ذكر الخبر عن خروجه إليها
٨ فقرات، ج ٣ ص ٢٤٢
- ج ٣ ص ٢٤٢
١٨٩ - حدَّثنا ابن حميد، قال: حدَّثنا سلمة عن محمد بن إسحاق، قال: خرج عُمر إلى الشأم غازيًا في سنة سبع عشرة؛ حتى إذا كان بسرْغ لقيَه أمراء الأجناد، فأخبروه: أنّ الأرض سقيمة، فرجع بالناس إلى المدينة. وقد كان عمر (١) . (٤: ٥٧) .
- (١)إسناده ضعيف وله متابع كما سيأتي.
-
١٩٠ - كما حدَّثنا ابن حميد، قال: حدَّثنا سلمة عن محمد بن إسحاق، عن ابن شهاب الزّهريّ، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن عبد الله بن عباس: خرج غازيًا، وخرج معه المهاجرون والأنصار. وأوعب الناسُ معه، حتى إذا نزل بسرْغ، لقيَه أمراء الأجناد: أبو عبيدة بن الجرّاح، ويزيد بن أبي سفيان، وشُرحبيل بن حَسَنة؛ فأخبروه أنّ الأرض سقيمة، فقال عمر: اجمع إليّ المهاجرين الأولين، قال: فجمعتُهم له، فاستشارهم، فاختلفوا عليه، فمنهم القائل: خرجتَ لوجهٍ تريد فيه الله وما عنده، ولا نرى أن يصدّك عنه بلاء عرض لك، ومنهم القائل: إنه لبَلاء وفَناء ما نرى أن تقدم عليه؛ فلما اختلفوا عليه قال: قوموا عني، ثم قال: اجمعْ لي مهاجِرة الأنصار، فجمعتُهم له، فاستشارهم فسلكوا طريق المهاجرين، فكأنما سمعوا ما قالوا: فقالوا مثله. فلما اختلفوا عليه قال: قوموا عني، ثم قال: اجمعْ لِي مهاجِرة الفَتْح من قريش، فجمعتُهم له، فاستشارهم فلم يختلف عليه منهم اثنان، وقالوا: ارجع بالناس، فإنه بلاء، وفناء. قال: فقال لي عمر: يا بنَ عباس، اصرخْ في الناس فقل: إنّ أمير المؤمنين يقول لكم: إني مُصبح على ظَهْر، فأصبِحُوا عليه قال: فأصبح عمر على ظَهْر، وأصبح
ج ٣ ص ٢٤٣الناس عليه، فلما اجتمعوا عليه قال: أيّها الناس! إني راجع فارجعوا، فقال له أبو عبيدة بن الجراح: أفرارًا من قَدر الله! قال: نعم فرارًا مَن قدَر الله إلى قَدَر الله؛ أرأيت لو أن رجلًا هبط واديًا له عُدْوتان: إحداهما خَصبَة والأخرى جَدْبة، أليس يرعى مَنْ رعَى الجدْبة بقَدر الله، ويرعَى مَن رَعى الخِصبة بقَدر الله! ثم قال: لو غيرك يقول هذا يا أبا عبيدة! ثم خلا به بناحية دون الناس؛ فبينا الناس على ذلك؛ إذْ أتى عبدُ الرحمن بن عوف - وكان متخلّفًا عن الناس لم يشهدهم بالأمس - فقال: ما شأن الناس؟ فأخبر الخبر، فقال: عندي من هذا علم، فقال عمر: فأنت عندنا الأمين المصدّق، فماذا عندك؟ قال: سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إذا سمعتم بهذا الوباء ببلد فلا تقدِموا عليه، وإذا وقع وأنتم به فلا تخرجوا فِرارًا منه" ؛ ولا يخرجنَّكم إلَّا ذلك، فقال عمر: فللَّهِ الحمد! انصرفوا أيها الناس! فانصرف عنهم (١) . (٤: ٥٧/ ٥٨) .
