الشواهد الواردة في تمصير الكوفة والسبب في ذلك التمصير مع ذكر أسماء ولاة الكوفة والبصرة والأوائل (أي: في عهد سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه)

٣ فقرات، ج ٣ ص ٢٣٤

  1. الجزاء، ففعلوا. فلما اختطّت الكوفة وأذِن للناس بالبناء، نقل الناس أبوابَهُم من المدائن إلى الكوفة فعققوها على ما بينوا وأوطنوا الكوفة. وهذه ثغورهم، وليس في أيديهم من الرّيف إلَّا ذلك (١) . (٤: ٤٩) .

    1. (١)إسناده ضعيف وسنذكر الشواهد الواردة في الكوفة بعد قليل.
    ج ٣ ص ٢٣٤
  2. ١٨٧ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن مجالد عن عامر، قال: كانت الكوفة وسوادها والفروج: حُلوان، والموصل، وماسَبَذان وقَرْقِيسياء. ثم وافقهم في الحديث عمرو بن الريان عن موسى بن عيسى الهمْدانيّ بمثل حديثهم، ونهاهم عمّا وراء ذلك، وليأذن لهم في الانسياح. وقالوا جميعًا: وَلِيَ سعد بن مالك على الكوفة بعدما اختُطَّت ثلاث سنين ونصفً سَوى ما كان بالمدائن قبلها، وعمالته ما بين الكوفة وحلوان والموصل وماسَبَذان وقَرْقيسياء إلى البصرة، ومات عتبة بن غزوان وهو على البصرة فَظِع بعمله، وسعد على الكوفة فوَلّى عمر أبا سبْرة مكان عتبة بن غزوان، ثم عزل أبا سَبْرة عن البصرة، واستعمل المغيرة، ثم عزل المغيرة، واستعمل أبا موسى الأشعريّ (٢) (٤: ٥٠) .

