ذكر الخبر عن سبب عزل عثمان أبا موسى عن البصرة
فقرة واحدة، ج ٣ ص ٣١٤
- ج ٣ ص ٣١٤
وفي هذه السنة -أعني سنة تسع وعشرين- زاد عثمان في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ووسّعه، وابتدأ في بنائه في شهر ربيع الأول؛ وكانت القَصّة تحمَل إلى عثمان من بطن نَخْل؛ وبناه بالحجارة المنقوشة، وجعل عُمُده من حجارة فيها رصاص، وسقْفه ساجًا، وجعل طوله ستين ومئة ذراع، وعرضه مئة وخمسين ذراعًا، وجعل أبوابه على ما كانت عليه على عهد عمر، ستّة أبواب (١) (٤: ٢٦٧) .
- (١)قلنا: أخرج البخاري في صحيحه عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: إن المسجد كان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مبنيًّا باللبن وسقفه الجريد وعمده خشب النخل، فلم يزد فيه أبو بكر شيئًا، وزاد عمر فيه وبناه على بنيانه في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - باللبن والجريد وأعاد عمده خشبًا. ثم غير عثمان فزاد فيه زيادة كثيرة، وبنى جداره بالحجارة المنقوشة والقصة، وجعل عمده من حجارة منقوشة وسقفه بالساج (فتح الباري ١/ ٦٤٣). وفي صحيح مسلم (١/ ٣٧٨) عن محمود بن لبيد الأنصاري قال: لما أراد عثمان بناء المسجد كره الناس ذلك، وأحبوا أن يدعوه على هيئته.