- (١)إسناده ضعيف وسنتحدث عنه بعد الرواية الآتية إن شاء الله.
-
١٩١ - حدثنا ابن حُميد، قال: حدَّثنا سلَمة عن محمد بن إسحاق، عن ابن شهاب الزهريّ، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة وسالم بن عبد الله بن عمر: أنهما حدّثاه: أن عمر رجع بالناس عن حديث عبد الرحمن بن عوف، فلما رجع عمر، رجع عمّال الأجناد إلى أعمالهم (٢) . (٤: ٥٨) .
- (٢)إسناده ضعيف والحديث صحيح. ولقد أخرج البخاري عن ابن عباس: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خرج إلى الشام حتى إذا كان بسرغ لقيه أمراء الأجناد أبو عبيدة بن الجراح وأصحابه فأخبروه أن الوباء قد وقع بأرض الشام - قال ابن عباس فقال عمر: ادع لي المهاجرين الأولين فدعاهم فاستشارهم وأخبروهم أن الوباء قد وقع في الشام، فاختلفوا فقال بعضهم: قد خرجنا لأمر، ولا نرى أن ترجع عنه، وقال بعضهم: معك بقية الناس أو أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا نرى أن تقدمهم على هذا الوباء، فقال: ارتفعوا عني. ثم قال: ادعوا لي الأنصار فدعوتهم، فاستشارهم فسلكوا سبيل المهاجرين، واختلفوا كاختلافهم فقال: ارتفعوا عني. ثم قال: ادع لي من كان هاهنا من مشيخة قريش من مهاجرة الفتح فدعوتهم فلم يختلف منهم عليه رجلان فقالوا: نرى أن ترجع بالناس ولا تقدمهم على هذا الوباء، فنادى عمر في الناس: إني مصبح على ظهر، فأصبحوا عليه، فقال أبو عبيدة بن الجراح: أفرارًا من قدر الله؟ فقال عمر: لو غيرك قالها يا أبا عبيدة! نعم نفر من قدر الله إلى قدر الله. أرأيت إن كان لك إبل هبطت واديًا له عدوتان: إحداها خصيبة والأخرى جدبة، أليس إن رعيت الخصبة رعيتها بقدر الله، وإن = = رعيت الجدبة رعيتها بقدر الله؟ ! قال: فجاء عبد الرحمن بن عوف وكان متغيبًا في بعض حاجته فقال: إن عندي في هذا علمًا، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارًا منه". قال: فحمد الله عمر ثم انصرف (الفتح ١٠/ ١٨٩). وأخرج البخاري من حديث عبد الله بن عامر قال: إن عمر خرج إلى الشام فلما كان بسرغ بلغه: أن الوباء وقع بالشام، فأخبره عبد الرحمن بن عوف: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارًا منه" (الفتح ١٠/ ١٩٠). والحديث أخرجه مسلم (٤/ ١٧٤١) وفي آخره قال: فسر إذًا! فسار حتى أتى المدينة، وكذلك أخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٨٩٧).
- ج ٣ ص ٢٤٤
١٩٢ - واختُلف في خبر طاعون عَمَواس وفي أيّ سنة كان، فقال ابن إسحاق ما حدَّثنا ابن حميد، قال: حدَّثنا سلمة عنه، قال: ثم دخلت سنة ثماني عشرة؛ ففيها كان طاعون عَمَواس، فتفانى فيها الناس، فتوفيَ أبو عبيدة بن الجراح؛ وهو أمير الناس، ومُعاذ بن جبل، ويزيد بن أبي سفيان، والحارث بن هشام، وسُهَيل بن عمرو، وعُتْبة بن سهيل، وأشرافُ الناس (١) . (٤: ٦٠) .
- (١)إسناده ضعيف وهو صحيح كما سنذكر بعد الرواية الآتية.
