ثم دخلت سنة ست وسبعين ومئتين ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث
٨ فقرات، ج ١٣ ص ٤١١
- ج ١٣ ص ٤١١
فمن ذلك ضمّ الشرطة بمدينة السلام إلى عمرو بن الليث، وكُتب فيها على الأعلام والمطارد والتِّرَسة - التي تكون في مجلس الجسر - اسمه، وذلك في المحرَّم (٣) .
- (٣)انظر المنتظم (١٢/ ٢٧٣).
-
ولأربع عشرة خلتْ من شهر ربيع الأول من هذه السنة شخص أبو أحمد من ميدنة السلام إلى الجبل، وكان سبب شخوصه إليها - فيما ذكر - أنّ الماذرائيّ كاتب اذكوتكين، أخبره أنّ له هنالك مالًا عظيمًا، وأنه إن شخص صار ذلك إليه، فشخص إليه فلم يجد من المال الذي أخبره به شيئًا، فلما لم يجد ذلك شخص إلى الكرَج، ثم إلى أصبهان يريد أحمد بن عبد العزيز بن أبي دُلف، فتنحّى له أحمد بن عبد العزيز عن البلد بجيشه وعياله، وترك داره بفرشها لينزلها أبو أحمد إذا قدم.
-
وقدم محمد بن أبي الساج على أبي أحمد قبل شخوصه من مضربه بباب خُراسان هاربًا من ابن طولون، بعد وقعات كانت بينهما، ضعف في آخر ذلك ابن أبي الساج عن مقاومته، لقلة من معه وكثرة من مع ابت طولون من الرّجال، فلحق بأبي أحمد، فانضمّ إليه، فخلع أبو أحمد عليه، وأخرجه معه إلما الجبل.
-
وفيها وَليَ عبيد الله بن عبد الله بن طاهر شرطة بغداد، من قِبَل عمرو بن الليث في شهر ربيع الآخر.
-
وفيها ورد الخبر بانفراج تلّ بنهر الصِّلّة - ويعرف بتلّ بني شَقِيق - عن سبعة أقبر فيها سبعة أبدان صحيحة، عليها أكفان جدُد لينة، لها، أهداب، تفوح منها
ج ١٣ ص ٤١٢رائحة المسك، أحدهم شابّ له جُمّة، وجبهتُه وأذناه وخدّاه وأنفه وشفتاه وذقنه وأشفار عينيه صحيحة، وعلى شفتيه بلل، كأنه قد شرب ماء؛ وكأنه قد كُحِل، وبه ضربة في خاصرته، فرُدّت عليه أكفانه (١) .
- (١)انظر المنتظم (١٢/ ٢٧٣) والعجيب أن الطبري ذكر هذا الخبر كما ترى إلا أن ابن كثير لم يُشر إلى وجوده في تأريخ الطبري وإنما نسبه إلى المتأخرين من بعده كابن الأثير فقال ابن كثير وذكر ابن الجوزي في منتظمه وابن الأثير في كامله أن في هذه السنة انفرج ... إلخ [البداية والنهاية ٨/ ٢٥٠].
-
وحدثني بعض أصحابنا أنه جذب من شعر بعضهم، فوجده قويّ الأصل نحو قوة شعر الحيّ، وذكر أن التلّ انفرج عن هذه القُبور عن شبه الحوْض من حجر في لون المسنّ، عليه كتاب لا يدرَى ما هو!
-
وفيها أمِر بطرح المطارد والأعلام والترسة التي كانت في مجالس الشرطة التي عليها اسم عمرو بن الليث، وإسقاط ذكره، وذلك لإحدى عشرة خلت من شوال (٢) .
- (٢)انظر المنتظم (١٢/ ٢٧٣).
-
وحجّ بالناس في هذه السنة هارون بن محمد بن إسحاق الهاشميّ، وكان واليًا على مكة والمدينة والطائف (٣) .
- (٣)انظر المنتظم (١٢/ ٢٧٣).