، فمضوا حتى جاؤوا معهم بأربعة من رجّالة المغاربة بأيديهم الرماح والتراس، فجعلوا يحملون عليه، ثم داخله اثنان منهم، فرمى بنفسه في الماء، ودخلا خلفه فلم يلحقاه، وعبر إلى الجانب الشرقي، وصِيحَ، وكبَّر الناس، فرجعوا ولم يصلوا إليه.
-
وذُكر أنّ عبيد الله بن عبد الله دعا القوّاد في هذا اليوم وهم خمسة نفر، فأمر كلَّ واحد منهم بناحية، ثم مضى الناس إلى الحرب، وانصرف هو إلى الباب؛ فقال لعبد الله بن جهم وهو موكّل بباب قُطْربُّل: إياك أن تَدَع منهم أحدًا يدخل منهزمًا من الباب، ونشبت الحرب، وتشتّت الناس، ووقعت الهزيمة؛ وثبت أسد بن داود؛ حتى قُتِل وقَتل بيده ثلاثة، ثم أتاه سهم غَرَب، فوقع في حلْقه
ج ١٣ ص ٧٩فولّى، وجاء سهم آخر فوقع في كَفَل دابته فشبّت به فصرعته؛ ولم يثبت معه أحد إلَّا ابنهَ، فجُرح، وكان إغلاق الباب على المنهزمين أشدَّ من عدوّهم، وحُمِل - فيما ذكر - إلى سامُرّا من أهل بغداد سبعون أسيرًا، ومن الرؤوس ثلثمئة رأس.
-
وذكر أنّ الأسرى لمّا قربوا من سامُرّا أمر الذي وجّه به معهم ألَّا يُدخلهم سامرّا إلَّا مغطِّي الوجوه، وأنّ أهل سامرّا لمَّا رأوْهم كثر ضجيجهم وبكاؤهم؛ وارتفعت أصواتهم وأصوات نسائِهم بالصُّرَّاخ والدعاء، فبلغ ذلك المعتزّ، فكره أن تغلظ قلوب مَنْ بحضرته من الناس عليه، فأمر لكل أسير بدينارين، وتقدّم إليهم بترك معاودة القتال، وأمر بالرؤوس فدفِنت.
-
وكان في الأسرى ابن لمحمد بن نصر بن حمزة وأخ لقُسطنطينَةَ جارية أم حبيب وخمسة من وجوه بغداد ممن كان في النظّارة، فأما ابن محمد بن نصر، فذكر أنه قُتِل وصلب بإزاء باب الشّماسيّة لمكان أبيه.
-
وفي يوم الخميس لأربع بَقِين من شهر ربيع الأول، قدم أبو الساج من طريق مكة في نحو من سبعمئة فارس ومعه ثمانية عشر محملًا فيها ستة وثلاثون أسيرًا من أسارى الأعراب في الأغلال، ودخل هو وأصحابه بغداد في زِيّ حسن وسلاح ظاهر، فصار إلى الدّار، فخلِع عليه خمس خِلع، وقلَّد سيفًا، وانصرف إلى منزله مع أصحابه، وقد خلع على أربع نفر من أصحابه.
-
وفي يوم الإثنين لانسلاخ شهر ربيع الأول، وافى باب الشّماسية - فيما قيل - جماعة من الأتراك، معهم من المعتزّ كتاب إلى محمد بن عبد الله: وسألوا إيصاله إليه، فامتنع الحسين بن إسماعيل من قبوله حتى استأمر؛ فأمر بقبوله؛ فوافَى يوم الجمعة ثلاثة فوارس، فأخرج إليهم الحسين بن إسماعيل رجلًا معه سيف وتُرس، فأخذ الكتاب من خريطة، فأخرج، فأوصله إلى محمد؛ فإذا فيه تذكير محمد بما يجب عليه من حفظه لقديم العهد بينه وبين المعتزّ والحرمة؛ وأن الواجب كان عليه أن يكون أوّل من سعى في أمره وتوجيه خلافته، وذكر أنّ ذلك أوّل كتاب ورد عليه من المعتزّ بعد الحرب.
-
وفي يوم السبت لخمس خلوْن من ربيع الآخر وافَى بغداد حَبْشون بن بغا الكبير ومعه يوسف بن يعقوب قوصرّة مولى الهادي فيمن كان مع موسى بن بغا من الشاكرّية، وانضمّ إليهم عامة الشاكريَّة المقيمين بالرّقة؛ وهم في نحو من ألف
ج ١٣ ص ٨٠وثلثمئة، فخلع عليه خمس خلِع، وعلى يوسف أربع خِلع، وعلى نحو من عشرين من وجوه الشاكرّية، وانصرفوا إلى منازلهم.
-
وقدِم بغداد رجل ذكر أن عِدّة الأتراك والمغاربة وحشْوَهم في الجانب الغربيّ اثنا عشر ألف رجل ورأسهم بايكباك القائد وأنّ عدة مَنْ مع أبي أحمد في الجانب الشرقيّ سبعة آلاف رجل خليفته عليهم الدّرغمان الفرغانيّ، وأنه ليس بسامرّا من قوّاد الأتراك ولا من قوّاد المغاربة إلَّا ستة نفر، وُكّلوا بحفظ الأبواب، وكانت بين الفريقين وقعة يوم الأربعاء لسبع خَلَوْن من شهر ربيع الآخر، فقتل - فيما ذكر - فيها من أصحاب المعتزّ مع من غرق منهم أربعمئة رجل، وقتل من أصحاب ابن طاهر مع مَن غرق ثلثمئة رجل، لم يكن فيهم إلَّا جنديّ؛ وذلك أنه لم يخرج في ذلك اليوم من الغوغاء أحد، وقتِل الحسن بن عليّ الحربيّ؛ وكان يومًا صعبًا على الفريقيْن جميعًا.