-
١٩٣ - وحدّثني أحمد بن ثابت الرازيّ، قال: حُدِّثنا عن إسحاق بن عيسى، عن أبي مَعْشر، قال: كان طاعون عَمَواس والجابية في سنة ثمانيَ عشرة (٢) (٤: ٦٠) .
- (٢)إسناده ضعيف وله ما يشهد له: فقد أخرج الحاكم في المستدرك (٣/ ٢٦٤) عن عروة بن رويم قال: توفي أبو عبيدة بن الجراح بفحل في الأردن سنة ثماني عشرة وكذلك أخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٣٦٣) عن يحيى بن بكير وقال الحافظ في الإصابة (٣/ ٤٨٧ / ت ٤٤١٨): اتفقوا على أنه مات في طاعون عمواس بالشام سنة ثماني عشرة، وأرَّخه بعضهم سنة سبع عشرة وهو شاذ. اهـ. وهذه الرواية عند ابن سعد في طبقاته بسند ضعيف (٣/ ٤١٤) فالرواية بمجموع طرقها حسنة - والله تعالى أعلم - وأخرج الحاكم رواية أخرى في موت معاذ بن جبل وفيها ذكر طاعون عمواس فقد أخرج في المستدرك (٣/ ٢٦٩) بإسناد مرسل عن موسى بن عقبة قال: مات سنة ثماني عشرة في طاعون عمواس وهو ابن ثمان وثلاثين سنة وكذلك أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٢/ ٣٦) وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء (١/ ٤٦١): = = والصواب ما قال موسى بن عقبة: أنه مات في طاعون عمواس؛ وهو ابن ثمان وثلاثين والله تعالى أعلم.
- ج ٣ ص ٢٤٥
١٩٤ - حدَّثنا أبنُ حميد، قال: حدَّثنا سلَمة عن محمد بن إسحاق، عن شعبة بن الحجاج، عن المخارق بن عبد الله البَجَليّ، عن طارق بن شهاب البَجَليّ، قال: أتينا أبا موسى وهو في داره بالكوفة لنتحدّث عنده، فلما جلسنا قال: لا عليكم أن تخفُّوا، فقد أصيب في الدار إنسان بهذا السقم، ولا عليكم أن تَنَزَّهوا عن هذه القرية، فتخرجوا في فسيح بلادكم ونَزِهها حتى يُرفع هذا الوباء؛ سأخبركم بما يكرَه مما يتَّقى، من ذلك أن يظن مَنْ خرج أنه لو أقام مات، ويظنّ مَن أقام فأصابه ذلك أنه لو خرج لم يصبه، فإذا لم يظنّ هذا المرء المسلم فلا عليه أن يخرج، وأن يتنزّه عنه؛ إني كنت مع أبي عبيدة بن الجرَّاح بالشأم عام طاعون عَمَواس، فلما اشتعل الوجع، وبلغ ذلك عمرَ، كتب إلى أبي عبيدة ليستخرجه منه: أن سلام عليك، أمّا بعد، فإنه قد عرضتْ لي إليك حاجة أريد أن أشافهك فيها، فعزمت عليك إذا نظرت في كتابي هذا ألا تضَعه من يدك حتى تقبل إليّ. قال: فعرف أبو عبيدة أنه إنما أراد أن يستخرجه من الوباء، قال: يغفر الله لأمير المؤمنين! ثمَّ كتب إليه: يا أمير المؤمنين! إني قد عرفت حاجتك إليّ، وإني في جند من المسلمين لا أجد بنفسي رغبة عنهم، فلست أريد فراقهم حتى يقضيَ الله فيّ وفيهم أمره وقضاءه، فحلِّلني من عزمتك يا أمير المؤمنين! ودَعْني في جندي. فلما قرأ عمر الكتاب بكَى، فقال الناس: يا أمير المؤمنين، أمات أبو عبيدة؟ قال: لا، وكأنْ قدْ. قال: ثم كتب إليه: سلام عليك، أما بعد، فإنك أنزلتَ الناس أرضًا غَمِقة، فارفعهم إلى أرض مرتفعة نَزِهة. فلما أتاه كتابه دعاني، فقال: يا أبَا موسى! إنّ كتاب أمير المؤمنين قد جاءني بما ترى، فاخرج فارتدْ للناس منزلًا حتى أتبعك بهم، فرجعتُ إلى منزلي لأرتحل، فوجدت صاحبتي قد أصيبت، فرجعت إليه، فقلت له: والله لقد كان في أهلي حَدَث، فقال: لعلَّ صاحبتك أصيبت! قلت: نعم، قال: فأمر ببعيره فرحِّل له، فلما وضع رجلَه في غَززه طُعِن، فقال: والله لقد أصِبْت. ثم سار بالناس حتى نزل الجابية، ورُفِع عن الناس الوباء (١) . (٤: ٦٠/ ٦١) .
- (١)إسناده ضعيف ولكن له متابع فقد أخرج الطحاوي كذلك من طريق شعبة بن الحجاج عن = = قيس بن مسلم قال: سمعت طارق بن شهاب قال: كنا نتحدث إلى أبي موسى الأشعري وفيه: إني كنت مع أبي عبيدة وأن الطاعون قد وقع بالشام، وأن عمر كتب إليه (إذا أتاك كتابي هذا فإني أعزم عليك، إن أتاك مصبحًا؛ لا تمسِ حتى تركب، وإن أتاك ممسيًا؛ لا تصبح حتى تركب إليّ فقد عرضت لي إليك حاجة لا غنى لي عنك فيها) فلما قرأ أبو عبيدة الكتاب قال: إن أمير المؤمنين أراد أن يستبقي من ليس بباقي. فكتب إليه أبو عبيدة: (إني في جند من المسلمين إنْ فررت من المناة والسير لن أرغب بنفسي عنهم وقد عرفنا حاجة أمير المؤمنين، فحللني من عزمتك)، فلما جاء عمر الكتاب بكى، فقيل له: توفي أبو عبيدة، قال: لا. وكان قد كتب إليه عمر: (إن الأردن أرض عميقة وإن الجابية أرض نزهة، فانهض بالمسلمين إلى الجابية، فقال لي أبو عبيدة: انطلق فبوّئ المنزلين منزلهم فقلت: لا أستطيع، قال: فذهب ليركب وقال لي رجل من الناس قال: فأخذه آخذة فطعن فمات وانكشف الطاعون - ونسبه ابن حجر إلى الهيثم بن كليب، والطحاوي، والبيهقي، وذكره مختصرًا، وحسّن إسناده (الفتح ١٠/ ١٩٩).
- ج ٣ ص ٢٤٦
١٩٥ - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلَمة عن محمد بن إسحاق، عن أبان بن صالح، عن شهر بن حوشب الأشعريّ، عن رابة - رجل من قومه، وكان قد خلَف على أمه بعد أبيه، كان شهد طاعون عَمَواس - قال: لما اشتعل الوجع قام أبو عبيدة في الناس خطيبًا، فقال: أيّها الناس! إنّ هذا الوجَع رحمة بكم ودعوة نبيكم محمد - صلى الله عليه وسلم -، وموت الصالحين قبلَكم، وإنّ أبا عبيدة يسأل الله أن يقسم له منه حظَّه. فطُعِن فمات، واستُخلِف على الناس مُعاذ بن جبَل. قال: فقام خطيبًا بعده، فقال: أيها الناس، إنّ هذا الوجع رحمة رَبكم، ودعوة نبيكم وموْت الصالحين قبلكم، وإن مُعاذًا يسأل الله أن يقسم لآل مُعاذ منه حظهم، فطُعِن ابنه عبد الرحمن بن مُعاذ، فمات. ثمّ قام فدعا به لنفسه، فطعِن في راحته؛ فلقد رأيتُه ينظر إليها ثم يقبِّل ظهرَ كفه، ثم يقول: ما أحبّ أنّ لي بما فيك شيئًا من الدنيا، فلما مات استُخلف على الناس عمرو بن العاص، فقام خطيبًا في الناس؛ فقال: أيها الناس، إنّ هذا الوجَع إذا وقع فإنما يشتعل اشتعال النار، فتجبَّلوا منه في الجبال. فقال أبو وائلة الهُذَليّ: كذبت والله! لقد صحبتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - وأنت شرّ من حماري هذا! قال: والله ما أردّ عليك ما تقول، وايمُ الله لا نقيم عليه! ثم خرج وخرج الناس فتفرّقوا، ورفعه الله عنهم. قال:
ج ٣ ص ٢٤٧فبلغ ذلك عمرَ بن الخطاب من رأي عمرو بن العاص، فوالله ما كرهه (١) . (٤: ٦١/ ٦٢) .
