ثم دخلت سنة ثلاث وعشرين ذكر الخبر عن فتح توج
فقرة واحدة، ج ٣ ص ٢٨٦
- ج ٣ ص ٢٨٦
٢١٠ - كتب إليّ السريّ عن شعيب عن سيف، عن محمد بن سوقة، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، قال: خرجْنا مع مجاشع بن مسعود غازِين توّج، فحاصرناها، وقاتلناهم ما شاء الله، فلمّا افتتحناها وحَوينا نَهْبَها نهبًا كثيرًا، وقتلنا قتلَى عظيمة؛ وكان عليّ قميصٌ قد تخرّق؛ فأخذت إبرة وسِلْكًا وجعلت أخِيط قميصي بها. ثم إنّي نظرت إلى رجل في القتْلَى عليه قميص فنزعته، فأتيت به الماء، فجعلت أضربه بين حَجَرين حتى ذهب ما فيه، فلبسته؛ فلما جمعت الرّثَّة، قام مجاشع خطيبًا، فحمِد الله، وأثنى عليه، فقال: أيها الناس لا تَغُلّوا، فإنه من غَلّ جاء بما غَلّ يوم القيامة. رُدّوا ولو المخيَط. فلما سمعتُ ذلك نزعت القَميص فألقيته في الأخماس (١) . (٤: ١٧٥) .
- (١)إسناده ضعيف، ولكن له متابع فقد أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه (١٣ / ح ١٥٦٧٥) حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا عاصم بن كليب الحرمي قال: حدثني أبي قال: حاصرنا توج وعلينا رجل من بني سليم يقال له: مجاشع بن مسعود قال: فلما فتحناها قال: وعَلَيَّ قميص خلق، قال: فانطلقت إلى قتيل من القتلى الذين قتلنا، قال: فأخذت قميص بعض أولئك القتلى، قال: وعليه الدماء، قال: فغسلته بين أحجار ودلكته حتى أنقيته ولبسته ودخلت القرية فأخذت إبرة وخيوطًا فخيط قميصي، فقام مجاشع فقال: يا أيها الناس لا تغلوا شيئًا، من = = غل شيئًا جاء به يوم القيامة ولو كان مخيطًا قال: فانطلقت إلى ذلك القميص فنزعته وانطلقت إلى قميصي فجعلت أفتقه حتى والله يا بني جعلت أمزق قميصي توقيًا على الخيط أن يقطع، فانطلقت بالقميص والإبرة والخيط الذي كنت أخذته من المقاسم فألقيته فيها، ثم ما ذهبت من الدنيا حتى رأيتهم يغلون الأسواق، فإذا قلت: أي شيء؟ قالوا: نصيبنا من الفيء أكثر من هذا. وأخرج خليفة بن خياط قال: حدثنا غسان بن مضر عن سعيد بن يزيد عن أبي نضرة أو غيره قال: قطع عثمان والحكم فلقوا شهرك بريستهر فافتتحوها فجاء برأس شهرك رجل من اليحمد يقال له: جديد بن مالك أو مالك بن جديد إلى عثمان بن أبي العاص، فنزلوا توج وابتنوا بها البناء ثم تحوّلوا عنها (تأريخ خليفة / ١٤٢). وأخرج خليفة بن خياط في تأريخه: عن أبي أسامة قال: أخبرنا العلاء بن المنهال عن عاصم بن كليب عن أبيه قال: حاصرنا توّج وعلينا مجاشع بن مسعود ففتحناها (تأريخ خليفة / ١٤٢). قلنا: وإن كان هذا الإسناد منقطعًا فقد رواه ابن أبي شيبة موصولًا كما سبق قبل قليل، والله أعلم.