    1. (٢)إسناده ضعيف وسنذكر الشواهد الواردة في تمصير الكوفة. الشواهد الواردة في تمصير الكوفة والسبب في ذلك التمصير مع ذكر أسماء ولاة الكوفة والبصرة والأوائل (أي: في عهد سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه) ١ - سبق أن أخرجنا رواية ابن أبي شيبة في مصنفه بإسناد صحيح (١٢ / ح ١٥٥٩٤) من طريق حصين عن أبي وائل وفي آخرها: قال حصين: لما هُزِمَ المشركون من المدائن لحقهم بجلولاء ثم رجع وبعث عمار بن ياسر، فسار حتى نزل المدائن قال: وأراد أن ينزلها بالناس فاجتواها الناس وكرهوها، فبلغ عمر: أن الناس كرهوها فسأل: هل يصلح بها الإبل؟ قالوا: لا. لأن بها البعوض، قال: فقال عمر: فإن العرب لا تصلح بأرض لا يصلح بها الإبل، قال: فارجعوا قال: فلقي سعد عباديًا قال: فقال: أنا أدلكم على أرضٍ ارتفعت عن البقعة وتطأطأت من السبخة وتوسطت الريف وطعنت في أنف التربة. قال: أرض بين الحيرة والفرات. وقول حصين هذا روي موصولًا عن أبي وائل كما سيأتي: ٢ - فقد ذكرنا آنفًا رواية القاضي أبي يوسف في الخراج (٢٩) قال: وحدثني حصين عن أبي وائل ..... الخبر وفي آخره كما عند ابن أبي شيبة وفيها زيادة (ذكر اسم الكوفة): قال: (أي: العبادي) أرض بين الحيرة والفرات. فاختط الناس الكوفة ونزلوها - وإسناده حسن. ٣ - وقد أخرج خليفة بن خياط هذا الخبر عن نزول المسلمين بالمدائن ثم إنهم (اجتووها) ... وفي آخر الخبر: فدلنا على الكوفة فاختط الناس ونزلوا. (تأريخ = = خليفة / ١٣٨) حدثني من سمع أبا محصن عن حصين عن أبي وائل وإن كان الإسناد منقطعًا فيشهد له ما قبله من المتابع الموصول. ولقد ذكر خليفة هذا الخبر ضمن أحداث سنة سبع عشرة، وإن كان خليفة قد ذكر في مكان آخر سنة (١٨ هـ) بناء الكوفة، والله تعالى أعلم. وكذلك يرى ابن حجر في فتح الباري إذ يقول: ثم اختط الكوفة سنة سبع عشرة اعتمادًا على قول خليفة بن خياط (الفتح ٢/ ٢٧٧). أما عن ولاة الكوفة والبصرة الذين وردت أسماؤهم في الروايتين الأخيرتين عند الطبري فيشهد له ما عند البخاري في صحيحه عن جابر بن سمرة قال: شكا أهل الكوفة سعدًا إلى عمر رضي الله عنه ... إلخ. (راجع الفتح ٢/ ٢٧٦) والرواية عند أبي عوانة في صحيحه (٢/ ١٥٠) بلفظ مختلف عن جابر بن سمرة وكذلك أخرج عبد الرزاق هذا الخبر عن جابر بن سمرة في مصنفه (٢/ ٣٦٠). وهذا تأكيد على أنه رضي الله عنه ولى سعد بن أبي وقاص الكوفة. أما عن ولاة البصرة فقد نقل الحافظ في الفتح (٣/ ١٩٧) أن ابن شبة (المؤرخ الثقة المعروف وهو من شيوخ الطبري) قال: إنَّ أبا موسى كان أميرًا على البصرة من قبل عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ولقد استشهد الحافظ بقول ابن شبة هذا وهو يعلق على رواية البخاري في صحيحه عن أبي بردة بن أبي موسى رضي الله عنه قال: وجع أبا موسى وجعًا فغشي عليه ... الحديث وقال بعده (ابن شبة): وإن ذلك وقع حيث كان أبو موسى أميرًا على البصرة ... إلخ. وأخرج الطبري في تفسير (الآية ٢٣٨ من سورة البقرة / ح ٥٤٨٠ طبعة شاكر) حدثنا محمد بن المبارك أخبرنا الربيع بن أنس عن أبي العالية قال: صليت خلف عبد الله بن قيس زمن عمر صلاة الغداة: قال فقلت لرجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى جنبي: ما الصلاة الوسطى؟ قال: هذه الصلاة - وصحح العلامة شاكر إسناده وعزاه إلى الطحاوي (١/ ١٠١) وعبد الله بن قيس هو أبو موسى الأشعري - أما بالنسبة لعتبة بن غزوان فقد سبق أن ذكرنا في قسم الصحيح عند الحديث عن فتح البصرة: أنه أول والٍ على البصرة من قبل عمر ثم توفي بعد ولايته بستة أشهر والله تعالى أعلم. أما البلاذري فقد ذكر أن تمصير الكوفة كان سنة ١٧ هـ نقلًا عن محمد بن سعد عن شيخه الواقدي (وهو متروك) (فتوح البلدان / ٣٨٧). وكذلك أخرج من طريق ضعيف: أن سعدًا اختط الكوفة وسكنها مع المسلمين بعد فتح المدائن وذكر ما جرى من المراسلة بين عمر وسعد في شأن موضوع الكوفة (فتوح البلدان / ٣٨٧) وكذلك أخرج البلاذري نحوًا من هذا بسنده عن الهيثم بن عدي وهو ضعيف (فتوح البلدان / ٣٩٠). = = أما الذهبي فقد ذكر بناء الكوفة ونزول الناس فيها ضمن أحداث سنة (١٨ هـ) اعتمادًا على إحدى روايتي خياط في تاريخه (تأريخ الإسلام للذهبي، عهد الخلفاء الراشدين / ١٧٠). خلاصة القول: أن المؤرخين اختلفوا في تحديد سنة بناء الكوفة بين سنة (١٧ هـ) و (١٨ هـ) وهذا اختلاف يسير ولعلهم بدؤوا بناءها سنة (١٧ هـ) وانتهوا منها وسكنوها في بداية سنة (١٨ هـ) والله تعالى أعلم.
  3. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

    ج ٣ ص ٢٣٥