-
وذُكر أنّ مزاحم بن خاقان رَمى فيه موسى بن أشناس بسهم فأصابه، فانصرف مجروحًا؛ وافتُقد من عسكر أبي أحمد نحو من عشرين قائدًا من الأتراك والمغاربة.
-
ولما كان يوم الخميس لأربع عشرة بقيت من شهر ربيع الآخر خلَع على أبي الساج خمس خِلَع، وعلى ابن فراشة أربع خِلع، وعلى يحيى بن حفص حبُوس ثلاث خلع، وعسكر أبو الساج في سوق الثلاثاء، وأعطِيَ الجند بغالًا من بغال السلطان يُحمل عليها الرّجالة، وحوّل مزاحم بن خاقان من باب حَرْب إلى باب السلامة، وصار مكان مزاحم خالد بن عمران الطائيّ الموصليّ.
-
وذكر أن أبا السّاج لما أمره ابن طاهر بالشخوص قال له: أيّها الأمير، عندي مشورة أشير بها، قال: قل يا أبا جعفر؛ فإنك غير متَّهم، قال: إن كنت تريد أن تجادّ هؤلاء القوم فالرأي لك ألَّا تفارق قوّادك ولا تفرّقهم، واجمعهم حتى تفضّ هذا العسكر المقيم بإزائك؛ فإنك إذا فرغت من هؤلاء فما أقدرك على من وراءك؛ فقال: إنّ لي تدبيرًا، ويكفي إن شاء. فقال أبو الساج: السمع والطاعة؛ ومضى لما أمِر به.
-
وذكر أن المعتزّ كتب إلى أبي أحمد يلومه للتقصير في قتال أهل بغداد، فكتب إليه:
ج ١٣ ص ٨١لأَمْرِ المنايا علينا طريقُ ... وللدّهرِ فيه اتساعٌ وضيقُ
فأيَّامُنا عِبرٌ للأَنامِ فمنها ... البُكورُ ومنها الطُّروقُ
ومنها هَنَاتٌ تُشِيبُ الوليدَ ... ويَخذُلُ فيها الصَّديقَ الصديقُ
وسُورٌ عَرِيضٌ له ذِرْوَةٌ ... تَفُوتُ العيونَ وبحْرٌ عَمِيقُ
قِتَالٌ مُبيدٌ وسَيْفٌ عَتِيدٌ ... وخَوْف شديد، وحِصْن وثيقُ
وطولُ صياحٍ لداعي الصباح الـ ... ـسلاحَ السلاحَ، فما يَسْتَفيق
فهذا قتيلٌ وهذا جريحٌ .... وهذا حريقٌ وهذا غريق
وهذا قتيل وهذا تَليل ... وآخرُ يَشْدخُهُ المنجنيقُ
هناكَ اغتصاب وثَمَّ انتهاب ... ودُورٌ خرابٌ وكانت تَرُوقُ
إذا ما سموْنا إلى مَسلَكٍ ... وجدناه قد سُدَّ عنا الطريقُ
فبالله نبلُغُ ما نَرْتجيهِ ... وباللهِ نَدفَعُ ما لا نطِيقُ
فأجابه محمد بن عبد الله - أو قيل على لسانه:
ألَا كلّ من زاغَ عن أمره ... وجارَ بِهِ عن هُداهُ الطريق
ملاقٍ من الأَمرِ ما قد وصَفْتَ ... وهذا بأَمثالِ هذا خَليقُ
ولا سيّما ناكثٌ بَيعةً ... وتوكيدُها فيه عهد وثيقُ
يُسَدُّ عليه طريقُ الهدى ... ويلقى مِنَ الأَمر ما لا يُطيقُ
وليسَ بِبالغٍ ما يَرْتجيه ... مَنْ كان عن غيه لا يُفِيقُ
أتانَا به خبرٌ سائرٌ ... رواه لنا عن خُلوقٍ خُلوقُ
وهذا الكتابُ لنا شاهدٌ ... يُصدِّقهُ ذَا النبيُّ الصَّدُوقُ
أما الشعر الأول؛ فإنه ينشد لعليّ بن أمية في فتنة المخلوع والمأمون، والجواب لا يعرف قائله.
-
وفي ربيع الآخر من هذه السنة ذُكر أن مئتي نفس من بين فارس وراجل مضوْا من قِبَل المعتزّ إلى ناحية البنَدنيجِين ورئيسهم تركيّ يدعى أبلج فقصدوا الحسن بن عليّ، فانتهبوا داره، وأغاروا على قريته، ثم صاروا إلى قرية قريبة منها، فأكلوا وشربوا، فلمّا اطمأنوا استصرخ عليهم الحسن بن عليّ أكرادًا من أخواله وقومًا من قرى حوله، فصاروا إليهم وهم غارّون، فأوقع بهم وقُتِل أكثرهم، وأسر سبعة عشر رجلًا منهم، وقتل أبلج، وهرب مَنْ بقي منهم ليلًا،
ج ١٣ ص ٨٢ثم بعث الحسن بن عليّ الأسرى ورأس أبلج ورؤوس مَنْ قتِل معه إلى بغداد.
-
والحسن بن عليّ هذا رجل من شيبان كان يخلف - فيما ذكر - يحيى بن حفص في عمله، وأمّه من الأكراد.