ثم دخلت سنة إحدى وسبعين ومئتين

٨ فقرات، ج ١٣ ص ٤٠٣

  1. وأولها يوم الإثنين للتاسع والعشرين من حزيران، ولخمس وتسعين ومئة وألف من عهد ذي القرنين.

    ج ١٣ ص ٤٠٣
  2. * ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث الجليلة:

    فمن ذلك ما كان فيها من ورود الخبر في غُرّة صفر بدخول محمد وعليّ ابني الحسين بن جعفر بن موسى بن جعفر بن محمد بن عليّ بن حسين المدينة وقتلهما جماعة من أهلها ومطالبتهما أهلها بمال، وأخذهما من قوم منهم مالًا، وأنّ أهل المدينة لم يصلّوا في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربع جمع؛ لا جمعة ولا جماعة، فقال أبو العباس بن الفضل العَلَويّ (١) .

    أُخْرِبَتْ دارُ هجرةِ المصطفى البـ ... ـرِّ فأَبكى إِخرابُها المسلمينَا

    عينُ فابكى مقام جبريلَ والقب ... رَ فبكِّي المِنْبَرَ المَيْمُونا

    وعلى المسجد الذي أُسُّه التّق ... وى خَلاءً أَضْحَى من العابدينا

    وعلى طَيْبَةَ التي بارك الل ... هُ عليها بخاتَم المرسَلِينا

    قبَّح اللهُ معشرًا أَخربُوها ... وأطاعوا متبَّرًا ملعونا

    وفيها أدخِل على المعتمد مَنْ كان حضر بغداد من حاجِّ خراسان، فأعلمهم أنه قد عزل عمرو بن الليث عما كان قلّده، ولعنه بحضرتهم، وأخبرهم أنه قد قلّد خراسانَ محمد بن طاهر؛ وكان ذلك لأربع بَقِين من شوّال (٢) وأمر أيضًا بلعن عمرو بن الليث على المنابر، فلُعن.

    1. (١)انظر المنتظم (١٢/ ٢٤٣).
    2. (٢)انظر المنتظم (١٢/ ٢٤٣) و (١٢/ ٢٤٤).
  3. ولثمان بقين من شعبان من هذه السنة شخص صاعد بن مخلَد من معسكر أبي أحمد بواسط إلى فارس لحرب عمرو بن الليث (١) .

    1. (١)انظر المنتظم (١٢/ ٢٤٣).
    ج ١٣ ص ٤٠٤
  4. ولعشر خلوْن من شهر رمضان منها عُقِد لأحمد بن محمد الطائيّ على المدينة وطريق مكة (٢) .

    1. (٢)انظر المنتظم (١٢/ ٢٤٣).
  5. وفيها كانت بين أبي العباس بن الموفَّق وبين خمارويه بن أحمد بن طولون وقعة بالطَّواحين، فهزَم أبو العباس خمارويه، فركب خمارويه حمارًا هاربًا منه إلى مصر، ووقع أصحاب أبي العباس في النهب، ونزل أبو العباس مضرب خمارَوَيْه، ولا يرى أنه بقى له طالب، فخرج عليه كمين لخمارويه كان كمَّنه لهم خمارويه، وفيهم سعد الأعسر وجماعة من قُوّاده وأصحابه، وأصحابُ أبي العباس قد وضعوا السلاح ونزلوا، فشدّ كمين خمارويه عليهم فانهزموا، وتفرّق القوم، ومضى أبو العباس إلى طَرَسوس في نفر من أصحابه قليل، وذهب كل ما كان في العسكرين؛ عسكر أبي العباس وعسكر خمارويْه من السلاح والكُراع والأثاث والأموال، وانتُهب ذلك كله؛ وكانت هذه الوقعة يوم السادس عشر من شَوّال من هذه السنة - فيما قيل (٣) .

    1. (٣)انظر المنتظم (١٢/ ٢٤٣) فقد ذكر الخبر مع ذكر لبعض التفاصيل.
  6. وفيها وَثب يوسف بن أبي الساج - وكان والي مكة - على غلام للطائيّ يقال له: بدر، وخرج واليًا على الحاجّ فقيّده، فحارب ابن أبي الساج جماعةٌ من الجند، وأغاثهم الحاجّ حتى استنقذوا غلام الطائيّ، وأسروا ابن أبي الساج، فقُيّد، وحُمل إلى مدينة السلام، وكانت الحرب بينهم على أبواب المسجد الحرام (٤) .

    1. (٤)انظر المنتظم (١٢/ ٢٤٣) فقد ذكر الخبر كما عند الطبري ثم أردف الخبر برواية مسندة عن أبي بكر الآدمي قال: لما أدخل مؤنس أبا القاسم بن أبي الساج أسيرًا خرجت إلى تلقيه على فراسخ ودخلت بغداد معه فقال لي لما قربنا: إذا كان غدًا فإني سأركب ابن أبي الساج وأشهره فأركب بين يديه فقلت السمع والطاعة فلما كان من الغد شهر ابن أبي الساج ببرنس فبدأت، فقرأت {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ} .... الخبر وفيه: فلما كان بعد أيام رضي عنه السلطان شفاعة مؤنس فأطلقه إلى داره .. إلى آخر الخبر المنتظم / ١٢/ ٢٤٤/.
  7. وفيها خرّبت العامة الدَّيْر العتيق الذي وراء نهر عيسى، وانتهبوا كلّ ما كان فيه من متاع، وقلعوا الأبواب والخشب وغير ذلك، وهدموا بعض حيطانه وسقوفه؛ فصار إليهم الحسين بن إسماعيل صاحب شُرطة بغداد من قِبَل محمد بن طاهر، فمنعهم من هدْم ما بقي منه؛ وكان يتردّد إليه أيامًا هو والعامة؛ حتى يكاد يكون بين أصحاب السلطان وبينهم قتال، ثم بنى ما كانت العامة هدمتْه بعد أيام، وكانت إعادة بنائه - فيما ذكر - بقوّة عبدُون بن مَخْلَد، أخي صاعد بن مَخْلَد (١) .

    1. (١)انظر المنتظم (١٢/ ٢٤٦).
    ج ١٣ ص ٤٠٥
  8. وحجّ بالناس في هذه السنة هارون بن محمد بن إسحاق بن عيسى بن موسى العباسيّ (٢) .

    1. (٢)انظر المنتظم (١٢/ ٢٤٥).