ذكر القحط وعام الرمادة

٤ فقرات، ج ٣ ص ٢٦٠

  1. ١٩٩ / د- حدَّثنا ابن حميد، قال: حدَّثنا سلَمة عن محمد بن إسحاق، قال: دخل سنة ثماني عشرة، وفيها كان عام الرّمادة وطاعون عَمَواس، فتفانَى فيها الناس (١) . (٤: ٩٦) .

    1. (١)إسناده ضعيف وهو صحيح كما ذكرنا في قسم الصحيح في أحداث سنة (١٧ هـ) عند الحديث عن طاعون عمواس.
    ج ٣ ص ٢٦٠
  2. ٢٠٠ - وحدّثني أحمد بن ثابت الرازيّ، قال: حُدّثت عن إسحاق بن عيسى، عن أبي معشر، قال: كانت الرّمادة سنة ثماني عشرة، قال: وكان في ذلك العام طاعون عَمَواس (٢) . (٤: ٩٦) .

    1. (٢)إسناده ضعيف ويتقوى بما قبله وما قد ذكرناه في قسم الصحيح (أحداث سنة ١٧ هـ) والله أعلم.
  3. ٢٠١ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن الرّبيع بن النعمان وأبي المجالد جراد بن عمرو وأبي عثمان يزيد بن أسيد الغَسّانيّ، وأبي حارثة مُحْرِز العَبْشميّ بإسنادهم، ومحمد بن عبد الله عن كُريب، قالوا: أصابت الناس في إمارة عمر - رضي الله عنه - سَنَةٌ بالمدينة وما حولها، فكانت تَسْفي إذا رِيحَت ترابًا كالرماد، فسمّيَ ذلك العامُ عامَ الرّمادة، فآلى عمر ألّا يذوقَ سمنًا ولا لبنًا ولا لحمًا حتى يحيا الناس من أوّل الحيا، فكان بذلك حتى أحيا الناسُ من أوّل الحيا، فقدمت السوقَ عُكّة من سمن ووطْب من لبن؛ فاشتراهما غلام لعمر بأربعين، ثم أتى عمر، فقال: يا أميرَ المؤمنين! قد أبرَّ الله يمينك، وعظّم أجرك، قدم السوق وطْب من لبن وعُكة من سمن، فابتعتها بأربعين، فقال عمر: أغليتَ بهما، فتصدّقْ بهما، فإنّي أكره أن آكل إسرافًا، وقال عمر: كيف يعنيني شأن الرعيّة؛ إذا لم يمسَسْنِي ما مسّهم! (٣) (٤: ٩٨) .

    ج ٣ ص ٢٦١قال أبو جعفر. وقال بعضهم: وفي هذه السنة استقضى عمر شُرَيح بن الحارث الكِنديّ على الكوفة، وعلى البصرة كعب بن سُور الأزديّ.

    قال: وحجّ بالناس في هذه السنة عمر بن الخطّاب - رضي الله عنه -.

    1. (٣)إسناده ضعيف ولكن قصة عام الرمادة والقحط الذي أصاب المسلمين بالمدينة زمن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في الصحيح كما هو معلوم: ١ - فقد أخرج البخاري عن أبي الأسود قال: أتيت المدينة وقد وقع بها مرض وهم يموتون موتًا ذريعًا، فجلست إلى عمر - رضي الله عنه - فمرت جنازة ... الحديث (فتح الباري ٥/ ٢٩٩). = = وأخرج البخاري أيضًا في صحيحه عن أنس - رضي الله عنه - أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب فقال: اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا. قال: فيسقون. (فتح الباري ٣/ ٥٧٤). وكذلك نسب الحافظ في الفتح (٢: ٥٧٧) إلى الزبير بن بكار في الأنساب صفة ما دعا به العباس في هذه الواقعة والوقت الذي وقع ذلك فأخرج (أي الزبير) بإسناد له أن العباس لما استسقى به عمر قال: (اللهم إنه لم ينزل بلاء إلّا بذنب، ولم يكشف إلا بتوبة، وقد توجه القوم بي إليك بمكاني من نبيك، وهذه أيدينا إليك بالذنوب ونواصينا إليك بالتوبة فاسقنا الغيث، فأرخت السماء مثل الجبال حتى أخصبت الأرض وعاش الناس) اهـ. ٢ - وأخرج ابن شبة في كتاب (أخبار المدينة المنورة ٦/ ٢ / ٣٠٥): عن عبد الله بن عمر: أن عمر - رضي الله عنه - قام عام الرمادة وكانت سنة شديدة فقال بعدما أجهد في إمداد العرب بالإبل بالقمح والزيت من الأرياف كلها بلحت الأرياف مما جهدها فقام عمر - رضي الله عنه - فقال: اللهم اجعل رزقهم في رؤوس المطر آية، فاستجاب الله له وللمسلمين، فأغاث عباده، فقال عمر - رضي الله عنه - حين أنزل الله الغيث: الحمد لله فوالله لو لم يفرجها الله ما تركت أهل بيت من المسلمين لهم سعة إلا أدخلت عليهم أعدادهم من الفقراء فلم يكن اثنان ليهلكا من الطعام على ما يقيم واحدًا. وقال الشيخ الدويش في الحاشية: رواه البخاري في الأدب المفرد وإسناده صحيح. ٣ - وأخرج ابن سعد في الطبقات (٣/ ٢٢٦) وابن شبة في أخبار المدينة المنورة (٦/ ٢ / ٣٠٩) عن أنس - رضي الله عنه - قال: خلا الطعام بالمدينة فجعل عمر - رضي الله عنه - يأكل الشعير فجعل بطنه يصوّت فضرب بيده على بطنه وقال: والله ما هو إلّا ماترى حتى يوسع الله على المسلمين، وصحح الدويش إسناده.
  4. وكانت وُلاته في هذه السنة على الأمصار الوُلاةَ الذين كانوا عليها في سنة سبع عشرة (١) (٤: ١٠١) .

    1. (١)قلنا: أما حجاته فسنتحدث عنها في نهاية سيرته - رضي الله عنه -، وأما عن توليته شريح القضاء في عهد سيدنا عمر فقد أخرج النسائي في سننه (٨/ ٢٣١) عن شريح أن عمر كتب إليه: اقض بما في كتاب الله فإن لم يكن فبما في سنة رسول الله، فإن لم يكن فبما قضى به الصالحون فإن لم يكن فإن شئت فتقدم وإن شئت فتأخر، ولا أرى التأخير إلا تأخيرًا. والخبر في كتاب أخبار القضاة (٢/ ١٩٠). وذكر الحافظ في الفتح من رواية الشيباني عن عامر الشعبي عن شريح (الفتح ١٣/ ٣٠١).