ثم دخلت سنة اثنتين وسبعين ومئتين

٢١ فقرة، ج ١٣ ص ٤٠٥

  1. أولها يوم الجمعة للثامن عشر من حَزِيران، سنة ست وتسعين ومئة وألف لذي القرنين.

    ج ١٣ ص ٤٠٥
  2. * ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث:
  3. فمما كان فيها من ذلك إخراجُ أهل طَرَسوس أبا العباس بن الموفّق من طَرَسوس؛ لخلاف كان وقع بينه وبين يازَمان؛ فخرج عنها يريد بغداد للنصف من المحرَّم من هذه السنة (٣) .

    1. (٣)انظر البداية والنهاية (٨/ ٢٤٧).
  4. وفيها تُوُفِّيَ سليمان بن وهب في حبس الموفّق يوم الثلاثاء لاثنتي عشرة بقيت من صفر (٤) .

    1. (٤)انظر لوفاة سليمان بن وهب وفيات الأعيان (٢/ ٤١٥) والمنتظم (١٢/ ٢٤٩).
  5. وفيها تجمّعت العامة، فهدموا ما كان بُنِيَ من البيعة يوم الخميس لثمان خَلَوْن من شهر ربيع الآخر (٥) .

    1. (٥)انظر المنتظم (١٢/ ٢٤٩).
  6. وفيها حكَّم شارٍ في طريق خُراسان، وصار إلى دَسْكَرة المَلك، فقتل وانتهب.

    ج ١٣ ص ٤٠٦
  7. وفيها ورد الخبر مدينة السلام بدخول حَمْدان بن حمدون وهارون الشاري مدينةَ الموصِل، وصلّى الشاري بهم في مسجد الجامع (١) .

    1. (١)انظر البداية والنهاية (٨/ ٢٤٧).
  8. وفيها قدم أبو العباس بن الموّفق بغداد منصرفًا من وقعته مع ابن طولون بالطواحين لتسع بقين من جمادى الآخرة.

  9. وفيها نُقِبَ المطبَق من داخله، وأخرِج الذوائبيّ العلويّ ونفسان معه، وكانوا قد أعِدّت لهم دوابّ توقف في كل ليلة ليخرجوا فيركبوها هاربين، فنُذِر بهم، وغُلِّقت أبواب سدينة أبي جعفر المنصور، فأخِذَ الذوائبيُّ ومَنْ خَرَج معه، وركب محمد بن طاهر، وكتِب بالخبر إلى الموفَّق وهو مقيم بواسط، فأمر أن تُقْطع يد الذوائبيّ ورجله من خلاف، فقُطع في مجلس الجَسْر بالجانب الغربيّ، ومحمد بن طاهر واقف على دابّته، وكُوِي يوم الإثنين لثلاث خلوْن من جمادى الآخرة.

  10. وفيها قدم صاعد بن مَخْلد من فارس، ودخل واسط في رجب، فأمر الموفّق جميع القواد أن يستقبلوه فاستقبلوه، وترجّلوا له، وقبّلوا كَفّه.

  11. وفيها قبض الموفّق على صاعد بن مَخْلَد بواسط وعلى أسبابه، وانتهب منازلهم يوم الإثنين لتسع خلوْن من رجب، وقبِض على ابنيه أبي عيسى وأبي صالح ببغداد، وعلى أخيه عبدون وأسبابه بسامُرّا، وذلك كله في يوم واحد، وهو اليوم الذي قبض فيه على صاعد، واستكتب الموفّق إسماعيل بن بلبُل، واقتصر به على الكتابة دون غيرها (٢) .

    1. (٢)انظر البداية والنهاية (٨/ ٢٤٧).
  12. ووردت الأخبار فيها أن مصر زُلزلت في جمادى الآخرة زلازل أخربت الدّور والمسجد الجامع، وأنه أحصِيَ في يوم واحد بها ألف جنازة (٣) .

    1. (٣)انظر المنتظم (١٢/ ٢٤٩).
  13. وفيها غلا السعر ببغداد؛ وذلك أنّ أهل سامُرّا منعوا - فيما ذُكر - سفن الدقيق من الانحدار إليها، ومنع الطائيّ أربابَ الضَّياع من دياس الطعام وقسمه، يتربَّص

    ج ١٣ ص ٤٠٧بذلك غلاء الأسعار، فمنع أهل بغداد الزيت والصابون والتمر وغير ذلك من حَمْله إلى سامُرّا، وذلك في النصف من شهر رمضان.

  14. وفيها ضجَّت العامة بسبب غلاء السعر، واجتمعت للوثوب بالطائيّ، فانصرفوا من مسجد الجامع للنصف من شوال إلى داره بين باب البصرة وباب الكوفة، وجاؤوه من ناحية الكَرْخ، فأصعد الطائيّ أصحابَه على السطوح، فرَموْهم بالنُّشاب، وأقام رجاله على بابه وفي فناء داره بالسيوف والرّماح، فقتِل بعضُ العامة، وجُرحت منهم جماعة، ولم يزالوا يقاتلونهم إلى الليل، فلما كان الليل انصرفوا، وباكروه من غد، فركب محمد بن طاهر، فسكن الناس وصرفهم عنه.

  15. وفيها تُوفِّيَ إسماعيل بن بُريه الهاشمي يوم الثلاثاء لإحدى عشرة ليلة بقيت من شوال منها.

  16. ولثمان بقين منها توفِّي عبيد الله بن عبد الله الهاشميّ.

  17. وفيها كانت للزَّنْج بواسط حركة، فصاحوا: أنكلاي، يا منصور! وكان أنكلاي والمهلبيّ وسليمان بن جامع والشعرانيّ والهمدانيّ وآخر معهم من قُوَّاد الزنج محتَبسين في دار محمد بن عبد الله بن طاهر بمدينة السلام في دار البِطّيخِ، في يد غلام من غلمان الموفّق، يقال له: فتح السعيديّ، فكتب الموفّق إلى فَتْح أن يوجّه برؤوس هؤلاء الستة، فدخل إليهم، فجعل يخرج الأول فالأول منهم، فذبحهم غلام له، وقلع رأس بالوعة في الدار، وطِرحت أجسادهم فيها، وسدّ رأسَها، ووجّه رؤوسهم إلى الموفّق (١) .

    1. (١)انظر المنتظم (١٢/ ٢٤٩) فقد ذكر أصل الخبر.
  18. وفيها ورد كتاب الموفّق على محمد بن طاهر في جثث هؤلاء الستة المقتولين، فأمره بصلبْها بحضرة الجسر، فأخرِجوا من البالوعة، وقد انتفخوا، وتغيّرت روائحهم، وتقشّر بعض جلودهم، فحُمِلوا في المحامل: المحمل بين رجلين؛ وصُلِب ثلاثة منهم في الجانب الشرقيّ، وثلاثة في الجانب الغربيّ، وذلك لسبع بَقِين من شوال من هذه السنة، وركب محمد بن طاهر حتى صُلبوا بحضرته.

  19. وفيها صَلح أمر مدينة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وعَمِرت، وتراجع الناس إليها.

    ج ١٣ ص ٤٠٨
  20. وفيها غزا الصائفة يا زَمان.

  21. وحجّ بالناس فيها هارون بن محمد بن إسحاق بن عيسى بن موسى الهاشميّ (١) .

    1. (١)وكذلك قال ابن الجوزي: وحجّ بالناس في هذه السنة هارون بن محمد الهاشمي (المنتظم ١٢/ ٢٤٩).