- (١)إسناده ضعيف، وأخرج الحاكم في مستدركه (٣/ ٢٧١): حدثنا أبو العباس ثنا بحر بن نصر حدثنا ابن وهب أخبرني عثمان بن عطاء عن أبيه أن معاذ بن جبل رضي الله عنه قام في الجيش الذي كان عليه حين وقع البلاء فقال: يا أيها الناس هذه رحمة ربكم ودعوة نبيكم وقَبْض الصالحين قبلكم ثم قال معاذ وهو يخطب: اللهم أدخل على آل معاذ نصيبهم الأوفى من هذه الرحمة. فبينا هو كذلك إذ أتي فقيل: طعن ابنك عبد الرحمن، فلما أن رأى أباه معاذًا قال: يقول عبد الرحمن: يا أبت {الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ} قال: يقول معاذ {سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ} فمات من الجمعة إلى الجمعة آل معاذ كلهم ثم كان هو آخرهم. قلنا: وفي إسناده عثمان بن عطاء عن أبيه قال ابن حبان: في المجروحين (٢/ ١٠٠) أكثر روايته عن أبيه وأبوه لا يجوز الاحتجاج بروايته لما فيها من المقلوبات التي وهم فيها فلست أدري البلية في تلك الأخبار منه أو من ناحية أبيه - وقال أبو نعيم في الضعفاء / ت ١٥٥) عن أبيه أحاديث منكرة - وقال الحافظ في التقريب: عطاء بن عثمان ضعيف اهـ. وأخرج الطبراني في المعجم الكبير (ح ٧٢٠٩) و (ح ٧٢١٠) وأحمد في المسند (٤/ ١٩٥) و (٤/ ١٩٦) من حديث شرحبيل بن شعفة وعبد الرحمن بن غنم وكذلك (٤/ ١٩٦) من حديث أبي منيب: أن عمرو بن العاص قال في الطاعون في آخر خطبة خطب الناس فقال: إن هذا رجس، مثل السيل من ينكبه أخطأه، ومثل النار من ينكبها أخطأته ومن أقام أحرقته وآذته، فقال لشرحبيل بن حسنة: إن هذا رحمة ربكم ودعوة نبيكم وقبض الصالحين قبلكم، وقال الهيثمي في المجمع (٢/ ٣١٢): وأسانيد أحمد حسان صحاح. قلنا: وكذلك أخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ٢٧٦) من حديث عبد الرحمن بن غنم وفي آخره: (ولكنه رحمة ربكم ودعوة نبيكم - صلى الله عليه وسلم - وفاة الصالحين قبلكم).
-
وفي هذه السنة -أعني سنة سبع عشرة- كان خروج عمر إلى الشأم الخرْجة الأخيرة فلم يعد إليها بعد ذلك في قول سيف؛ وأما قول ابن إسحاق فقد مضى ذكره. (٤: ٦٣) .