القول في الزمان ما هو
فقرتان، ج ١ ص ١٥٨
- ج ١ ص ١٥٨
قال أبو جعفر: فالزمانُ هو ساعات الليل والنهِار، وقد يقال ذلك للطويل من المدة والقصير منها، والعرب تقول: أتيتك زمان الحجاج أمير، وزمنَ الحجاج أمير - تعني به: إذ الحجاج أمير. وتقول: أتيتك زمان الصِّرام [وزمن الصِّرام] -
ج ١ ص ١٥٩تعني به وقت الصرام. ويقولون أيضًا: أتيتك أزمان الحجاج أمير، فيجمعون الزمان، يريدون بذلك أن يجعلوا كلّ وقت من أوقات إمارته زمانًا من الأزمنة، كما قال الراجز:
جاءَ الشِّتاء وقَمِيصي أخلاقْ ... شَراذِمٌ يَضْحَك مِنْهُ التَوَّاق
فجعل القميص أخلاقًا، يريد بذلك وصفَ كل قطعة منه بالإخلاق؛ كما يقولون: أرض سباسب، ونحو ذلك.
-
ومن قولهم للزمان: "زمن" قول أعشي بني قيس بن ثعلبة:
وكُنْتُ امْرَأً زَمَنًا بالعراقِ ... عَفِيفَ المُناخِ طويل التَّغَنْ
يريد بقوله: "زمنًا" "زمانًا" ، فالزمان اسم لما ذكرت من ساعات الليل والنهار علي ما قد بينت ووصفت (١) . (١: ٩) .
- (١)صحيح.