ذكر أحوال أهل السواد
٥ فقرات، ج ٣ ص ١٩٦
- ج ٣ ص ١٩٦
١٥٠ - كتب إليَّ السَّريُّ عن شعيب، عن سيف، عن محمد بن قيس، عن عامر الشَّعبيّ، قال: قلت له: السّواد ما حاله؛ قال: أخِذ عَنْوَةً، وكذلك كلّ أرض إلّا الحصون، فجلا أهلها؛ فدُعوا إلى الصّلح والذمة، فأجابوا وتراجعوا، فصاروا ذمَّة، وعليهم الجِزاء، ولهم المَنَعة، وذلك هو السنَّة، كذلك صنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بدُومة، وبقيَ ما كان لآل كسرى ومَن خرج معهم فيئًا لمن أفاءه الله عليه (١) . (٣: ٥٨٧) .
- (١)إسناده ضعيف.
-
١٥١ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن بن أبي الحسن، قال: عامَّة ما أخذ المسلمون عَنْوة فدعوهم إلى
ج ٣ ص ١٩٧الرجوع والذمَّة، وعرضوا عليهم الجِزاء فقبلوه ومنعوهم (١) . (٣: ٥٨٧) .
- (١)إسناده ضعيف.
-
١٥٢ - وعن سيف عن عمرو بن محمد، عن الشعبي، قال: قلت له: إنّ أناسًا يزعُمون أن أهل السّواد عبيد، فقال: فعلام يؤخذ الجِزاء من العبيد؟ أخِذ السَّواد عَنْوة، وكلّ أرض علمتَها إلّا حصنًا في جبل أو نحوه. فدُعوا إلى الرجوع فرجعوا، وقبل منهم الجِزاء، وصاروا ذمَّة؛ وإنَّما يُقْسَم من الغنائم ما تُغنِّم؛ فأمَّا ما لم يُغْنَم وأجاب أهله إلى الجِزاء من قبل أن يُتغنَّم، فلهم جرت السنَّة بذلك (٢) . (٣: ٥٨٧) .
- (٢)إسناده ضعيف.
-
١٥٣ - كتب إليّ السريُّ عن شعيب، عن سيف، عن أبي ضَمْرة, عن عبد الله بن المستورِد، عن محمد بن سيرين، قال: البلدان كلّها أخذت عَنْوة إلّا حصون قليلة، عاهدوا قبل أن يُنزَلوا، ثم دُعوا -يعني الذين أخذوا عَنْوة- إلى الرّجوع والجِزاء، فصاروا ذمَّة أهل السَّواد، والجبَل كلّه أمر لم يزل يُصنع في أهل الفيء، وإنما عمل عمر والمسلمون في هذا الجِزاء والذمَّة على إجريًّا ما عمل به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك، وقد كان بعث خالد بن الوليد من تَبُوك إلى دُومة الجنْدل، فأخذها عَنْوة، وأخذ ملِكها أكَيدِرَ بن عبد الملك أسيرًا، فدعاه إلى الذمَّة والجزاء، وقد أخذت بلاده عَنْوة، وأخذ أسيرًا؛ وكذلك فعل بابني عريض، وقد أَخذا فادّعيا أنهما أودّاؤه، فعقد لهما على الجِزاء والذمَّة، وكذلك كان أمر يُحنَّه بن رُؤية صاحب أيلة. وليس المعمول به من الأشياء كرواية الخاصّة، مَن روى غير ما عمل به الأئمة العدول المسلمون، فقد كذب وطعن عليهم (٣) . (٣: ٥٨٧/ ٥٨٨) .
- (٣)إسناده ضعيف. لقد سبق أن ذكرنا بعض هذه الروايات عند الحديث عن بدايات فتوح العراق بقيادة سيف الله المسلول خالد بن الوليد رضي الله عنه وسنذكر هنا ما لم نذكر: ١ - أخرج أبو يوسف فقال: حدثني مجالد عن الشعبي أنه سئل عن أهل السواد فقال: لم يكن لهم عهد فلما رضي منهم بالخراج صار لهم عهد، فأما غيره من الفقهاء فقالوا: ليس لهم عهد إلا لأهل الحيرة وأهل عين التمر وأهل ألّيس وبانقيا. وإسناده مرسل. (الخراج / ٢٨). = = ٢ - وأخرج يحيى بن آدم القرشي من طريق حاتم بن إسماعيل وغيره عن محمد بن قيس عن الشعبي مثله (أي سئل الشعبي في زمن عمر بن عبد العزيز عن أهل السواد: ألهم عهد؟ فقال: لم يكن لهم عهد فلما رضي منهم بالخراج صار لهم عهد. (الخراج / ح ١٢٦). ٣ - وأخرج يحيى بن آدم من طريق شريك حجاج عن الحكم عن ابن مغفل قال: ليس لأهل السواد عهد إلا أهل الحيرة وأليس وبانقيا. قال شريك: إن أهل بانقيا كانوا دلوا جرير بن عبد الله على مخاضة وأهل أليس كانوا أنزلوا أبا عبيدة ودلوه على شيء. قال يحيى: أظنه؛ يعني: عورة العدو (الخراج ح ١٣٩). ٤ - وأخرج يحيى من طريق حسن بن صالح عن أشعث عن الشعبي قال: صالح خالد بن الوليد أهل الحيرة وأهل عين التمر قال: وكتب بذلك إلى أبي بكر رضي الله عنه فأجازه. (الخراج / ح ١٤١). ٥ - وأخرج يحيى من طريق أبي زيد عن أشعث عن ابن سيرين قال: السواد منه صلح ومنه عنوة فما كان منه عنوة فهو للمسلمين وما كان منه صلحًا فلهم أموالهم، ورجاله ثقات (الخراج / ح ١٤٨). ٦ - وأخرج أبو عبيد القاسم بن سلام من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: سمعت عمر قال: لولا آخر الناس ما افتتحت قرية إلا قسمتها (كتاب الأموال / ٦٠ / ح ١٤٨) قال أبو عبيد القاسم بن سلام: تواترت الآثار في افتتاح الأرضين عنوة بهذين الحكمين: أما الأول منها: فحكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في خيبر وذلك أنه جعلها غنيمة فخمسها وقسمها وبذا الرأي أشار بلال على عمر في بلاد الشام وأشار به الزبير بن العوام على عمرو بن العاص من أرض مصر وبهذا كان يأخذ مالك بن أنس، كذلك يروى عنه. وأما الحكم الآخر: فحكم عمر في السواد وغيره وذلك أنه جعله فيئًا موقوفًا على المسلمين ما تناسلوا ولم يخمسه، وهو الرأي الذي أشار به عليه علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ومعاذ بن جبل رضي الله عنه (الأموال / ٦١). ٧ - وأخرج أبو عبيد القاسم من طريق هيثم قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: كانت بجيلة ربع الناس يوم القادسية فجعل لهم عمر ربع السواد فأخذوا سنتين أو ثلاثًا فوفد عمار بن ياسر إلى عمر ومعه جرير بن عبد الله وقال عمر لجرير: يا جرير لولا أني قاسم مسؤول لكنتم على ما جعل لكم وأرى الناس قد كثروا فأرى أن ترده عليهم، ففعل جرير ذلك فأجازه عمر بثمانين دينارًا. (الأموال / ح ١٥٤). وراجع ما ذكرنا من الروايات في هذه المسألة عند الحديث عن فتح الحيرة وعين التمر على يد خالد رضي الله عنه، والله أعلم.
- ج ٣ ص ١٩٨
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .